أصحاب المعصومين عليهم السلام
صفحة 8 من اصل 8 • شاطر •
صفحة 8 من اصل 8 •
1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
المختار بن أبي عبيدة الثقفي ( رضي الله عنه )
اسمه ونسبه :
المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي .
ولادته :
ولد المختار في السنة الأُولى من الهجرة بمدينة الطائف .
نشأته :
نشأ المختار مقداماً شجاعاً ، يتعاطى معالي الأُمور ، وكان ذا عقل وافر ، وجواب حاضر ، وخلال مأثورة ، ونفس بالسخاء موفورة ، وفطرة تدرك الأشياء بفراستها ، وهمّة تعلو على الفراقد بنفاستها ، وحدس مصيب ، وكفٍّ في الحروب مجيب ، مارس التجارب فحنّكته ، ولابس الخطوب فهذّبته .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت ، حتّى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين ( عليه السلام )) .
2ـ قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( لا تسبّوا المختار ، فإنّه قتل قتلتنا ، وطلب بثأرنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم فينا المال على العسرة ) .
3ـ قال عمر بن علي بن الحسين : ( إنّ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لمّا أتي برأس عبيد الله بن زياد ، ورأس عمر بن سعد فخرّ ساجداً وقال : الحمد لله الذي أدرك لي ثاري من أعدائي ، وجزى الله المختار خيراً ) .
سجنه :
تعرف في المختار شمائل النخوة والإباء ورفض الظلم ، ويرى فيه مواقف الشجاعة والتحدّي أحياناً ، وهذا أشدّ ما تخشاه السلطات الأُموية ، فألقت القبض عليه ، وأودعته في سجن عبيد الله بن زياد في الكوفة .
وكان هذا تمهيداً لتصفية القوى والشخصيات المعارضة ، والتفرّغ لإبادة أهل البيت بعد ذلك حيث لا أنصار لهم ولا أتباع .
وتقتضي المشيئة الإلهية أن يلتقي المختار في السجن بميثم التمّار ـ هذا المؤمن الصالح ، الذي أخذ علومه من الإمام علي ( عليه السلام ) ـ فيبشّره بقوله : إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) ، فتقتل هذا الجبّار الذي نحن في سجنه ـ أي ابن زياد ـ وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخدَّيه .
ولم تطل الأيّام حتّى دعا عبيد الله بن زياد بالمختار من سجنه ليقتله ، وإذا برسالة من يزيد بن معاوية تصل إلى ابن زياد ، يأمره فيها بإخراج المختار من السجن ، وذلك أنّ أُخت المختار كانت زوجة عبد الله بن عمر ، فسألت زوجها أن يشفع لأخيها إلى يزيد ، فشفع فأمضى يزيد شفاعته ، فكتب بإخراج المختار .
ثورته :
أوجدت ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ردود فعل كبيرة في صفوف الأُمّة الإسلامية ، فتوالت الحركات الثورية مقاومة التسلّط البغيض للزمرة الظالمة الأُموية ، وعلى إضعافها .
فحدثت ثورة التوّابين ، بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيّب بن نجبة الفزاري بالكوفة ، ورفعوا شعار التوبة والتكفير ، لتخلّفهم عن نصرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ وقعت ثورة المختار الثقفي ، تحت شعار : ( يا لثارات الحسين ) .
فأخذ المختار يقتل كلّ من اشترك في قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) من أهل الكوفة .
حرقه لحرملة :
قال المنهال : دخلت على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قبل انصرافي من مكّة ، فقال لي : ( يا منهال ، ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ) ؟ فقلت : تركته حيّاً بالكوفة ، فرفع يديه جميعاً ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( اللهُمّ أَذِقْه حرَّ الحديد ، اللهمّ أذِقْه حرّ الحديد ، اللهمّ أذِقْه حرَّ النار ) .
قال المنهال : فقدمت الكوفة ، وقد ظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان صديقاً لي ، فركبت إليه ولقيته خارجاً من داره ، فقال : يا منهال ، لم تأتنا في ولايتنا هذه ، ولم تهنّئنا بها ، ولم تشركنا فيها ؟! فأعلمته أنّي كنت بمكّة ، وأنّي قد جئتك الآن .
وسايرته ونحن نتحدّث حتّى أتى الكناسة ، فوقف وقوفاً كأنّه ينظر شيئاً ، وقد كان أُخبر بمكان حرملة فوجّه في طلبه ، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون ، حتّى قالوا : أيُّها الأمير البشارة ، قد أُخذ حرملة بن كاهل !
فما لبثنا أن جيء به ، فلمّا نظر إليه المختار قال لحرملة : الحمد لله الذي مكّنني منك ، ثمّ قال : النار النار ، فأُتي بنار وقصب ، فأُلقي عليه فاشتعل فيه النار .
قال المنهال : فقلت : سبحان الله ! فقال لي : يا منهال ، إنّ التسبيح لحسن ، ففيم سبّحت ؟ قلت : أيّها الأمير ، دخلت في سفرتي هذه – وقد كنت منصرفاً من مكّة – على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال لي : ( يا منهال ، ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ) ؟ فقلت : تركته حيّاً بالكوفة ، فرفع يديه جميعاً فقال : ( اللهمّ أذِقْه حرَّ الحديد ، اللهمّ أذِقْه حرّ الحديد ، اللهمّ أذقْه حرّ النار ) .
فقال لي المختار : أسمعت علي بن الحسين يقول هذا ؟! فقلت : والله لقد سمعته يقول هذا ، فنزل عن دابّته وصلّى ركعتين فأطال السجود ، ثمّ ركب وقد احترق حرملة .
إرساله جيشاً لمقاتلة عبيد الله بن زياد :
شيّع المختارُ إبراهيمَ بن مالك الأشتر ماشياً يبعثه إلى قتال عبيد الله بن زياد ، فقال له إبراهيم : اركب رحمك الله ، فقال المختار : إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك ، وأحبُّ أن تغبرَّ قدماي في نصر آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) .
ثمّ ودّعه وانصرف ، فسار ابن الأشتر إلى المدائن يريد ابن زياد ، ثمّ نزل نهر الخازر بالموصل شمال العراق ، وكان الملتقى هناك ، فحضّ ابن الأشتر أصحابه خاطباً فيهم : يا أهل الحقّ وأنصار الدين ، هذا ابن زياد قاتل حسين بن علي وأهل بيته ، قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان ، فقاتلوهم بنية وصبر ، لعلّ الله يقتله بأيديكم ويشفي صدوركم .
وتزاحفوا ، ونادى أهل العراق : يا لثارات الحسين ، فجال أصحاب ابن الأشتر جولة ، وحمل ابن الأشتر يميناً فخالط القلب ، وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم ، فانجلت الغمّة وقد قتل عبيد الله بن زياد ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وأعيان أصحابهم .
وأمر إبراهيم بن الأشتر أن يطلب أصحابه ابن زياد ، فجاء رجل فنزع خفَّيه وتأمّله ، فإذا هو ابن زياد على ما وصف ابن الأشتر ، فاجتزّ رأسه ، واستوقدوا عامّة الليل بجسده ، ثمّ بعث إبراهيم بن الأشتر برأس ابن زياد ورؤوس أعيانه إلى المختار .
فجاءوا بالرؤوس والمختار يتغدّى ، فأُلقيت بين يديه ، فقال : الحمد لله ربّ العالمين ! فقد وضع رأس الحسين بن علي ( عليهما السلام ) بين يدي ابن زياد لعنه الله وهو يتغدّى ، وأُتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدّى !.
فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثمّ رمى بالنعل إلى مولىً له وقال له : اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر .
ثمّ بعث المختار برأس ابن زياد إلى محمّد بن الحنفية وإلى الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، فأُدخل عليه وهو يتغدّى ، فقال ( عليه السلام ) : ( أُدخلت على ابن زياد ـ أي حينما أُسر وجيء به إلى الكوفة ـ وهو يتغدّى ، ورأسُ أبي بين يديه ، فقلت : اللهمّ لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدّى ، فالحمد لله الذي أجاب دعوتي ) .
قتله لعمر بن سعد :
كان المختار قد سئل في أمان عمر بن سعد ، فآمنه على شرط ألاّ يخرج من الكوفة ، فإن خرج منها هدر دمه .
فقال رجل لعمر بن سعد : إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلاً ، والله ما أحسبه غيرك ! فلمّا سمع ذلك خرج عمر حتّى أتى الحمّام ـ الذي سمّي فيما بعد بحمّام عمر ـ فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ! فرجع ليلاً ، ثمّ أرسل ولده حفصاً إلى المختار الذي دعا أبا عمرة وبعث معه رجلين ، فجاءوا برأس عمر بن سعد فتأسّف حفص وتمنّى أن يكون مكان أبيه ، فصاح المختار يا أبا عمرة ، ألحقه به ، فقتله .
فقال المختار بعد ذلك : عمر بالحسين ، وحفص بعلي بن الحسين ـ أي علي الأكبر ـ ولا سواء !
واشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد ، وأخاف الوجوه ، وكان يقول : لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وأهل بيته ، وما من ديني أترك أحداً منهم حيّاً .
وقال : أعلموني من شرك في دم الحسين وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فلم يكن يأتونه برجل فيشهدون أنّه من قتلة الحسين أو ممّن أعان عليه ، إلاّ قتله .
شهادته :
استشهد ( رضي الله عنه ) في الرابع عشر من شهر رمضان 67 هـ ، بعدما قاتل مصعب بن الزبير وجيشه أشد قتال ، حيث بعثه أخوه عبد الله بن الزبير إلى العراق للانتقام من المختار .
الصحابي الجليل
المختار بن أبي عبيدة الثقفي ( رضي الله عنه )
اسمه ونسبه :
المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي .
ولادته :
ولد المختار في السنة الأُولى من الهجرة بمدينة الطائف .
نشأته :
نشأ المختار مقداماً شجاعاً ، يتعاطى معالي الأُمور ، وكان ذا عقل وافر ، وجواب حاضر ، وخلال مأثورة ، ونفس بالسخاء موفورة ، وفطرة تدرك الأشياء بفراستها ، وهمّة تعلو على الفراقد بنفاستها ، وحدس مصيب ، وكفٍّ في الحروب مجيب ، مارس التجارب فحنّكته ، ولابس الخطوب فهذّبته .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت ، حتّى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين ( عليه السلام )) .
2ـ قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( لا تسبّوا المختار ، فإنّه قتل قتلتنا ، وطلب بثأرنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم فينا المال على العسرة ) .
3ـ قال عمر بن علي بن الحسين : ( إنّ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لمّا أتي برأس عبيد الله بن زياد ، ورأس عمر بن سعد فخرّ ساجداً وقال : الحمد لله الذي أدرك لي ثاري من أعدائي ، وجزى الله المختار خيراً ) .
سجنه :
تعرف في المختار شمائل النخوة والإباء ورفض الظلم ، ويرى فيه مواقف الشجاعة والتحدّي أحياناً ، وهذا أشدّ ما تخشاه السلطات الأُموية ، فألقت القبض عليه ، وأودعته في سجن عبيد الله بن زياد في الكوفة .
وكان هذا تمهيداً لتصفية القوى والشخصيات المعارضة ، والتفرّغ لإبادة أهل البيت بعد ذلك حيث لا أنصار لهم ولا أتباع .
وتقتضي المشيئة الإلهية أن يلتقي المختار في السجن بميثم التمّار ـ هذا المؤمن الصالح ، الذي أخذ علومه من الإمام علي ( عليه السلام ) ـ فيبشّره بقوله : إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) ، فتقتل هذا الجبّار الذي نحن في سجنه ـ أي ابن زياد ـ وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخدَّيه .
ولم تطل الأيّام حتّى دعا عبيد الله بن زياد بالمختار من سجنه ليقتله ، وإذا برسالة من يزيد بن معاوية تصل إلى ابن زياد ، يأمره فيها بإخراج المختار من السجن ، وذلك أنّ أُخت المختار كانت زوجة عبد الله بن عمر ، فسألت زوجها أن يشفع لأخيها إلى يزيد ، فشفع فأمضى يزيد شفاعته ، فكتب بإخراج المختار .
ثورته :
أوجدت ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ردود فعل كبيرة في صفوف الأُمّة الإسلامية ، فتوالت الحركات الثورية مقاومة التسلّط البغيض للزمرة الظالمة الأُموية ، وعلى إضعافها .
فحدثت ثورة التوّابين ، بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيّب بن نجبة الفزاري بالكوفة ، ورفعوا شعار التوبة والتكفير ، لتخلّفهم عن نصرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ وقعت ثورة المختار الثقفي ، تحت شعار : ( يا لثارات الحسين ) .
فأخذ المختار يقتل كلّ من اشترك في قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) من أهل الكوفة .
حرقه لحرملة :
قال المنهال : دخلت على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قبل انصرافي من مكّة ، فقال لي : ( يا منهال ، ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ) ؟ فقلت : تركته حيّاً بالكوفة ، فرفع يديه جميعاً ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( اللهُمّ أَذِقْه حرَّ الحديد ، اللهمّ أذِقْه حرّ الحديد ، اللهمّ أذِقْه حرَّ النار ) .
قال المنهال : فقدمت الكوفة ، وقد ظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان صديقاً لي ، فركبت إليه ولقيته خارجاً من داره ، فقال : يا منهال ، لم تأتنا في ولايتنا هذه ، ولم تهنّئنا بها ، ولم تشركنا فيها ؟! فأعلمته أنّي كنت بمكّة ، وأنّي قد جئتك الآن .
وسايرته ونحن نتحدّث حتّى أتى الكناسة ، فوقف وقوفاً كأنّه ينظر شيئاً ، وقد كان أُخبر بمكان حرملة فوجّه في طلبه ، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون ، حتّى قالوا : أيُّها الأمير البشارة ، قد أُخذ حرملة بن كاهل !
فما لبثنا أن جيء به ، فلمّا نظر إليه المختار قال لحرملة : الحمد لله الذي مكّنني منك ، ثمّ قال : النار النار ، فأُتي بنار وقصب ، فأُلقي عليه فاشتعل فيه النار .
قال المنهال : فقلت : سبحان الله ! فقال لي : يا منهال ، إنّ التسبيح لحسن ، ففيم سبّحت ؟ قلت : أيّها الأمير ، دخلت في سفرتي هذه – وقد كنت منصرفاً من مكّة – على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال لي : ( يا منهال ، ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ) ؟ فقلت : تركته حيّاً بالكوفة ، فرفع يديه جميعاً فقال : ( اللهمّ أذِقْه حرَّ الحديد ، اللهمّ أذِقْه حرّ الحديد ، اللهمّ أذقْه حرّ النار ) .
فقال لي المختار : أسمعت علي بن الحسين يقول هذا ؟! فقلت : والله لقد سمعته يقول هذا ، فنزل عن دابّته وصلّى ركعتين فأطال السجود ، ثمّ ركب وقد احترق حرملة .
إرساله جيشاً لمقاتلة عبيد الله بن زياد :
شيّع المختارُ إبراهيمَ بن مالك الأشتر ماشياً يبعثه إلى قتال عبيد الله بن زياد ، فقال له إبراهيم : اركب رحمك الله ، فقال المختار : إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك ، وأحبُّ أن تغبرَّ قدماي في نصر آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) .
ثمّ ودّعه وانصرف ، فسار ابن الأشتر إلى المدائن يريد ابن زياد ، ثمّ نزل نهر الخازر بالموصل شمال العراق ، وكان الملتقى هناك ، فحضّ ابن الأشتر أصحابه خاطباً فيهم : يا أهل الحقّ وأنصار الدين ، هذا ابن زياد قاتل حسين بن علي وأهل بيته ، قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان ، فقاتلوهم بنية وصبر ، لعلّ الله يقتله بأيديكم ويشفي صدوركم .
وتزاحفوا ، ونادى أهل العراق : يا لثارات الحسين ، فجال أصحاب ابن الأشتر جولة ، وحمل ابن الأشتر يميناً فخالط القلب ، وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم ، فانجلت الغمّة وقد قتل عبيد الله بن زياد ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وأعيان أصحابهم .
وأمر إبراهيم بن الأشتر أن يطلب أصحابه ابن زياد ، فجاء رجل فنزع خفَّيه وتأمّله ، فإذا هو ابن زياد على ما وصف ابن الأشتر ، فاجتزّ رأسه ، واستوقدوا عامّة الليل بجسده ، ثمّ بعث إبراهيم بن الأشتر برأس ابن زياد ورؤوس أعيانه إلى المختار .
فجاءوا بالرؤوس والمختار يتغدّى ، فأُلقيت بين يديه ، فقال : الحمد لله ربّ العالمين ! فقد وضع رأس الحسين بن علي ( عليهما السلام ) بين يدي ابن زياد لعنه الله وهو يتغدّى ، وأُتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدّى !.
فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثمّ رمى بالنعل إلى مولىً له وقال له : اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر .
ثمّ بعث المختار برأس ابن زياد إلى محمّد بن الحنفية وإلى الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، فأُدخل عليه وهو يتغدّى ، فقال ( عليه السلام ) : ( أُدخلت على ابن زياد ـ أي حينما أُسر وجيء به إلى الكوفة ـ وهو يتغدّى ، ورأسُ أبي بين يديه ، فقلت : اللهمّ لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدّى ، فالحمد لله الذي أجاب دعوتي ) .
قتله لعمر بن سعد :
كان المختار قد سئل في أمان عمر بن سعد ، فآمنه على شرط ألاّ يخرج من الكوفة ، فإن خرج منها هدر دمه .
فقال رجل لعمر بن سعد : إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلاً ، والله ما أحسبه غيرك ! فلمّا سمع ذلك خرج عمر حتّى أتى الحمّام ـ الذي سمّي فيما بعد بحمّام عمر ـ فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ! فرجع ليلاً ، ثمّ أرسل ولده حفصاً إلى المختار الذي دعا أبا عمرة وبعث معه رجلين ، فجاءوا برأس عمر بن سعد فتأسّف حفص وتمنّى أن يكون مكان أبيه ، فصاح المختار يا أبا عمرة ، ألحقه به ، فقتله .
فقال المختار بعد ذلك : عمر بالحسين ، وحفص بعلي بن الحسين ـ أي علي الأكبر ـ ولا سواء !
واشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد ، وأخاف الوجوه ، وكان يقول : لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وأهل بيته ، وما من ديني أترك أحداً منهم حيّاً .
وقال : أعلموني من شرك في دم الحسين وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فلم يكن يأتونه برجل فيشهدون أنّه من قتلة الحسين أو ممّن أعان عليه ، إلاّ قتله .
شهادته :
استشهد ( رضي الله عنه ) في الرابع عشر من شهر رمضان 67 هـ ، بعدما قاتل مصعب بن الزبير وجيشه أشد قتال ، حيث بعثه أخوه عبد الله بن الزبير إلى العراق للانتقام من المختار .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
مسلم المجاشعي ( رضوان الله عليه )
جوانب من حياته :
كان مسلم المجاشعي يعيش في المدائن أيَّام واليها حُذيفة بن اليمان ، وبعد قتل عثمان وبقاء حذيفة والياً عليها بأمر الإمام علي ( عليه السلام ) ، قرأ حذيفة على الناس رسالة الإمام ( عليه السلام ) ، ودعاهم إلى بيعته متحدِّثاً عن عظمته .
ولما بايع الناس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، طلب مسلم المجاشعي من حذيفة أن يحدِّثه بحقيقة ما كان قد جرى ، ففعل ، أصبح مسلماً .
فكان من الموالين للإمام ( عليه السلام ) ، ورسخ حبَّ الإمام ( عليه السلام ) في قلبه ، حتى قال ( عليه السلام ) فيه يوم الجمل : ( إنَّ الفتى مِمَّن حَشى اللهُ قلبُه نوراً وإيماناً ) .
شهادته :
ذكر في ( المناقب ) للخوارزمي ، عن مجزأة السدوسي ، في ذكر أحداث حرب الجمل : لمَّا تقابل العسكران - عسكر الإمام علي ( عليه السلام ) وعسكر أصحاب الجمل - جعل أهل البصرة يرمون أصحاب علي بالنبل ، حتى عقروا منهم جماعة .
فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، إنَّه قد عقرنا نبلهم فما انتظارك بالقوم ؟!
فقال ( عليه السلام ) : ( اللَّهُمَّ إني أشهدُكَ أنِّي قد أعذرت وأنذرت ، فَكُنْ لي عليهم من الشاهدين ) .
ثمَّ دعا ( عليه السلام ) بالدرع ، فأفرغها عليه ، وتقلَّد بسيفه ، واعتجر بعمامته ، واستوى على بغلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثمَّ دعا بالمصحف فأخذه بيده ، وقال : يا أيها الناس ، من يأخذ هذا المصحف فيدعو هؤلاء القوم إلى ما فيه ؟
قال : فوثب غلام من مجاشع يقال له : مسلم ، عليه قباء أبيض ، فقال له : أنا آخذه يا أمير المؤمنين .
فقال له ( عليه السلام ) : ( يا فتى ، إنَّ يدك اليمنى تُقطع ، فتأخذُه باليُسرى ، فتُقطع ، ثمَّ تضرب عليه بالسيف حتى تقتل ) .
فقال الفتى : لا صَبرَ لي على ذلك يا أمير المؤمنين .
قال : فنادى علي ثانية ، والمصحف في يده ، فقام إليه ذلك الفتى ، وقال : أنا آخذه يا أمير المؤمنين .
قال : فأعاد عليه على مقالته الأولى ، فقال الفتى : لا عليك يا أمير المؤمنين ، فهذا قليل في ذات الله .
ثمَّ أخذ الفتى المصحف وانطلق به إليهم ، فقال : يا هؤلاء ، هذا كتاب الله بيننا وبينكم .
قال : فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمنى فقطعها ، فأخذ المصحف بشماله فقطعت شماله ، فاحتضن المصحف بصدره ، فَضُرب عليه حتى قتل .
وكانت شهادته ( رضوان الله عليه ) سنة 36 هـ .
الصحابي الجليل
مسلم المجاشعي ( رضوان الله عليه )
جوانب من حياته :
كان مسلم المجاشعي يعيش في المدائن أيَّام واليها حُذيفة بن اليمان ، وبعد قتل عثمان وبقاء حذيفة والياً عليها بأمر الإمام علي ( عليه السلام ) ، قرأ حذيفة على الناس رسالة الإمام ( عليه السلام ) ، ودعاهم إلى بيعته متحدِّثاً عن عظمته .
ولما بايع الناس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، طلب مسلم المجاشعي من حذيفة أن يحدِّثه بحقيقة ما كان قد جرى ، ففعل ، أصبح مسلماً .
فكان من الموالين للإمام ( عليه السلام ) ، ورسخ حبَّ الإمام ( عليه السلام ) في قلبه ، حتى قال ( عليه السلام ) فيه يوم الجمل : ( إنَّ الفتى مِمَّن حَشى اللهُ قلبُه نوراً وإيماناً ) .
شهادته :
ذكر في ( المناقب ) للخوارزمي ، عن مجزأة السدوسي ، في ذكر أحداث حرب الجمل : لمَّا تقابل العسكران - عسكر الإمام علي ( عليه السلام ) وعسكر أصحاب الجمل - جعل أهل البصرة يرمون أصحاب علي بالنبل ، حتى عقروا منهم جماعة .
فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، إنَّه قد عقرنا نبلهم فما انتظارك بالقوم ؟!
فقال ( عليه السلام ) : ( اللَّهُمَّ إني أشهدُكَ أنِّي قد أعذرت وأنذرت ، فَكُنْ لي عليهم من الشاهدين ) .
ثمَّ دعا ( عليه السلام ) بالدرع ، فأفرغها عليه ، وتقلَّد بسيفه ، واعتجر بعمامته ، واستوى على بغلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثمَّ دعا بالمصحف فأخذه بيده ، وقال : يا أيها الناس ، من يأخذ هذا المصحف فيدعو هؤلاء القوم إلى ما فيه ؟
قال : فوثب غلام من مجاشع يقال له : مسلم ، عليه قباء أبيض ، فقال له : أنا آخذه يا أمير المؤمنين .
فقال له ( عليه السلام ) : ( يا فتى ، إنَّ يدك اليمنى تُقطع ، فتأخذُه باليُسرى ، فتُقطع ، ثمَّ تضرب عليه بالسيف حتى تقتل ) .
فقال الفتى : لا صَبرَ لي على ذلك يا أمير المؤمنين .
قال : فنادى علي ثانية ، والمصحف في يده ، فقام إليه ذلك الفتى ، وقال : أنا آخذه يا أمير المؤمنين .
قال : فأعاد عليه على مقالته الأولى ، فقال الفتى : لا عليك يا أمير المؤمنين ، فهذا قليل في ذات الله .
ثمَّ أخذ الفتى المصحف وانطلق به إليهم ، فقال : يا هؤلاء ، هذا كتاب الله بيننا وبينكم .
قال : فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمنى فقطعها ، فأخذ المصحف بشماله فقطعت شماله ، فاحتضن المصحف بصدره ، فَضُرب عليه حتى قتل .
وكانت شهادته ( رضوان الله عليه ) سنة 36 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
معروف الكرخي ( رضي الله عنه )
( القرن الثاني _ 200 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محفوظ ، معروف بن فيروز ، المعروف بالكرخي .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه كان من أعلام القرن الثاني الهجري ، وولد بالعاصمة بغداد .
إسلامه :
كان الكرخي وأبواه نصرانيين ، فأسلم على يد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ثم بعد فترة أسلم أبواه ببركة الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
خدمته :
صار الكرخي بعد إسلامه حاجباً وبوّاباً وخادماً للإمام الرضا ( عليه السلام ) وبقي على هذه الحالة إلى آخر عمره ، وازدحمت الشيعة يوماً على باب الإمام ( عليه السلام ) ، فكسرت أضلعه من شدّة الزحام ، فبقي أيّاماً عليلاً .
عبادته :
كان الكرخي من العبّاد والزهّاد ، وقد أوصى أن يتصدّق بقميصه الذي كان يلبسه ، لأنّه أحب أن يخرج من الدنيا كما دخلها عرياناً .
وفاته :
توفّي الكرخي ( رضي الله عنه ) عام 200 هـ ، ودفن بناحية الكرخ في العاصمة بغداد ، وقبره معروف يزار .
الصحابي الجليل
معروف الكرخي ( رضي الله عنه )
( القرن الثاني _ 200 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محفوظ ، معروف بن فيروز ، المعروف بالكرخي .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه كان من أعلام القرن الثاني الهجري ، وولد بالعاصمة بغداد .
إسلامه :
كان الكرخي وأبواه نصرانيين ، فأسلم على يد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ثم بعد فترة أسلم أبواه ببركة الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
خدمته :
صار الكرخي بعد إسلامه حاجباً وبوّاباً وخادماً للإمام الرضا ( عليه السلام ) وبقي على هذه الحالة إلى آخر عمره ، وازدحمت الشيعة يوماً على باب الإمام ( عليه السلام ) ، فكسرت أضلعه من شدّة الزحام ، فبقي أيّاماً عليلاً .
عبادته :
كان الكرخي من العبّاد والزهّاد ، وقد أوصى أن يتصدّق بقميصه الذي كان يلبسه ، لأنّه أحب أن يخرج من الدنيا كما دخلها عرياناً .
وفاته :
توفّي الكرخي ( رضي الله عنه ) عام 200 هـ ، ودفن بناحية الكرخ في العاصمة بغداد ، وقبره معروف يزار .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
المفضل بن عمر الجعفي ( رضوان الله عليه )
ولادته :
وُلد المفضل بن عمر الجعفي في أواخر القرن الأول الهجري ، بمدينة الكوفة.
مكانته العلمية :
كان المفضل بن عمر من الرجال البارزين ومن التلامذة المميزين عند الإمام الصادق والإمام الباقر والإمام الرضا ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) ، واستناداً لبعض الروايات أنه أدرك الإمام الجواد ( عليه السلام ) أيضاً .
لقد روى المفضل كثيراً من الروايات عن الإمام جعفر الصادق والإمام موسى الكاظم ( عليهما السلام ) ، ويعتبر من الرواة الموثقين الكبار ، وكانت له منزلة عظيمة عندهما ( عليهما السلام ) ، كما كان ينوب عنهما في استلام الحقوق الشرعية وصرفها في مورادها .
وجاء في رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لمفضّل بن عمر : ( لو رأيت نزاعاً محتدماً بين اثنين من شيعتنا حول قضية مالية فاصرف عليها من مالنا الذي عندك وافصم النزاع بينهما ) .
مكانته عند الإمام ( عليه السلام ) :
جاء في رواية عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) يقول فيها : ( إن مفضل هو أنيسي وصاحبي وأنا أشعر بالراحة عنده ) .
وروي أنه زار الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) في أحد الأيام وقد سُرَّ الإمام برؤيته ، وظهرت البسمة على شفتيه المباركتين ، ثم قال : ( يا مفضل ، أقسم بالله أني أحبك ، وأحب من يحبك ، يا مفضل ، لو أن جميع أصحابي كانوا يعلمون ما تعلم ، لما اختلف اثنين منهم ) .
فأجاب المفضل : يا ابن رسول الله ، إني أظنك قد جعلتني في درجة هي أعلى مما أستحقه !! ، فرد الإمام ( عليه السلام ) قائلاً : ( بل جعلتك في مرتبة قد خصك الله بها ) .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ توحيد المفضل : وهو كتاب فيه ما أملاه عليه الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وفيه بحوث توحيدية وكانت شهرته بهذا الكتاب .
2ـ الوصية : وهو كتاب فيه مجموعة من الأخبار جمعها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في شؤون المسلمين وحياتهم ، وطلباتهم ، وأحداث المستقبل ، وأسرار العالم السفلي والعلوي .
3ـ اليوم والليلة : وهو كتاب يذكر فيه ما رواه عن الأئمة ( عليهم السلام ) بخصوص النوافل والأدعية .
4ـ علل الشرائع : وهو كتاب يشرح الأحكام الشرعية ، والفوائد والمنافع المترتبة عليها .
5ـ الأهليلجية : وهو كتاب يذكر فيه ما أملاه عليه الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرد على الكفار الملاحدة .
وفاته :
توفّي المفضل بن عمر ( رضوان الله عليه ) بعد أن ناهز عمره الشريف ثمانين عاماً ، ولما نعي المفضل عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( لقد نال المفضل الرَوحَ والراحة ) .
الصحابي الجليل
المفضل بن عمر الجعفي ( رضوان الله عليه )
ولادته :
وُلد المفضل بن عمر الجعفي في أواخر القرن الأول الهجري ، بمدينة الكوفة.
مكانته العلمية :
كان المفضل بن عمر من الرجال البارزين ومن التلامذة المميزين عند الإمام الصادق والإمام الباقر والإمام الرضا ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) ، واستناداً لبعض الروايات أنه أدرك الإمام الجواد ( عليه السلام ) أيضاً .
لقد روى المفضل كثيراً من الروايات عن الإمام جعفر الصادق والإمام موسى الكاظم ( عليهما السلام ) ، ويعتبر من الرواة الموثقين الكبار ، وكانت له منزلة عظيمة عندهما ( عليهما السلام ) ، كما كان ينوب عنهما في استلام الحقوق الشرعية وصرفها في مورادها .
وجاء في رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لمفضّل بن عمر : ( لو رأيت نزاعاً محتدماً بين اثنين من شيعتنا حول قضية مالية فاصرف عليها من مالنا الذي عندك وافصم النزاع بينهما ) .
مكانته عند الإمام ( عليه السلام ) :
جاء في رواية عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) يقول فيها : ( إن مفضل هو أنيسي وصاحبي وأنا أشعر بالراحة عنده ) .
وروي أنه زار الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) في أحد الأيام وقد سُرَّ الإمام برؤيته ، وظهرت البسمة على شفتيه المباركتين ، ثم قال : ( يا مفضل ، أقسم بالله أني أحبك ، وأحب من يحبك ، يا مفضل ، لو أن جميع أصحابي كانوا يعلمون ما تعلم ، لما اختلف اثنين منهم ) .
فأجاب المفضل : يا ابن رسول الله ، إني أظنك قد جعلتني في درجة هي أعلى مما أستحقه !! ، فرد الإمام ( عليه السلام ) قائلاً : ( بل جعلتك في مرتبة قد خصك الله بها ) .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ توحيد المفضل : وهو كتاب فيه ما أملاه عليه الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وفيه بحوث توحيدية وكانت شهرته بهذا الكتاب .
2ـ الوصية : وهو كتاب فيه مجموعة من الأخبار جمعها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في شؤون المسلمين وحياتهم ، وطلباتهم ، وأحداث المستقبل ، وأسرار العالم السفلي والعلوي .
3ـ اليوم والليلة : وهو كتاب يذكر فيه ما رواه عن الأئمة ( عليهم السلام ) بخصوص النوافل والأدعية .
4ـ علل الشرائع : وهو كتاب يشرح الأحكام الشرعية ، والفوائد والمنافع المترتبة عليها .
5ـ الأهليلجية : وهو كتاب يذكر فيه ما أملاه عليه الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرد على الكفار الملاحدة .
وفاته :
توفّي المفضل بن عمر ( رضوان الله عليه ) بعد أن ناهز عمره الشريف ثمانين عاماً ، ولما نعي المفضل عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( لقد نال المفضل الرَوحَ والراحة ) .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
المقداد بن عمرو ( رضوان الله عليه )
ولادته ونشأته :
المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهرائي ، هذا هو اسمه الحقيقي ، ولد عام 24 قبل البعثة في حضرموت .
نشأ في ظل أبيه ورعايته ، وحنان أمه وعطفها ، ضمن مجتمع ألِفَ مقارعة السيف ، ومطاعنة الرمح ، فكانت الشجاعة إحدى سجاياه التي اتّصف بها فيما بعد .
سيرته :
حين كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ـ أحد زعماء كندة ـ خلافٌ ، فما كان من المقداد إلا أن تناوله بسيفه ، فضرب رجله وهرب إلى مكة .
وكان يقول : لأحالفنّ أعزّ أهلها ولم يخنع ولم يضعف ، وعند ذلك حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنّاه ، ومنذ ذلك اليوم صار اسمه ( المقداد بن الأسود ) نسبة لحليفة ، و ( الكندي ) نسبةً لحلفاء أبيه ، وقد غلب عليه هذا الاسم ، واشتهر به ، حتى إذا نزلت الآية الكريمة ( إدْعوهم لآبائهم ) ، قيل له : المقداد بن عمرو .
فضله وإيمانه :
وهو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء ، النجباء ، الكبار ، الخيار ، من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) سريع الإجابة إذا دُعي إلى الجهاد . شهد المشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق ، عالي الهمّة ، طويل الأناة ، طيّب القلب صبوراً على الشدائد ، يحسن إلى ألدّ أعدائه طمعاً في استخلاصه نحو الخير ، صلب الإرادة ، ثابت اليقين ، لا يزعزعه شيء ، ويكفي في ذلك ما ورد في الأثر : ( ما بقي أحد إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد ) .
وذكر ابن مسعود أن أوّل من أظهر إسلامه سبعة ، وعدَّ المقداد واحداً منهم وكان من الفضلاء النجباء ، إلا إنه كان يكتم إسلامه عن سيّده الأسود بن عبد يغوث خوفاً منه على دمه ، شأنه في ذلك شأن بقيّة المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش .
موقفه من أصحاب الشورى :
كان الناس على فريقين بخصوص أصحاب الشورى الستة الذي عيّنه عمر ، ففريق يريدها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو الفريق المتمثل ببني هاشم وشيعة علي أمثال عمار بن ياسر، والمقداد بن عمرو ، وفريق يريدها لعثمان بن عفان ، وهو المتمثل بابن سرح ، وابن المغيرة وبقيّة بني أميّة وأتباعهم .
وتعالت الأصوات كلٌ ينادي باسم صاحبه ، فأقبل المقداد على الناس وقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول : أنا المقداد بن عمرو ، إنّكم إن بايعتم علياً سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم عثماناً سمعنا وعصينا !
فقام عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وقال : أيها الناس ، إنكم إن بايعتم عثماناً سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم علياً سمعنا وعصينا !
فانتفض المقداد ورد عليه قائلاً : ( يا عدو الله ، وعدوّ رسوله ، وعدوّ كتابه ، متى كان مثلك يسمع له الصالحون ) .
ولما بويع لعثمان بالخلافة ، عبّر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عدم رضاه لهذه النتيجة ، لكنّه سلّم بالأمر الواقع ، قائلاً : ( لأسلمن ما سلمت أُمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلا عليَّ خاصة ) .
وقال المقداد : تالله ما رأيت مثل ما أُوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، واعجباً لقريش ! لقد تركت رجلاً ما أقول ولا أعلم أن أحداً أقضى بالعدل ، ولا أعلم ، ولا أتقى منه ، أما والله لو أجد أعواناً... الخ .
فالتفت الإمام علي ( عليه السلام ) نحو المقداد ، وقال مسلّياً ومهدّئاً : إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها فتقول : إن ولي الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً ، وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش .
وفاته :
توفّي المقداد ( رضوان الله عليه ) سنة 33 هـ ، بعد أن شهد فتح مصر ، وقد بلغ من العمر سبعين عاماً ، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة .
الصحابي الجليل
المقداد بن عمرو ( رضوان الله عليه )
ولادته ونشأته :
المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهرائي ، هذا هو اسمه الحقيقي ، ولد عام 24 قبل البعثة في حضرموت .
نشأ في ظل أبيه ورعايته ، وحنان أمه وعطفها ، ضمن مجتمع ألِفَ مقارعة السيف ، ومطاعنة الرمح ، فكانت الشجاعة إحدى سجاياه التي اتّصف بها فيما بعد .
سيرته :
حين كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ـ أحد زعماء كندة ـ خلافٌ ، فما كان من المقداد إلا أن تناوله بسيفه ، فضرب رجله وهرب إلى مكة .
وكان يقول : لأحالفنّ أعزّ أهلها ولم يخنع ولم يضعف ، وعند ذلك حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنّاه ، ومنذ ذلك اليوم صار اسمه ( المقداد بن الأسود ) نسبة لحليفة ، و ( الكندي ) نسبةً لحلفاء أبيه ، وقد غلب عليه هذا الاسم ، واشتهر به ، حتى إذا نزلت الآية الكريمة ( إدْعوهم لآبائهم ) ، قيل له : المقداد بن عمرو .
فضله وإيمانه :
وهو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء ، النجباء ، الكبار ، الخيار ، من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) سريع الإجابة إذا دُعي إلى الجهاد . شهد المشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق ، عالي الهمّة ، طويل الأناة ، طيّب القلب صبوراً على الشدائد ، يحسن إلى ألدّ أعدائه طمعاً في استخلاصه نحو الخير ، صلب الإرادة ، ثابت اليقين ، لا يزعزعه شيء ، ويكفي في ذلك ما ورد في الأثر : ( ما بقي أحد إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد ) .
وذكر ابن مسعود أن أوّل من أظهر إسلامه سبعة ، وعدَّ المقداد واحداً منهم وكان من الفضلاء النجباء ، إلا إنه كان يكتم إسلامه عن سيّده الأسود بن عبد يغوث خوفاً منه على دمه ، شأنه في ذلك شأن بقيّة المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش .
موقفه من أصحاب الشورى :
كان الناس على فريقين بخصوص أصحاب الشورى الستة الذي عيّنه عمر ، ففريق يريدها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو الفريق المتمثل ببني هاشم وشيعة علي أمثال عمار بن ياسر، والمقداد بن عمرو ، وفريق يريدها لعثمان بن عفان ، وهو المتمثل بابن سرح ، وابن المغيرة وبقيّة بني أميّة وأتباعهم .
وتعالت الأصوات كلٌ ينادي باسم صاحبه ، فأقبل المقداد على الناس وقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول : أنا المقداد بن عمرو ، إنّكم إن بايعتم علياً سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم عثماناً سمعنا وعصينا !
فقام عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وقال : أيها الناس ، إنكم إن بايعتم عثماناً سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم علياً سمعنا وعصينا !
فانتفض المقداد ورد عليه قائلاً : ( يا عدو الله ، وعدوّ رسوله ، وعدوّ كتابه ، متى كان مثلك يسمع له الصالحون ) .
ولما بويع لعثمان بالخلافة ، عبّر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عدم رضاه لهذه النتيجة ، لكنّه سلّم بالأمر الواقع ، قائلاً : ( لأسلمن ما سلمت أُمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلا عليَّ خاصة ) .
وقال المقداد : تالله ما رأيت مثل ما أُوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، واعجباً لقريش ! لقد تركت رجلاً ما أقول ولا أعلم أن أحداً أقضى بالعدل ، ولا أعلم ، ولا أتقى منه ، أما والله لو أجد أعواناً... الخ .
فالتفت الإمام علي ( عليه السلام ) نحو المقداد ، وقال مسلّياً ومهدّئاً : إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها فتقول : إن ولي الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً ، وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش .
وفاته :
توفّي المقداد ( رضوان الله عليه ) سنة 33 هـ ، بعد أن شهد فتح مصر ، وقد بلغ من العمر سبعين عاماً ، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
ميثم بن يحيى التمار ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو سالم ، ميثم بن يحيى التمّار .
عتقه :
كان ميثم عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه الإمام علي ( عليه السلام ) منها ، وأعتقه ، وقال له : ( ما اسمك ) ؟ فقال : سالم ، فقال ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم ) .
فقال ميثم : صدق الله ورسوله ، وصدقت يا أمير المؤمنين ، فهو والله اسمي ، قال ( عليه السلام ) : ( فارجع إلى اسمك ، ودع سالماً ، فنحن نكنّيك به ) .
مقامه :
كان ميثم من أصحاب الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين ( عليهم السلام ) ، وكان من شرطة الخميس في حكومة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلِّمها ، وفي مرّة قال لابن عباس : سلني ما شئت من تفسير القرآن ، فإنِّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلَّمني تأويله .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ، ثم ينادى مناد : أين حواري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقوم عمرو بن الحمق ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار ـ مولى بني أسد ـ ، وأويس القرني ) .
قال : ( ثم ينادى المنادى : ... فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) .
2ـ قال ميثم : دعاني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقال : ( كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة منّي ) ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا والله لا أبرأ منك ، قال : ( إذاً والله يقتلك ويصلبك ) ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : ( يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام علي ( عليه السلام ) .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
ابنه عمران ، ابنه صالح ، ابنه حمزة .
لقاؤه بأُمّ سلمة ( رضي الله عنها ) :
حجّ ميثم في السنة التي قُتل فيها ، فدخل على أُمِّ سلمة ( رضي الله عنها ) ، فقالت له : ( من أنت ) ؟ فقال : عراقي ، فسألته عن نسبه ، فذكر لها أنّه كان مولى الإمام علي ( عليه السلام ) .
فقالت : ( سبحان الله ، والله لربَّما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي بك علياً في جوف الليل ) ، ثمّ دعت بطيب فطيَّبت لحيته ، فقال لها : أما أنَّها ستخضَّب بدم ، فقالت : ( من أنبأَك هذا ) ؟ فقال : أنبأَني سيِّدي ، فبكت أُمّ سلمة وقالت له : ( إنّه ليس بسيِّدك وحدك ، وهو سيِّدي وسيِّد المسلمين ) ، ثمَّ ودَّعته .
إخبار الإمام علي ( عليه السلام ) بقتله :
قال الإمام علي ( عليه السلام ) لميثم : ( والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي في الكناسة ، فتشقّ أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمّد بن أكتم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ) .
قال ميثم : فشككت والله في نفسي وقلت : إنّ علياً ليخبرنا بالغيب ! فقلت له : أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ( إي وربّ الكعبة ، كذا عهده إليّ النبي ( صلى الله عليه وآله )) .
وفي خبر آخر : ( إِنَّك تُؤخَذ بعدي ، فتُصلَب وتُطعَن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً ، فيخضِّب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وامض حتَّى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ) .
فأراه إيَّاها ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( يا ميثم ، لك ولها شأناً من الشأن ) ، فكان ميثم يأتيها ويصلِّي عندها ، ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ، ولي غذِّيت ، ولم يزل يتعاهدها حتَّى قطعت ، وحتَّى عرف الموضع الذي يصلب فيه .
وكان ميثم يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إنِّي مجاورك ، فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يقصد بكلامه .
تحقّق ما أخبر به من قتله :
لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة ، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع .
قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقّه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق ، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره .
قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب .
قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق ، وهو الكذّاب الأشر ، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام .
فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم ، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني ، فقال لي : وما العتل الزنيم ، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة .
فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك ، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه ، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب ، فأخرجه ففعل ذلك به .
قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه ، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليستمع ، فاجتمع الناس ، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم ، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة .
فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه ، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك ، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك ، فأخرج لسانه فقطعه ، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً ، ولمَّا كان في اليوم الثالث ، طعن بحربة ، فكبَّر ، فمات .
شهادته :
استشهد ميثم ( رضي الله عنه ) في الثاني والعشرين من ذي الحجَّة 60 هـ ، أي : قبل وصول الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى كربلاء بعشرة أيّام .
إخباره بقتل المختار :
قام عبيد الله بن زياد بحبس ميثم ، فالتقى ( رضي الله عنه ) في السجن بالمختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فقال له : ( إنَّك تفلت ، وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) ، فتقتل هذا الذي يقتلنا ) ، وفعلاً تحقّق ذلك بعد ستّ سنوات .
الصحابي الجليل
ميثم بن يحيى التمار ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو سالم ، ميثم بن يحيى التمّار .
عتقه :
كان ميثم عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه الإمام علي ( عليه السلام ) منها ، وأعتقه ، وقال له : ( ما اسمك ) ؟ فقال : سالم ، فقال ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم ) .
فقال ميثم : صدق الله ورسوله ، وصدقت يا أمير المؤمنين ، فهو والله اسمي ، قال ( عليه السلام ) : ( فارجع إلى اسمك ، ودع سالماً ، فنحن نكنّيك به ) .
مقامه :
كان ميثم من أصحاب الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين ( عليهم السلام ) ، وكان من شرطة الخميس في حكومة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلِّمها ، وفي مرّة قال لابن عباس : سلني ما شئت من تفسير القرآن ، فإنِّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلَّمني تأويله .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ، ثم ينادى مناد : أين حواري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقوم عمرو بن الحمق ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار ـ مولى بني أسد ـ ، وأويس القرني ) .
قال : ( ثم ينادى المنادى : ... فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) .
2ـ قال ميثم : دعاني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقال : ( كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة منّي ) ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا والله لا أبرأ منك ، قال : ( إذاً والله يقتلك ويصلبك ) ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : ( يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام علي ( عليه السلام ) .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
ابنه عمران ، ابنه صالح ، ابنه حمزة .
لقاؤه بأُمّ سلمة ( رضي الله عنها ) :
حجّ ميثم في السنة التي قُتل فيها ، فدخل على أُمِّ سلمة ( رضي الله عنها ) ، فقالت له : ( من أنت ) ؟ فقال : عراقي ، فسألته عن نسبه ، فذكر لها أنّه كان مولى الإمام علي ( عليه السلام ) .
فقالت : ( سبحان الله ، والله لربَّما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي بك علياً في جوف الليل ) ، ثمّ دعت بطيب فطيَّبت لحيته ، فقال لها : أما أنَّها ستخضَّب بدم ، فقالت : ( من أنبأَك هذا ) ؟ فقال : أنبأَني سيِّدي ، فبكت أُمّ سلمة وقالت له : ( إنّه ليس بسيِّدك وحدك ، وهو سيِّدي وسيِّد المسلمين ) ، ثمَّ ودَّعته .
إخبار الإمام علي ( عليه السلام ) بقتله :
قال الإمام علي ( عليه السلام ) لميثم : ( والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي في الكناسة ، فتشقّ أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمّد بن أكتم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ) .
قال ميثم : فشككت والله في نفسي وقلت : إنّ علياً ليخبرنا بالغيب ! فقلت له : أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ( إي وربّ الكعبة ، كذا عهده إليّ النبي ( صلى الله عليه وآله )) .
وفي خبر آخر : ( إِنَّك تُؤخَذ بعدي ، فتُصلَب وتُطعَن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً ، فيخضِّب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وامض حتَّى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ) .
فأراه إيَّاها ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( يا ميثم ، لك ولها شأناً من الشأن ) ، فكان ميثم يأتيها ويصلِّي عندها ، ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ، ولي غذِّيت ، ولم يزل يتعاهدها حتَّى قطعت ، وحتَّى عرف الموضع الذي يصلب فيه .
وكان ميثم يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إنِّي مجاورك ، فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يقصد بكلامه .
تحقّق ما أخبر به من قتله :
لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة ، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع .
قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقّه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق ، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره .
قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب .
قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق ، وهو الكذّاب الأشر ، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام .
فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم ، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني ، فقال لي : وما العتل الزنيم ، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة .
فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك ، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه ، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب ، فأخرجه ففعل ذلك به .
قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه ، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليستمع ، فاجتمع الناس ، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم ، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة .
فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه ، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك ، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك ، فأخرج لسانه فقطعه ، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً ، ولمَّا كان في اليوم الثالث ، طعن بحربة ، فكبَّر ، فمات .
شهادته :
استشهد ميثم ( رضي الله عنه ) في الثاني والعشرين من ذي الحجَّة 60 هـ ، أي : قبل وصول الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى كربلاء بعشرة أيّام .
إخباره بقتل المختار :
قام عبيد الله بن زياد بحبس ميثم ، فالتقى ( رضي الله عنه ) في السجن بالمختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فقال له : ( إنَّك تفلت ، وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) ، فتقتل هذا الذي يقتلنا ) ، وفعلاً تحقّق ذلك بعد ستّ سنوات .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
نصر بن مزاحم المنقري ( رضي الله عنه )
( 120 هـ ـ 212 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو الفضل ، نصر بن مزاحم بن سيّار المنقري العطّار الكوفي .
ولادته:
ولد المنقري حوالي عام 120 هـ بمدينة الكوفة .
مؤرّخ شيعي :
كان من مؤرّخي الشيعة الكبار ، فقد نقل حوادث ووقائع كثير منها وقعة صفّين ، التي تعتبر من أهم مؤلّفاته ، وكذلك نقل عن ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ونقل رواية النص على الأئمّة الإثني عشر ( عليهم السلام ) .
كان شيعياً قوّياً في تشيّعه ، ويدل على ذلك كثرة الروايات المنقولة عنه في الكتب التاريخية ، وفي إحدى الروايات الطويلة ورد أنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) قدم إلى الكوفة فلقي شيعته بها ، وكان من بينهم نصر بن مزاحم الذي سأله عن آبائه جعفر الصادق وموسى الكاظم ( عليهما السلام ) ، فأجابه الإمام الرضا ( عليه السلام ) عمّا سأل .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي : ( كوفي ، مستقيم الطريقة ، صالح الأمر ، غير أنّه يروي عن الضعفاء ، كتبه حسان ، منها : كتاب الجمل ) .
2ـ قال ابن أبي الحديد : ( وهو ثقة ثبت ، صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إرغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث ) .
3ـ قال الزركلي في الأعلام : ( أبو الفضل : مؤرّخ ، من غلاة الشيعة ، كان عطّاراً بالكوفة ، وولاّه أبو السرايا سوقها ، ثم سكن بغداد ) .
ممن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
عمرو بن سعيد ، زرارة بن أعين ، حفص بن عمران الفزاري ، سليمان بن قرم ، عبد العزيز بن سياه ، يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
يحيى بن زكريا بن شيبان ، جعفر بن محمّد الأخمسي ، محمّد بن علي الصيرفي أبو سمينة ، محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، يوسف بن علي ، ابنه ، حسين بن نصر المنقري ، عبد الرحمن الخزاعي .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ أخبار محمّد بن إبراهيم .
2ـ مقتل الحسين بن علي .
3ـ مقتل حجر بن عدي .
4ـ أخبار أبي السرايا .
5ـ أخبار المختار .
6ـ كتاب الجمل .
7ـ وقعة صفّين .
8ـ عين الوردة .
9ـ النهروان .
10ـ الغارات .
11ـ المناقب .
وفاته :
توفّي المنقري ( رضي الله عنه ) عام 212 هـ .
الصحابي الجليل
نصر بن مزاحم المنقري ( رضي الله عنه )
( 120 هـ ـ 212 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو الفضل ، نصر بن مزاحم بن سيّار المنقري العطّار الكوفي .
ولادته:
ولد المنقري حوالي عام 120 هـ بمدينة الكوفة .
مؤرّخ شيعي :
كان من مؤرّخي الشيعة الكبار ، فقد نقل حوادث ووقائع كثير منها وقعة صفّين ، التي تعتبر من أهم مؤلّفاته ، وكذلك نقل عن ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ونقل رواية النص على الأئمّة الإثني عشر ( عليهم السلام ) .
كان شيعياً قوّياً في تشيّعه ، ويدل على ذلك كثرة الروايات المنقولة عنه في الكتب التاريخية ، وفي إحدى الروايات الطويلة ورد أنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) قدم إلى الكوفة فلقي شيعته بها ، وكان من بينهم نصر بن مزاحم الذي سأله عن آبائه جعفر الصادق وموسى الكاظم ( عليهما السلام ) ، فأجابه الإمام الرضا ( عليه السلام ) عمّا سأل .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي : ( كوفي ، مستقيم الطريقة ، صالح الأمر ، غير أنّه يروي عن الضعفاء ، كتبه حسان ، منها : كتاب الجمل ) .
2ـ قال ابن أبي الحديد : ( وهو ثقة ثبت ، صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إرغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث ) .
3ـ قال الزركلي في الأعلام : ( أبو الفضل : مؤرّخ ، من غلاة الشيعة ، كان عطّاراً بالكوفة ، وولاّه أبو السرايا سوقها ، ثم سكن بغداد ) .
ممن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
عمرو بن سعيد ، زرارة بن أعين ، حفص بن عمران الفزاري ، سليمان بن قرم ، عبد العزيز بن سياه ، يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
يحيى بن زكريا بن شيبان ، جعفر بن محمّد الأخمسي ، محمّد بن علي الصيرفي أبو سمينة ، محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، يوسف بن علي ، ابنه ، حسين بن نصر المنقري ، عبد الرحمن الخزاعي .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ أخبار محمّد بن إبراهيم .
2ـ مقتل الحسين بن علي .
3ـ مقتل حجر بن عدي .
4ـ أخبار أبي السرايا .
5ـ أخبار المختار .
6ـ كتاب الجمل .
7ـ وقعة صفّين .
8ـ عين الوردة .
9ـ النهروان .
10ـ الغارات .
11ـ المناقب .
وفاته :
توفّي المنقري ( رضي الله عنه ) عام 212 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
هاشم المِرقال ( رضوان الله عليه )
اسمه وكنيته ونسبه :
هاشم بن عُتْبة بن أبي وقّاص - مالك - بن أُهَيب بن عبد مُناف بن زهرة .. بن نِزار بن معدّ بن عدنان .
وكان يُكنّى بـ( أبي عَمرو ) و( أبي عُتبة ) ، ويُعرَف بـ( المِرْقال ) ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : أرقِلْ يا ميمون .
أو لأنَّه كان يُرقِل في الحرب أي : يُسرع ، من الإرقال وهو : ضَرْبٌ من العَدْوِ .
ولادته ونشأته :
لعلَّ الذي يُستقرَب في ولادة هاشم المِرقال أنَّ ولادته كانت سابقة على سنة ( 15 ) قبل الهجرة ، كأن تكون متراوحة بين ( 25 ) و( 30 ) قبل الهجرة النبوية المباركة .
إيمانه وولاؤه :
رغم أنَّ أباه كان من أشدِّ الناس على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد كان هاشم المرقال من خيار الصحابة الذين وفَوا لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثبتوا على القول بإمامة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كانَ مَعَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مِن قُريش خَمسة نَفَر ، وكانت ثَلاث عشرة قبيلةٍ مع مُعاوية ، فأمَّا الخمسة : فمحمَّد بن أبي بكر ، أتَتْه النَّجابة من قِبَل أمِّهِ أسماء بنت عُمَيس ، وكان معه هاشم بن عُتبة بن أبي وقَّاص المرقال .. ) .
إنَّه إذن أحد خمسة مؤمنين مقابل ثلاث عشرة قبيلة منحرفة .
شجاعته وبطولاته :
كان هاشم المرقال من المحاربين القدماء ، ذوي التجارب والخبرات الحربيَّة الطويلة ، حتى أصبح من كبار القادة وأصحاب الخطط الحربيَّة .
وخلال حروب الشام أثبتَ المرقال قدرته القتاليَّة ، وكذا حين كان يقود فرقة من فرق الفرسان في اليرموك ، وقد ذهبت إحدى عينيه .
وكان شارك في فتوح العراق ، وشُهِد له في القادسيَّة بأدواره الفاعلة الحاسمة ، وكذا في فتحه جُلولاء ، ومسيره إلى حُلوان فاتحاً لها .
وكذلك في أذربيجان ، ثمَّ كانت صِفِّين ، حيث ضُرب به المثل فيها بشجاعته وتضحيته وإقدامه .
شِعره :
لقد كان هاشم المرقال من شعراء الحروب والفتوح الإسلامية ، يحمل هموم الجهاد ، ويهمُّه محاكاة الوقائع الحربيَّة أكثر من اعتنائه بتصوير موقف آخر ، ثمّ هو شاعر رساليٍّ هادف ، يحمل عقيدةً يدافع عنها ببدنه وقلبه ولسانه .
وقد ظهر ذلك منه واضحاً في عهد خلافة الإمام عليٍّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فصوَّر في تلك الفترة ما يتعلَّق بالأحداث الخطيرة من تاريخ الإسلام والمسلمين .
وقد تصدّر موضوع الولاية والبراءة معظمَ أغراضه الشعرية ، وهما المحوران اللذان شَغَلا مساحة واسعة من الفكر الإسلامي .
فتغنَّى بمناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأمجاده ، وانتقد أعداء البيت النبوي الشريف ، ولا يفوتنا أن نشير إلى ضياع قسم من شعر المرقال فيما ضاع من الشعر .
شهادته :
استشهد هاشم المرقال ( رضوان الله عليه ) في معركة صِفِّين ، حين حمل عليه الحارث بن المنذر غفلة ، فطعنه طعنة بلغت جوفه .
لكنَّه ( رضوان الله عليه ) لم يكف عن القتال ، فقد حمل جراحاته وتقدَّم ، وقُطعت رِجله ، فجعل يقاتل مَن دَنَا منه وهو بَارِكٌ على الأرض .
أثَّر فقدانه في أهل العراق أشدَّ التأثير ، وقبلهم أحزنَ أميرَ المؤمنين عليّاً ( عليه السلام ) حُزناً شديد ، فوقف ( عليه السلام ) عليه مفجوعاً ، فدعا له ، وترحَّم عليه ، ورثاه وأصحابَه الشهداء ، وقد كان عمَّار بن ياسر ( رضوان الله عليه ) قد استُشهد أيضاً في المعركة .
وبكى ( عليه السلام ) على المرقال وعلى عمَّار ، ودفَنَهُمَا بثيابهما ، ولم يغسِّلهما ، إذْ هُمَا شهيدان ، وصلَّى عليهما .
الصحابي الجليل
هاشم المِرقال ( رضوان الله عليه )
اسمه وكنيته ونسبه :
هاشم بن عُتْبة بن أبي وقّاص - مالك - بن أُهَيب بن عبد مُناف بن زهرة .. بن نِزار بن معدّ بن عدنان .
وكان يُكنّى بـ( أبي عَمرو ) و( أبي عُتبة ) ، ويُعرَف بـ( المِرْقال ) ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : أرقِلْ يا ميمون .
أو لأنَّه كان يُرقِل في الحرب أي : يُسرع ، من الإرقال وهو : ضَرْبٌ من العَدْوِ .
ولادته ونشأته :
لعلَّ الذي يُستقرَب في ولادة هاشم المِرقال أنَّ ولادته كانت سابقة على سنة ( 15 ) قبل الهجرة ، كأن تكون متراوحة بين ( 25 ) و( 30 ) قبل الهجرة النبوية المباركة .
إيمانه وولاؤه :
رغم أنَّ أباه كان من أشدِّ الناس على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد كان هاشم المرقال من خيار الصحابة الذين وفَوا لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثبتوا على القول بإمامة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كانَ مَعَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مِن قُريش خَمسة نَفَر ، وكانت ثَلاث عشرة قبيلةٍ مع مُعاوية ، فأمَّا الخمسة : فمحمَّد بن أبي بكر ، أتَتْه النَّجابة من قِبَل أمِّهِ أسماء بنت عُمَيس ، وكان معه هاشم بن عُتبة بن أبي وقَّاص المرقال .. ) .
إنَّه إذن أحد خمسة مؤمنين مقابل ثلاث عشرة قبيلة منحرفة .
شجاعته وبطولاته :
كان هاشم المرقال من المحاربين القدماء ، ذوي التجارب والخبرات الحربيَّة الطويلة ، حتى أصبح من كبار القادة وأصحاب الخطط الحربيَّة .
وخلال حروب الشام أثبتَ المرقال قدرته القتاليَّة ، وكذا حين كان يقود فرقة من فرق الفرسان في اليرموك ، وقد ذهبت إحدى عينيه .
وكان شارك في فتوح العراق ، وشُهِد له في القادسيَّة بأدواره الفاعلة الحاسمة ، وكذا في فتحه جُلولاء ، ومسيره إلى حُلوان فاتحاً لها .
وكذلك في أذربيجان ، ثمَّ كانت صِفِّين ، حيث ضُرب به المثل فيها بشجاعته وتضحيته وإقدامه .
شِعره :
لقد كان هاشم المرقال من شعراء الحروب والفتوح الإسلامية ، يحمل هموم الجهاد ، ويهمُّه محاكاة الوقائع الحربيَّة أكثر من اعتنائه بتصوير موقف آخر ، ثمّ هو شاعر رساليٍّ هادف ، يحمل عقيدةً يدافع عنها ببدنه وقلبه ولسانه .
وقد ظهر ذلك منه واضحاً في عهد خلافة الإمام عليٍّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فصوَّر في تلك الفترة ما يتعلَّق بالأحداث الخطيرة من تاريخ الإسلام والمسلمين .
وقد تصدّر موضوع الولاية والبراءة معظمَ أغراضه الشعرية ، وهما المحوران اللذان شَغَلا مساحة واسعة من الفكر الإسلامي .
فتغنَّى بمناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأمجاده ، وانتقد أعداء البيت النبوي الشريف ، ولا يفوتنا أن نشير إلى ضياع قسم من شعر المرقال فيما ضاع من الشعر .
شهادته :
استشهد هاشم المرقال ( رضوان الله عليه ) في معركة صِفِّين ، حين حمل عليه الحارث بن المنذر غفلة ، فطعنه طعنة بلغت جوفه .
لكنَّه ( رضوان الله عليه ) لم يكف عن القتال ، فقد حمل جراحاته وتقدَّم ، وقُطعت رِجله ، فجعل يقاتل مَن دَنَا منه وهو بَارِكٌ على الأرض .
أثَّر فقدانه في أهل العراق أشدَّ التأثير ، وقبلهم أحزنَ أميرَ المؤمنين عليّاً ( عليه السلام ) حُزناً شديد ، فوقف ( عليه السلام ) عليه مفجوعاً ، فدعا له ، وترحَّم عليه ، ورثاه وأصحابَه الشهداء ، وقد كان عمَّار بن ياسر ( رضوان الله عليه ) قد استُشهد أيضاً في المعركة .
وبكى ( عليه السلام ) على المرقال وعلى عمَّار ، ودفَنَهُمَا بثيابهما ، ولم يغسِّلهما ، إذْ هُمَا شهيدان ، وصلَّى عليهما .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
صفحة 8 من اصل 8 •
1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى







