أصحاب المعصومين عليهم السلام
صفحة 7 من اصل 8 • شاطر •
صفحة 7 من اصل 8 •
1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8 
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
عمرو بن الحمق الخزاعي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن ذراح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي .
إسلامه :
أسلَمَ بعد الحُدَيبية .
جوانب من حياته :
عمرو بن الحمق صحابي جليل من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمير المؤمنين ، والإمام الحسن ( عليهما السلام ) ، وتعلَّم الأحاديث من النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان من الصفوة الذين حرسوا حَقَّ الخِلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف إلى جانب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بإخلاص .
اشترك في ثورة المسلمين على عثمان ، ورفع صوت الحقِّ إزاء التغيُّرات الشاذَّة التي حصلت في هذا العصر .
مكانته :
يمكن التعرف على منزلته من خلال أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) بحقه : فعبَّر عنه الإمام الحسين ( عليه السلام ) بـ( العَبد الصالِح الذي أبْلَتْه العِبَادة ) .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إِذَا كانَ يوم القيامة ، ينادي منادٍ : أين حواري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصِي محمد بن عبد الله رسول الله ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمَّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمَّار ، مولى بني أسد ، وأُوَيس القرني ) .
جهاده مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
شهد عمرو بن الحمق حروب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساهم فيها بكلِّ صَلابَةٍ وثبات ، وكان ولاؤه للإمام عظيماً ، حتى قال له ( عليه السلام ) : ( ليتَ أنَّ في جُندي مِائة مِثلك ) .
ففي وقعة صِفِّين قال عمرو بن الحمق لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إِنِّي والله يا أمير المؤمنين ، ما أجبتك ، ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ، ولا التماس سلطان يُرفَع ذكري به ، ولكن أحببتُك لِخِصال خمس :
1 - إنك ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - وأوّل من آمن به .
3 - وزوج سيِّدة نساء الأُمَّة فاطمة ( عليها السلام ) بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - وأبو الذرّيّة التي بقيت فينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
5 - وأعظم رجلٍ من المهاجرين سَهماً في الجهاد .
فلو أنِّي كُلِّفت نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي ، حتى يأتي عليَّ يومي في أمر أقوِّي به وليَّك ، وأوهن به عدوَّك ، ما رأيت أني قد أديت فيه كل الذي يحقّ عليَّ من حقك .
فقال أمير المؤمنين : ( اللَّهُمَّ نَوِّر قلبَه بالتقى ، واهدِهِ إلى صراط مستقيم ) .
أجل ، كان عمرو مهتدياً ، عميق النظر ، وكان من بصيرته بحيث يرى نفسه فانياً في علي ( عليه السلام ) ، وكان يقول له بإيمانٍ ووعي : ليس لنا مَعَك رأي .
وكان عمرو صاحباً لحجر بن عدي ورفيق دربه ، وصيحاته المتعالية ضِدَّ ظُلم الأمويِّين هي التي دفعت معاوية إلى تدبير مؤامرة قتله .
شهادته :
قُتِل ( رضوان الله عليه ) سنة ( 50 هـ ) ، بتدبير من معاوية ، بعد أن سَجَنوا زوجتَه بُغْية استسلامه ، وأُرسِل برأسه إلى معاوية ، وهو أوَّل رأس في الإسلام يُحمَل من بلد إلى بلد .
الصحابي الجليل
عمرو بن الحمق الخزاعي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن ذراح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي .
إسلامه :
أسلَمَ بعد الحُدَيبية .
جوانب من حياته :
عمرو بن الحمق صحابي جليل من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمير المؤمنين ، والإمام الحسن ( عليهما السلام ) ، وتعلَّم الأحاديث من النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان من الصفوة الذين حرسوا حَقَّ الخِلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف إلى جانب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بإخلاص .
اشترك في ثورة المسلمين على عثمان ، ورفع صوت الحقِّ إزاء التغيُّرات الشاذَّة التي حصلت في هذا العصر .
مكانته :
يمكن التعرف على منزلته من خلال أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) بحقه : فعبَّر عنه الإمام الحسين ( عليه السلام ) بـ( العَبد الصالِح الذي أبْلَتْه العِبَادة ) .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إِذَا كانَ يوم القيامة ، ينادي منادٍ : أين حواري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصِي محمد بن عبد الله رسول الله ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمَّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمَّار ، مولى بني أسد ، وأُوَيس القرني ) .
جهاده مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
شهد عمرو بن الحمق حروب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساهم فيها بكلِّ صَلابَةٍ وثبات ، وكان ولاؤه للإمام عظيماً ، حتى قال له ( عليه السلام ) : ( ليتَ أنَّ في جُندي مِائة مِثلك ) .
ففي وقعة صِفِّين قال عمرو بن الحمق لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إِنِّي والله يا أمير المؤمنين ، ما أجبتك ، ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ، ولا التماس سلطان يُرفَع ذكري به ، ولكن أحببتُك لِخِصال خمس :
1 - إنك ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - وأوّل من آمن به .
3 - وزوج سيِّدة نساء الأُمَّة فاطمة ( عليها السلام ) بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - وأبو الذرّيّة التي بقيت فينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
5 - وأعظم رجلٍ من المهاجرين سَهماً في الجهاد .
فلو أنِّي كُلِّفت نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي ، حتى يأتي عليَّ يومي في أمر أقوِّي به وليَّك ، وأوهن به عدوَّك ، ما رأيت أني قد أديت فيه كل الذي يحقّ عليَّ من حقك .
فقال أمير المؤمنين : ( اللَّهُمَّ نَوِّر قلبَه بالتقى ، واهدِهِ إلى صراط مستقيم ) .
أجل ، كان عمرو مهتدياً ، عميق النظر ، وكان من بصيرته بحيث يرى نفسه فانياً في علي ( عليه السلام ) ، وكان يقول له بإيمانٍ ووعي : ليس لنا مَعَك رأي .
وكان عمرو صاحباً لحجر بن عدي ورفيق دربه ، وصيحاته المتعالية ضِدَّ ظُلم الأمويِّين هي التي دفعت معاوية إلى تدبير مؤامرة قتله .
شهادته :
قُتِل ( رضوان الله عليه ) سنة ( 50 هـ ) ، بتدبير من معاوية ، بعد أن سَجَنوا زوجتَه بُغْية استسلامه ، وأُرسِل برأسه إلى معاوية ، وهو أوَّل رأس في الإسلام يُحمَل من بلد إلى بلد .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
الشيخ عيسى بن عبد الله الأشعري ( رضوان الله عليه )
( القرن الثاني الهجري )
اسمه ونسبه :
عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمّي .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه من أعلام القرن الثاني الهجري .
مكانته :
كان الشيخ الأشعري محدّثاً إمامياً ثقة ، ومن وجوه الشيعة في زمانه ، روى عن الإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ، وله مسائل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكان وجهاً عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) مختصّاً به .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ أبان بن عثمان .
2ـ محمّد بن الحسن بن أبي خالد .
3ـ محمّد بن زياد الأزدي .
4ـ ابنه ، محمّد بن عيسى الأشعري .
5ـ أحمد بن محمّد بن خالد .
نقله لدعاء الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
عن عيسى بن عبد الله القمّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قل : اللهم إنّي أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة ، اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي ، وأنت عضدي وأنت ناصري ، بك أحل وبك أسير ) .
قال : ومن يخرج في سفر وحده فليقل : ( ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله ، اللهم آنس وحشتي ، وأعنّي على وحدتي ، وأد غيبتي ) .
ثناء الإمام الصادق ( عليه السلام ) له :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ عيسى بن عبد الله منّا أهل البيت ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً : ( هو منّا حيّ ، وهو منّا ميّت ) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( يا عيسى بن عبد الله ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : وأمر أهلك بالصلاة ، وإنّك منّا أهل البيت ، فإذا كانت الشمس من هاهنا من العصر فصل ست ركعات ) ، ثمّ ودّعه ، وقبّل ما بين عينيه .
وفاته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ( رضوان الله عليه ) ، إلاّ أنّه كان من أعلام القرن الثاني .
الصحابي الجليل
الشيخ عيسى بن عبد الله الأشعري ( رضوان الله عليه )
( القرن الثاني الهجري )
اسمه ونسبه :
عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمّي .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه من أعلام القرن الثاني الهجري .
مكانته :
كان الشيخ الأشعري محدّثاً إمامياً ثقة ، ومن وجوه الشيعة في زمانه ، روى عن الإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ، وله مسائل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكان وجهاً عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) مختصّاً به .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ أبان بن عثمان .
2ـ محمّد بن الحسن بن أبي خالد .
3ـ محمّد بن زياد الأزدي .
4ـ ابنه ، محمّد بن عيسى الأشعري .
5ـ أحمد بن محمّد بن خالد .
نقله لدعاء الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
عن عيسى بن عبد الله القمّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قل : اللهم إنّي أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة ، اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي ، وأنت عضدي وأنت ناصري ، بك أحل وبك أسير ) .
قال : ومن يخرج في سفر وحده فليقل : ( ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله ، اللهم آنس وحشتي ، وأعنّي على وحدتي ، وأد غيبتي ) .
ثناء الإمام الصادق ( عليه السلام ) له :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ عيسى بن عبد الله منّا أهل البيت ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً : ( هو منّا حيّ ، وهو منّا ميّت ) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( يا عيسى بن عبد الله ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : وأمر أهلك بالصلاة ، وإنّك منّا أهل البيت ، فإذا كانت الشمس من هاهنا من العصر فصل ست ركعات ) ، ثمّ ودّعه ، وقبّل ما بين عينيه .
وفاته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ( رضوان الله عليه ) ، إلاّ أنّه كان من أعلام القرن الثاني .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
الفضل بن شاذان النيشابوري ( رضوان الله عليه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيشابوري .
ولادته :
ولد في أواخر القرن الثاني الهجري .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمامين علي الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) ، يُعدُّ من شيوخ الشيعة الإمامية المشهورين في علوم الفقه والقرآن وغيرهما .
كان من علماء الكلام المعروفين في ذلك الوقت ، الذي كانت فيه نزعات المُرجِئة ، والحشوية ، والقرامطة ، والغلاة ، تحتل الصدارة في تفكير المجتمع .
وكان من نتيجة ذلك أن درس الفضل هذه المذاهب والآراء ، وحاكم تلك الأفكار والاتجاهات ، فكانت معظم كتبه تبحث في هذه المواضيع دراسة وردّاً ونقداً .
ما قيل فيه :
قال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ( أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان ، وكونه بين أظهركم ) .
وقال النجاشي ( قدس سره ) : أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلّمين ، وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قَدَرِه أشهر من أن نصفه .
وقال العلامة الحلي ( قدس سره ) : كان ثقة ، جليلاً ، فقيهاً ، متكلّماً ، له عظم شأن في هذه الطائفة .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1 - كتاب النقض على الإسكافي في تقوية الجسم .
2 - كتاب ( العروس ) ، وهو كتاب العين .
3 - كتاب ( الوعيد ) .
4 - كتاب ( الرد على أهل التعطيل ) .
5 - كتاب ( الاستطاعة ) .
6 - كتاب ( مسائل في العلم ) .
7 - كتاب ( الأعراض والجواهر ) .
8 - كتاب ( العلل ) .
9 - كتاب ( الأيمان ) .
وفاته :
توفّي النيشابوري ( رضوان الله عليه ) سنة 360 هـ ، ودفن في مدينة نيشابور .
الصحابي الجليل
الفضل بن شاذان النيشابوري ( رضوان الله عليه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيشابوري .
ولادته :
ولد في أواخر القرن الثاني الهجري .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمامين علي الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) ، يُعدُّ من شيوخ الشيعة الإمامية المشهورين في علوم الفقه والقرآن وغيرهما .
كان من علماء الكلام المعروفين في ذلك الوقت ، الذي كانت فيه نزعات المُرجِئة ، والحشوية ، والقرامطة ، والغلاة ، تحتل الصدارة في تفكير المجتمع .
وكان من نتيجة ذلك أن درس الفضل هذه المذاهب والآراء ، وحاكم تلك الأفكار والاتجاهات ، فكانت معظم كتبه تبحث في هذه المواضيع دراسة وردّاً ونقداً .
ما قيل فيه :
قال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ( أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان ، وكونه بين أظهركم ) .
وقال النجاشي ( قدس سره ) : أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلّمين ، وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قَدَرِه أشهر من أن نصفه .
وقال العلامة الحلي ( قدس سره ) : كان ثقة ، جليلاً ، فقيهاً ، متكلّماً ، له عظم شأن في هذه الطائفة .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1 - كتاب النقض على الإسكافي في تقوية الجسم .
2 - كتاب ( العروس ) ، وهو كتاب العين .
3 - كتاب ( الوعيد ) .
4 - كتاب ( الرد على أهل التعطيل ) .
5 - كتاب ( الاستطاعة ) .
6 - كتاب ( مسائل في العلم ) .
7 - كتاب ( الأعراض والجواهر ) .
8 - كتاب ( العلل ) .
9 - كتاب ( الأيمان ) .
وفاته :
توفّي النيشابوري ( رضوان الله عليه ) سنة 360 هـ ، ودفن في مدينة نيشابور .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
فضة ( رضوان الله عليها )
جارية الزهراء ( عليها السلام )
سيرتها :
كانت فِضَّة على درجة عالية من الإيمان والتقوى ، والزهد والورع .
وكانت مَحبَّتُها لأهل البيت ( عليهم السلام ) معروفة ومشهورة ، وأمّا بلاغتها وحسن منطقها فهو لا يخفى على الكثير .
كما أنّ مساعدتها للزهراء ( عليها السلام ) لم تكن مقتصرة على العمل اليومي في المنزل ، ولم يكن إسهامها في خدمة البيت فقط ، بل كانت التربية الفاطميَّة تنعكس على هذه التلميذة التي كانت ملازمة لمعلِّمتِها ( عليها السلام ) .
وعن ورقة بن عبد الله الأزدي قال : خرجتُ حاجّاً إلى بيت الله الحرام ، راجياً لثواب الله ربِّ العالمين .
فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء مليحة الوجه ، عذبة الكلام ، وهي تنادي بفصاحة منطقها وتقول : ربَّ البيت الحرام ، والحفظة الكرام ، وزمزم والمقام ، والمشاعر العِظام ، وربَّ محمد ( صلى الله عليه وآله ) خير الأنام ، البررة الكرام ، أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين ، وأبنائِهم الغرِّ المحجلين الميامين .
ثم قالت : ألا فاشهدوا يا جماعة الحُجَّاج والمعتمرين ، أنَّ مواليَّ خيرة الأخيار ، وصفوة الأبرار ، الذين عَلا قدرهم على الأقدار ، وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار ، المرتدين بالفخار .
قال ورقة : فقلتُ : يا جارية ، إنِّي لأظنَّك من موالي أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟
فقالت : أجل .
فقلت لها : ومَن أنتِ من مواليهم ؟
قالت : أنا فِضَّة ، أَمَةُ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بنت محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) .
فقلت لها : مرحباً بك ، وأهلاً وسهلاً ، فلقد كنتُ مشتاقاً إلى كلامكِ ومنطقكِ ، فأريدُ منكِ الساعة أن تجيبني عن مسألة أسألك .
فإذا أنت فرغتِ من الطواف قفي لي عند سوق الطعام حتى آتيك ، وأنت مثابة مأجورة .
فافترقنا في الطواف ، فلمّا فرغتُ من الطواف وأردتُ الرجوع إلى منزلي جعلتُ طريقي على سوق الطعام ، وإذا أنا بها جالسة في معزل عن الناس .
فأقبلتُ عليها واعتزلتُ بها ، وأهديتُ إليها هدية ،ولم أعتقد أنَّها صدقة ، ثم قلت لها : يا فِضَّة ، أخبريني عن مولاتك فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وما الذي رأيتِ منها عند وفاتها ( عليها السلام ) بعد موت أبيها محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال ورقة : فلمَّا سمعتْ كلامي تغرغرت عيناها بالدموع ، ثم انتحبت باكية ، وقالت : يا ورقة هيَّجت عليَّ حزناً ساكناً ، وأشجاناً في فؤادي كانت كامنة …
وفي الإصابة : روي عن الإمام الصادق عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنّه قال : ( إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخدم فاطمة ابنته ( عليها السلام ) جارية اسمها فِضَّة النوبيَّة ) .
وكانت تشاطرها الخدمة ، فعلَّمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاء تدعو به .
فقالت لها فاطمة : ( أتعجنين أو تخبزين ) ؟
فقالت : بل أعجن يا سيَّدتي واحتطب .
فذهبت واحتطبت وبيدها حزمة ، فأرادت حملها فعجزت ، فدعت بالدعاء الذي علَّمَها ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان الدعاء هو : ( يَا واحدُ لَيس كَمِثلِهِ أَحَد ، تُميتَ كُلَّ أحدٍ وأنتَ على عَرشِكَ وَاحِد لا تَأخُذهُ سِنَةٌ وَلا نَوم ) .
فجاء أعرابي كأنّه من أزد شنوءة ، فحمل الحزمة إلى باب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
ولاؤها لأهل البيت ( عليهم السلام ) :
وروي في سبب نزول قوله تعالى : ( يُوفُونَ بالنَّذرِ وَيَخَافُونَ يَوماً كَانَ شَرُّهُ مُستَطِيراً * وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) الإنسان : 7 – 8 .
إنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) مَرِضَا ، فعادهما جدُّهُما ( صلى الله عليه وآله ) ، وعادَهُما جمع من المؤمنين ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت نذراً .
فقال ( عليه السلام ) : ( إن برئا ممَّا بهما صمتُ لله عزَّ وجلَّ ثلاثة أيام شكراً ) ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جاريتهما فضة النوبيَّة : إن برأ سيّداي صمت لله عزَّ وجلَّ شكراً .
فلبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) قليل ولا كثير .
فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى شمعون الخيبري ، فاستقرض منه ثلاثة أَصُعٍّ من شعير ، فجاء بهما فوضعها ، فقامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى صَاعٍ فطحنتهُ واختبَزَتهُ ، وصلَّى علي ( عليه السلام ) مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أتى المنزل فَوُضِعَ الطعام بَين يديه .
وفي تلك الحال أتاهم مسكين ، فوقف على الباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله عزَّ وجلَّ على موائد الجَنَّة .
فسمعه علي ( عليه السلام ) فأمرهم بإعطائه الطعام ، ومكثوا يومَهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء .
فلمَّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى الصاع الثاني وخبزته ، وصلَّى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ووُضِعَ الطعام بين يديه ( عليه السلام ) .
وفي تلك الحال أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين ، استُشهِدَ والدي ، أطعموني ، فأعطوه الطعام ( عليهم السلام ) فمكثوا يومين ولم يذوقوا إلاّ الماء .
فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته ، وصلَّى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وُوضع الطعام بين يديه ( عليه السلام ) .
وفي تلك الحال أتاهم أسير فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت النبوة ، تُأسِّرُونَنَا وتشدُّونَنَا ولا تُطعِمُونَنَا ، أطعموني فإني أسير .
فأعطوه ( عليهم السلام ) الطعام ، ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء .
فأتاهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ورأى ما بهم من الجوع ، فأنزل الله تعالى قوله : ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ منَ الدَّهرِ لَمْ يَكُن شَيئاً مَذْكُوراً ... لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً ) الإنسان : 1 – 9 .
من فضائلها :
قال أبوالقاسم القسري : انقطعت في البادية عن القافلة فوجدت امرأة ، فقلت : من أنت ؟ فقالت : ( وقل سلام فسوف تعلمون ) .
فسلّمت عليها وقلت : ما تصنعين ها هنا ؟ قالت : ( من يهدي الله فلا مضلّ له ) .
فقلت : أمن الجن أنت أم من الإنس ؟ قالت : ( يا بني آدم خذوا زينتكم ) .
فقلت : من أين أقبلت ؟ فقالت : ( ينادون من مكان بعيد ) .
قلت : أين تقصدين ؟ قالت : ( ولله على الناس حجّ البيت ) .
فقلت : متى انقطعت ؟ قالت : ( ولقد خلقنا السماوات والأرض في ستّة أيّام ) .
فقلت : أتشتهين طعاماً ؟ فقالت : ( وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام ) .
فأطعمتها ثمّ قلت : هرولي وتعجّلي ، فقالت : ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ) .
فقلت : أردفك ؟ فقالت : ( لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا ) .
فنزلت فأركبتها ، فقالت : ( سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له بمقرنين ) .
فلمّا أدركنا القافلة قلت : ألك أحد فيها ؟ قالت : ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض ) ، ( وما محمّد إلاّ رسول ) ، ( يا يحيى خذ الكتاب ) ، ( يا موسى لا تخف ) .
فصحت بهذه الأسماء فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين نحوها ، فقلت : من هؤلاء منك ؟ قالت : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) .
فلمّا أتوها قالت : ( يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين ) .
فكافوني بأشياء فقالت : ( والله يضاعف لمن يشاء ) فزادوا لي ، فسألتهم عنها ، فقالوا : هذه اُمّنا فضة جارية الزهراء ( عليها السلام ) ، ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلاّ بالقرآن .
الصحابي الجليل
فضة ( رضوان الله عليها )
جارية الزهراء ( عليها السلام )
سيرتها :
كانت فِضَّة على درجة عالية من الإيمان والتقوى ، والزهد والورع .
وكانت مَحبَّتُها لأهل البيت ( عليهم السلام ) معروفة ومشهورة ، وأمّا بلاغتها وحسن منطقها فهو لا يخفى على الكثير .
كما أنّ مساعدتها للزهراء ( عليها السلام ) لم تكن مقتصرة على العمل اليومي في المنزل ، ولم يكن إسهامها في خدمة البيت فقط ، بل كانت التربية الفاطميَّة تنعكس على هذه التلميذة التي كانت ملازمة لمعلِّمتِها ( عليها السلام ) .
وعن ورقة بن عبد الله الأزدي قال : خرجتُ حاجّاً إلى بيت الله الحرام ، راجياً لثواب الله ربِّ العالمين .
فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء مليحة الوجه ، عذبة الكلام ، وهي تنادي بفصاحة منطقها وتقول : ربَّ البيت الحرام ، والحفظة الكرام ، وزمزم والمقام ، والمشاعر العِظام ، وربَّ محمد ( صلى الله عليه وآله ) خير الأنام ، البررة الكرام ، أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين ، وأبنائِهم الغرِّ المحجلين الميامين .
ثم قالت : ألا فاشهدوا يا جماعة الحُجَّاج والمعتمرين ، أنَّ مواليَّ خيرة الأخيار ، وصفوة الأبرار ، الذين عَلا قدرهم على الأقدار ، وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار ، المرتدين بالفخار .
قال ورقة : فقلتُ : يا جارية ، إنِّي لأظنَّك من موالي أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟
فقالت : أجل .
فقلت لها : ومَن أنتِ من مواليهم ؟
قالت : أنا فِضَّة ، أَمَةُ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بنت محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) .
فقلت لها : مرحباً بك ، وأهلاً وسهلاً ، فلقد كنتُ مشتاقاً إلى كلامكِ ومنطقكِ ، فأريدُ منكِ الساعة أن تجيبني عن مسألة أسألك .
فإذا أنت فرغتِ من الطواف قفي لي عند سوق الطعام حتى آتيك ، وأنت مثابة مأجورة .
فافترقنا في الطواف ، فلمّا فرغتُ من الطواف وأردتُ الرجوع إلى منزلي جعلتُ طريقي على سوق الطعام ، وإذا أنا بها جالسة في معزل عن الناس .
فأقبلتُ عليها واعتزلتُ بها ، وأهديتُ إليها هدية ،ولم أعتقد أنَّها صدقة ، ثم قلت لها : يا فِضَّة ، أخبريني عن مولاتك فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وما الذي رأيتِ منها عند وفاتها ( عليها السلام ) بعد موت أبيها محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال ورقة : فلمَّا سمعتْ كلامي تغرغرت عيناها بالدموع ، ثم انتحبت باكية ، وقالت : يا ورقة هيَّجت عليَّ حزناً ساكناً ، وأشجاناً في فؤادي كانت كامنة …
وفي الإصابة : روي عن الإمام الصادق عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنّه قال : ( إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخدم فاطمة ابنته ( عليها السلام ) جارية اسمها فِضَّة النوبيَّة ) .
وكانت تشاطرها الخدمة ، فعلَّمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاء تدعو به .
فقالت لها فاطمة : ( أتعجنين أو تخبزين ) ؟
فقالت : بل أعجن يا سيَّدتي واحتطب .
فذهبت واحتطبت وبيدها حزمة ، فأرادت حملها فعجزت ، فدعت بالدعاء الذي علَّمَها ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان الدعاء هو : ( يَا واحدُ لَيس كَمِثلِهِ أَحَد ، تُميتَ كُلَّ أحدٍ وأنتَ على عَرشِكَ وَاحِد لا تَأخُذهُ سِنَةٌ وَلا نَوم ) .
فجاء أعرابي كأنّه من أزد شنوءة ، فحمل الحزمة إلى باب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
ولاؤها لأهل البيت ( عليهم السلام ) :
وروي في سبب نزول قوله تعالى : ( يُوفُونَ بالنَّذرِ وَيَخَافُونَ يَوماً كَانَ شَرُّهُ مُستَطِيراً * وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) الإنسان : 7 – 8 .
إنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) مَرِضَا ، فعادهما جدُّهُما ( صلى الله عليه وآله ) ، وعادَهُما جمع من المؤمنين ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت نذراً .
فقال ( عليه السلام ) : ( إن برئا ممَّا بهما صمتُ لله عزَّ وجلَّ ثلاثة أيام شكراً ) ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جاريتهما فضة النوبيَّة : إن برأ سيّداي صمت لله عزَّ وجلَّ شكراً .
فلبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) قليل ولا كثير .
فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى شمعون الخيبري ، فاستقرض منه ثلاثة أَصُعٍّ من شعير ، فجاء بهما فوضعها ، فقامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى صَاعٍ فطحنتهُ واختبَزَتهُ ، وصلَّى علي ( عليه السلام ) مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أتى المنزل فَوُضِعَ الطعام بَين يديه .
وفي تلك الحال أتاهم مسكين ، فوقف على الباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله عزَّ وجلَّ على موائد الجَنَّة .
فسمعه علي ( عليه السلام ) فأمرهم بإعطائه الطعام ، ومكثوا يومَهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء .
فلمَّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى الصاع الثاني وخبزته ، وصلَّى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ووُضِعَ الطعام بين يديه ( عليه السلام ) .
وفي تلك الحال أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين ، استُشهِدَ والدي ، أطعموني ، فأعطوه الطعام ( عليهم السلام ) فمكثوا يومين ولم يذوقوا إلاّ الماء .
فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته ، وصلَّى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وُوضع الطعام بين يديه ( عليه السلام ) .
وفي تلك الحال أتاهم أسير فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت النبوة ، تُأسِّرُونَنَا وتشدُّونَنَا ولا تُطعِمُونَنَا ، أطعموني فإني أسير .
فأعطوه ( عليهم السلام ) الطعام ، ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء .
فأتاهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ورأى ما بهم من الجوع ، فأنزل الله تعالى قوله : ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ منَ الدَّهرِ لَمْ يَكُن شَيئاً مَذْكُوراً ... لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً ) الإنسان : 1 – 9 .
من فضائلها :
قال أبوالقاسم القسري : انقطعت في البادية عن القافلة فوجدت امرأة ، فقلت : من أنت ؟ فقالت : ( وقل سلام فسوف تعلمون ) .
فسلّمت عليها وقلت : ما تصنعين ها هنا ؟ قالت : ( من يهدي الله فلا مضلّ له ) .
فقلت : أمن الجن أنت أم من الإنس ؟ قالت : ( يا بني آدم خذوا زينتكم ) .
فقلت : من أين أقبلت ؟ فقالت : ( ينادون من مكان بعيد ) .
قلت : أين تقصدين ؟ قالت : ( ولله على الناس حجّ البيت ) .
فقلت : متى انقطعت ؟ قالت : ( ولقد خلقنا السماوات والأرض في ستّة أيّام ) .
فقلت : أتشتهين طعاماً ؟ فقالت : ( وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام ) .
فأطعمتها ثمّ قلت : هرولي وتعجّلي ، فقالت : ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ) .
فقلت : أردفك ؟ فقالت : ( لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا ) .
فنزلت فأركبتها ، فقالت : ( سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له بمقرنين ) .
فلمّا أدركنا القافلة قلت : ألك أحد فيها ؟ قالت : ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض ) ، ( وما محمّد إلاّ رسول ) ، ( يا يحيى خذ الكتاب ) ، ( يا موسى لا تخف ) .
فصحت بهذه الأسماء فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين نحوها ، فقلت : من هؤلاء منك ؟ قالت : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) .
فلمّا أتوها قالت : ( يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين ) .
فكافوني بأشياء فقالت : ( والله يضاعف لمن يشاء ) فزادوا لي ، فسألتهم عنها ، فقالوا : هذه اُمّنا فضة جارية الزهراء ( عليها السلام ) ، ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلاّ بالقرآن .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
قنبر بن حمدان ( رضوان الله عليه )
خادم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو همدان قَنْبَر بن حمدان ، مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان قنبر مجهولاً من حيث حسبه ونسبه ، ولكنه اشتهر بين الناس من حيث مواقفه مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ضد أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) .
منزلته :
كان قنبر عند الناس مجرد خادم لعلي ، ولكن عند من كان يعرف قيمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كان قنبر مولاً للحق ، ويتغذَّى من مناهله ، حيث رَبَّاه علي ( عليه السلام ) الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنَا مَدينةُ العلمِ وعَلي بَابُها ) .
فدخل قنبر مدينة العلم من بابها ، وتربَّى عند أكرم الخلق عند الله بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
أصبح قنبر من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، لذلك قال فيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كانَ قنبرٌ غُلامَ عَليٍّ ، يُحب علياً حُباً شَديداً ) .
روي أنه في ليلة من الليالي خرج الإمام علي ( عليه السلام ) ، فخرج قنبر على أثره ، فرآه الإمام فقال له ( عليه السلام ) : ( مَا لَكَ يا قنبر ؟ ) .
فقال : جئتُ لأمشي خلفك .
فقال ( عليه السلام ) : ( وَيحك !! أمِنْ أهلِ السماء تحرُسني أم من أهل الأرض ؟ ) .
فقال قنبر : لا ، بل من أهل الأرض .
فقال ( عليه السلام ) : ( إنَّ أهلَ الأرضِ لا يستطيعونَ شيئاً إلا بإذن الله ) .
نعم هكذا كان الإمام يُربِّي قنبر ، الذي كان يتبعه اتِّباع الفصيل إثر أمّه ، كما هي العادة عند من أخلص الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
كان ملازماً للإمام علي ( عليه السلام ) منفِّذاً لأوامره ، وذُكر أنَّه كان من السابقين الذين عرفوا حَقَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وثبتوا على الذَّودِ عن حقِّ الولاية .
وقال الشيخ محمَّد حرز الدين : ( كان قنبر رجلاً عابداً ، ورعاً ، عارفاً ، متكلّماً ، لَسِناً ، تولَّى خدمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان يُحبُّه حُبّاً شديداً ) .
تولَّى بيت المال في الكوفة في خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وَوَقف إلى جانبه في الملمّات ، فشاركه حرب صفين .
دفع إليه الإمام ( عليه السلام ) لواءً يوم صِفِّين ، في قِبَال غُلام عَمرو بن العاص ، الذي كان قد رفع لواءً .
شهادته :
استدعاه الحَجَّاج وأمر بقتله ( رضوان الله عليه ) ، بسبب وفائه وعشقه الصادق الخالص للإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان ( رضوان الله عليه ) عند استشهاده يتلو آيةً من القرآن الكريم ، أخزى بها الحَجَّاج وأضرابه
الصحابي الجليل
قنبر بن حمدان ( رضوان الله عليه )
خادم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو همدان قَنْبَر بن حمدان ، مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان قنبر مجهولاً من حيث حسبه ونسبه ، ولكنه اشتهر بين الناس من حيث مواقفه مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ضد أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) .
منزلته :
كان قنبر عند الناس مجرد خادم لعلي ، ولكن عند من كان يعرف قيمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كان قنبر مولاً للحق ، ويتغذَّى من مناهله ، حيث رَبَّاه علي ( عليه السلام ) الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنَا مَدينةُ العلمِ وعَلي بَابُها ) .
فدخل قنبر مدينة العلم من بابها ، وتربَّى عند أكرم الخلق عند الله بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
أصبح قنبر من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، لذلك قال فيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كانَ قنبرٌ غُلامَ عَليٍّ ، يُحب علياً حُباً شَديداً ) .
روي أنه في ليلة من الليالي خرج الإمام علي ( عليه السلام ) ، فخرج قنبر على أثره ، فرآه الإمام فقال له ( عليه السلام ) : ( مَا لَكَ يا قنبر ؟ ) .
فقال : جئتُ لأمشي خلفك .
فقال ( عليه السلام ) : ( وَيحك !! أمِنْ أهلِ السماء تحرُسني أم من أهل الأرض ؟ ) .
فقال قنبر : لا ، بل من أهل الأرض .
فقال ( عليه السلام ) : ( إنَّ أهلَ الأرضِ لا يستطيعونَ شيئاً إلا بإذن الله ) .
نعم هكذا كان الإمام يُربِّي قنبر ، الذي كان يتبعه اتِّباع الفصيل إثر أمّه ، كما هي العادة عند من أخلص الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
كان ملازماً للإمام علي ( عليه السلام ) منفِّذاً لأوامره ، وذُكر أنَّه كان من السابقين الذين عرفوا حَقَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وثبتوا على الذَّودِ عن حقِّ الولاية .
وقال الشيخ محمَّد حرز الدين : ( كان قنبر رجلاً عابداً ، ورعاً ، عارفاً ، متكلّماً ، لَسِناً ، تولَّى خدمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان يُحبُّه حُبّاً شديداً ) .
تولَّى بيت المال في الكوفة في خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وَوَقف إلى جانبه في الملمّات ، فشاركه حرب صفين .
دفع إليه الإمام ( عليه السلام ) لواءً يوم صِفِّين ، في قِبَال غُلام عَمرو بن العاص ، الذي كان قد رفع لواءً .
شهادته :
استدعاه الحَجَّاج وأمر بقتله ( رضوان الله عليه ) ، بسبب وفائه وعشقه الصادق الخالص للإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان ( رضوان الله عليه ) عند استشهاده يتلو آيةً من القرآن الكريم ، أخزى بها الحَجَّاج وأضرابه

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
قيس بن سعد الأنصاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
قيس بن سعد بن عبادة بن دُليم بن يعرب بن قحطان ، وأصله من اليمن ، ومنشأه في بيت عز وشرف ، فأبوه سعد بن عُبادة الأنصاري زعيم الخزرج .
ولادته :
لم تذكر المصادر التاريخية تاريخاً محدداً لولادته ، إلا أن هناك قرائن عديدة من خلال الأحداث تخمن أن عمره عند هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ستة عشرة عاماً .
وبالتقريب تكون ولادته بين ( 10 – 15 ) قبل الهجرة النبوية المباركة ، أو ما يقارب ذلك .
صفاته وخصائصه :
عُرف قيس بن سعد بتقواه وتديُّنه ، وكان ذلك ظاهراً في أقواله وأفعاله .
وعُرف كذلك بجوده ، بل اشتهر ذلك فيه حتى كتب الواقدي أنه : كان من كرام أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسخيائهم .
وقال فيه الذهبي : جودُ قيسٍ يُضرب به المَثل .
ونقف هنا على صورة من سخائه ينقلها لنا أكثر من مؤرخ :
إن امرأة وقفت على قيس بن سعد ، فقالت له : أشكو إليك قلة الجرذان ( كناية عن الفقر وخلو البيت من الزاد ) ، فقال : ما أحسن هذه الكناية ! ، املأوا لها بيتها خبزاً ولحماً وسمناً وتمراً .
وفي رواية ابن عبد البَرِّ في ( الاستيعاب ) قال قيس لها : ما أحسن ما سألت ! ، أما والله لأكثرن جرذان بيتك . فملأ بيتها طعاماً ووَدَكاً وإداماً .
وإلى السخاء كان قيس بن سعد يجمع فضائل أخرى من مكارم الأخلاق ومحاسنها ، نترك للمؤرخين ومدوِّني السير تقرير ذلك ووصفه .
يقول أبو عُمر : كان قيس أحد الفضلاء الجُلَّة ، وأحد دُهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب ، مع النجدة والبسالة والسخاء والكرم .
فكان شريف قومه غير مُدافَع ، هو وأبوه وجده .
ويقول المبرَّد : كان قيس بن سعد شجاعاً جواداً سيداً .
ويضيف ابن كثير : كان سيداً مطاعاً ، ومُمدَّحاً شجاعاً ، وكانت له صُحفة يُدار بها حيث دار – والصحفة هي الإناء الذي يوضع فيه الطعام وهو يشبه الكوب – .
وجمع الخطيب البغدادي لقيس الشجاعة مع البطولة ، والسخاء مع الكرم ، فيما نسب له الزركلي التفوق ، فقال فيه : هو أحد الأجواد المشهورين ، وكان شريف قومه ومن بيت سيادتهم .
وأما ذكاؤه وبصيرته ، وحزمه وحنكته ، فقد كان عليها اتفاق المؤرخين وإطباقهم .
وكان من عجائب ذلك أن يقول لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مبيناً خلال كلامه ما يدور في نفس معاوية : يا أمير المؤمنين ، ما على الأرض أحد أحب إلينا أن يُقم فينا منك ، لأنك نجمنا الذي نهتدي به ، ومفزعنا الذي نصير إليه ، ولكن والله لو خليتَ معاوية للمكر لَيرومَنَّ مصر ، ولَيُفسدنَّ اليمن ، وليطمعنَّ في العراق ، ومعه قوم يمانيُّون قد أُشربوا قتل عثمان ، وقد اكتفوا بالظن عن العلم ، وبالشك عن اليقين ، وبالهوى عن الخير ، فسِر بأهل الحجاز وأهل العراق ، ثم ارمِهِ بأمر يضيق فيه خِناقُه ، ويقصر له من نفسه .
فقال ( عليه السلام ) : ( أحسنت والله يا قيس وأجملت ) .
وبالإضافة لما تقدم كان قيس صاحب ملكات أدبية وشعرية ، إذ كانت خُطَبُهُ صواعق تسقط على رؤوس الجبابرة ، وكانت قصائده الشعرية تدفع رؤوس النفاق والخذلان .
مواقفه :
عاصر قيس بن سعد بن عبادة أحداثاً حساسة ، بدءاً بالعصر الجاهلي ، ومروراً بانبثاق الإسلام .
ثم ما جرى بعد رحيل رسول الرحمة ( صلى الله عليه وآله ) من الوقائع الخطيرة حتى مقتل عثمان ، وخلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشهادته .
ثم مبايعة المسلمين للإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وتخاذلهم فيما بعد ، إلا قليل منهم .
وسنتكلم عن مواقفه في كل دور من تلك الأدوار ، وحسب تسلسلها :
أولاً :
في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان خادماً له عشر سنين ، وشاهداً معه حروبه ومشاهده كلها ، فكان ناصر الإسلام وحاميه ، وسيَّافاً بمنزلة صاحب القوات الداخلية .
وكان حامل راية الأنصار ، وصاحب لواء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض مغازيه ، فكان أميراً على سريَّة ( الخَبط ) ، حاملاً للراية يوم الفتح بعد أن تسلَّمَها من أبيه .
ثانياً :
كانت له مواقفه الحازمة بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فثبت على ما أوصى به في الخلافة والإمامة ، وحمى أباه من الغدر به ، وشهد فتح مصر عام ( 19 ) من الهجرة ، وكان من الثائرين على الانحراف .
ثالثاً :
بادر إلى بيعة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الأوائل ، وصار أحد عمَّاله في الأمصار ، ووالياً على مصر .
وقد أخذ البيعة من أهلها للإمام علي ( عليه السلام ) ، فإذا كانت معركة الجمل بادر إلى تأييد إمامه والسير معه ، وقد ساهم في تحشيد أهل الكوفة لقتال الناكثين مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) والصحابي عمَّار بن ياسر ( رضوان الله عليه ) ، ثم شارك في المعركة بأثرٍ مشهود .
أما في صفين فكان قيس بن سعد على مقدمة جيش الإمام علي ( عليه السلام ) بعد أن كان في أوائل الخطباء المناصرين له ( عليه السلام ) ، بعد أن التحق به من ( آذربيجان ) .
وقد شهدت له ساحة القتال وقعات ، وفيها جعله الإمام علي ( عليه السلام ) على رجَّالة أهل البصرة ، وقاتل بُسرِ بن أرطاة ، فضربه حتى أثخنه بالجراح .
وتقدم في الأنصار وربيعة بعد استشهاد عمار ( رضوان الله عليه ) ، فخلط الجمع ، ودوَّى بخطبه .
وصار على شرطة الخميس فورد تُخومَ الشام حتى أقلق معاوية الذي جعل يلعنه فيمن يلعن من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابهم .
ولما أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العودة إلى صفين عقد لقيس بن سعد في عشرة آلاف .
وفي النهروان كان قيس مرسَلاً إلى أهلها بأمر إمامه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحاججهم .
فإذا كانت الاستعداد ، عبَّأَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه ، فجعل قيس بين سعد في ثمانمائة ، فقاتل وأبلى .
رابعاً :
وبعد شهادة الإمام علي ( عليه السلام ) بادر قيس إلى مبايعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
وحين سار معاوية بجيشه إلى العراق قام قيس وجماعة من المخلصين يؤيدون إمامهم الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، ويحرضون الناس على الجهاد ، فشهد لهم ( عليه السلام ) بالوفاء ، وصدق النية ، والمودَّة الصحيحة .
وتوجه مع عبيد الله بن العباس في اثني عشر ألفاً لقتال معاوية ، فلما هرب عبيد الله نَحَو صفوف معاوية بعد أن أرسل إليه مبلغاً من المال ، وصلَّى قيس مكانه فسدَّ بذلك خللاً كاد يقع .
ثم اشتبك مع جيش معاوية واكتسحه ، فإذا به يسمع بأن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قد طُعِن ، فاغتمَّ لذلك وتأسف لتفرق الأصحاب ، ثم زحف نحو جيوش الشام .
وقد وجه له معاوية يبذل له ألف ألف درهم على أن ينحاز إليه ، فأرجعَ قيس إليه المال قائلاً له : تخدعني عن ديني ؟!
فترك هذا الموقف وغيره من المواقف آثاره على نفس معاوية ، حتى استثنى قيسَ بن سعد من الشيعة في الأمان بعد صلحه مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) لشدة حقده عليه .
وفاته :
توفّي قيس الأنصاري ( رضوان الله عليه ) سنة 60 هـ .
الصحابي الجليل
قيس بن سعد الأنصاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
قيس بن سعد بن عبادة بن دُليم بن يعرب بن قحطان ، وأصله من اليمن ، ومنشأه في بيت عز وشرف ، فأبوه سعد بن عُبادة الأنصاري زعيم الخزرج .
ولادته :
لم تذكر المصادر التاريخية تاريخاً محدداً لولادته ، إلا أن هناك قرائن عديدة من خلال الأحداث تخمن أن عمره عند هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ستة عشرة عاماً .
وبالتقريب تكون ولادته بين ( 10 – 15 ) قبل الهجرة النبوية المباركة ، أو ما يقارب ذلك .
صفاته وخصائصه :
عُرف قيس بن سعد بتقواه وتديُّنه ، وكان ذلك ظاهراً في أقواله وأفعاله .
وعُرف كذلك بجوده ، بل اشتهر ذلك فيه حتى كتب الواقدي أنه : كان من كرام أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسخيائهم .
وقال فيه الذهبي : جودُ قيسٍ يُضرب به المَثل .
ونقف هنا على صورة من سخائه ينقلها لنا أكثر من مؤرخ :
إن امرأة وقفت على قيس بن سعد ، فقالت له : أشكو إليك قلة الجرذان ( كناية عن الفقر وخلو البيت من الزاد ) ، فقال : ما أحسن هذه الكناية ! ، املأوا لها بيتها خبزاً ولحماً وسمناً وتمراً .
وفي رواية ابن عبد البَرِّ في ( الاستيعاب ) قال قيس لها : ما أحسن ما سألت ! ، أما والله لأكثرن جرذان بيتك . فملأ بيتها طعاماً ووَدَكاً وإداماً .
وإلى السخاء كان قيس بن سعد يجمع فضائل أخرى من مكارم الأخلاق ومحاسنها ، نترك للمؤرخين ومدوِّني السير تقرير ذلك ووصفه .
يقول أبو عُمر : كان قيس أحد الفضلاء الجُلَّة ، وأحد دُهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب ، مع النجدة والبسالة والسخاء والكرم .
فكان شريف قومه غير مُدافَع ، هو وأبوه وجده .
ويقول المبرَّد : كان قيس بن سعد شجاعاً جواداً سيداً .
ويضيف ابن كثير : كان سيداً مطاعاً ، ومُمدَّحاً شجاعاً ، وكانت له صُحفة يُدار بها حيث دار – والصحفة هي الإناء الذي يوضع فيه الطعام وهو يشبه الكوب – .
وجمع الخطيب البغدادي لقيس الشجاعة مع البطولة ، والسخاء مع الكرم ، فيما نسب له الزركلي التفوق ، فقال فيه : هو أحد الأجواد المشهورين ، وكان شريف قومه ومن بيت سيادتهم .
وأما ذكاؤه وبصيرته ، وحزمه وحنكته ، فقد كان عليها اتفاق المؤرخين وإطباقهم .
وكان من عجائب ذلك أن يقول لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مبيناً خلال كلامه ما يدور في نفس معاوية : يا أمير المؤمنين ، ما على الأرض أحد أحب إلينا أن يُقم فينا منك ، لأنك نجمنا الذي نهتدي به ، ومفزعنا الذي نصير إليه ، ولكن والله لو خليتَ معاوية للمكر لَيرومَنَّ مصر ، ولَيُفسدنَّ اليمن ، وليطمعنَّ في العراق ، ومعه قوم يمانيُّون قد أُشربوا قتل عثمان ، وقد اكتفوا بالظن عن العلم ، وبالشك عن اليقين ، وبالهوى عن الخير ، فسِر بأهل الحجاز وأهل العراق ، ثم ارمِهِ بأمر يضيق فيه خِناقُه ، ويقصر له من نفسه .
فقال ( عليه السلام ) : ( أحسنت والله يا قيس وأجملت ) .
وبالإضافة لما تقدم كان قيس صاحب ملكات أدبية وشعرية ، إذ كانت خُطَبُهُ صواعق تسقط على رؤوس الجبابرة ، وكانت قصائده الشعرية تدفع رؤوس النفاق والخذلان .
مواقفه :
عاصر قيس بن سعد بن عبادة أحداثاً حساسة ، بدءاً بالعصر الجاهلي ، ومروراً بانبثاق الإسلام .
ثم ما جرى بعد رحيل رسول الرحمة ( صلى الله عليه وآله ) من الوقائع الخطيرة حتى مقتل عثمان ، وخلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشهادته .
ثم مبايعة المسلمين للإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وتخاذلهم فيما بعد ، إلا قليل منهم .
وسنتكلم عن مواقفه في كل دور من تلك الأدوار ، وحسب تسلسلها :
أولاً :
في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان خادماً له عشر سنين ، وشاهداً معه حروبه ومشاهده كلها ، فكان ناصر الإسلام وحاميه ، وسيَّافاً بمنزلة صاحب القوات الداخلية .
وكان حامل راية الأنصار ، وصاحب لواء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض مغازيه ، فكان أميراً على سريَّة ( الخَبط ) ، حاملاً للراية يوم الفتح بعد أن تسلَّمَها من أبيه .
ثانياً :
كانت له مواقفه الحازمة بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فثبت على ما أوصى به في الخلافة والإمامة ، وحمى أباه من الغدر به ، وشهد فتح مصر عام ( 19 ) من الهجرة ، وكان من الثائرين على الانحراف .
ثالثاً :
بادر إلى بيعة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الأوائل ، وصار أحد عمَّاله في الأمصار ، ووالياً على مصر .
وقد أخذ البيعة من أهلها للإمام علي ( عليه السلام ) ، فإذا كانت معركة الجمل بادر إلى تأييد إمامه والسير معه ، وقد ساهم في تحشيد أهل الكوفة لقتال الناكثين مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) والصحابي عمَّار بن ياسر ( رضوان الله عليه ) ، ثم شارك في المعركة بأثرٍ مشهود .
أما في صفين فكان قيس بن سعد على مقدمة جيش الإمام علي ( عليه السلام ) بعد أن كان في أوائل الخطباء المناصرين له ( عليه السلام ) ، بعد أن التحق به من ( آذربيجان ) .
وقد شهدت له ساحة القتال وقعات ، وفيها جعله الإمام علي ( عليه السلام ) على رجَّالة أهل البصرة ، وقاتل بُسرِ بن أرطاة ، فضربه حتى أثخنه بالجراح .
وتقدم في الأنصار وربيعة بعد استشهاد عمار ( رضوان الله عليه ) ، فخلط الجمع ، ودوَّى بخطبه .
وصار على شرطة الخميس فورد تُخومَ الشام حتى أقلق معاوية الذي جعل يلعنه فيمن يلعن من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابهم .
ولما أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العودة إلى صفين عقد لقيس بن سعد في عشرة آلاف .
وفي النهروان كان قيس مرسَلاً إلى أهلها بأمر إمامه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحاججهم .
فإذا كانت الاستعداد ، عبَّأَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه ، فجعل قيس بين سعد في ثمانمائة ، فقاتل وأبلى .
رابعاً :
وبعد شهادة الإمام علي ( عليه السلام ) بادر قيس إلى مبايعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
وحين سار معاوية بجيشه إلى العراق قام قيس وجماعة من المخلصين يؤيدون إمامهم الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، ويحرضون الناس على الجهاد ، فشهد لهم ( عليه السلام ) بالوفاء ، وصدق النية ، والمودَّة الصحيحة .
وتوجه مع عبيد الله بن العباس في اثني عشر ألفاً لقتال معاوية ، فلما هرب عبيد الله نَحَو صفوف معاوية بعد أن أرسل إليه مبلغاً من المال ، وصلَّى قيس مكانه فسدَّ بذلك خللاً كاد يقع .
ثم اشتبك مع جيش معاوية واكتسحه ، فإذا به يسمع بأن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قد طُعِن ، فاغتمَّ لذلك وتأسف لتفرق الأصحاب ، ثم زحف نحو جيوش الشام .
وقد وجه له معاوية يبذل له ألف ألف درهم على أن ينحاز إليه ، فأرجعَ قيس إليه المال قائلاً له : تخدعني عن ديني ؟!
فترك هذا الموقف وغيره من المواقف آثاره على نفس معاوية ، حتى استثنى قيسَ بن سعد من الشيعة في الأمان بعد صلحه مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) لشدة حقده عليه .
وفاته :
توفّي قيس الأنصاري ( رضوان الله عليه ) سنة 60 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
قيس بن مسهر الصيداوي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
قيس بن مسهر بن خالد الأسدي الصيداوي .
سفير الحسين ( عليه السلام ) :
كان رجلاً شريفاً من أشراف بني أسد ، شجاعاً مخلصاً في محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكان سفيراً للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فقد حمل الرسائل من قبل أهالي الكوفة إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعد إعلان الإمام ( عليه السلام ) رفضه لبيعة يزيد ، وخروجه إلى مكّة .
وصحب مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) حين قدم من مكّة مبعوثاً من قبل الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة .
ثم حمل رسالة مسلم بن عقيل إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، يخبره فيها ببيعة من بايع من أهل الكوفة ويدعوه إلى القدوم .
ثم صحب الإمام الحسين ( عليه السلام ) حين خرج من مكّة متوجّهاً إلى العراق ، حتّى إذا انتهى الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الحاجر من بطن الرمة حمل قيس رسالة من الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة يخبرهم فيها بقدومه عليهم .
موقفه من الأُمويين :
عندما قبض الحصين بن نمير على قيس بن مسهر ، أتلف قيس رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ، وجاء به الحصين إلى عبيد الله بن زياد الذي حاول أن يعرف منه أسماء الرجال الذين أرسل إليهم كتاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ففشل .
فقال له عبيد الله بن زياد : من أنت ؟
قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
قال : فلم خرقت الكتاب الذي كان معك ؟
قال : حتّى لا تعلم ما فيه .
قال : وممّن كان هذا الكتاب وإلى من كان ؟
فقال : كان من الحسين ( عليه السلام ) إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم .
قال : فغضب ابن زياد غضباً شديداً ، ثم قال : والله لا تفارقني أبداً أو تدلّني على هؤلاء القوم الذي كتب إليهم هذا الكتاب ، أو تصعد المنبر فتسب الحسين وأباه وأخاه فتنجو من يدي ، أو لأقطعنّك .
فقال قيس : أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم ، وأمّا لعنة الحسين وأبيه وأخيه فإنّي أفعل .
قال : فأمر به فأدخل المسجد الأعظم ، ثم صعد المنبر وجمع له الناس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة ، فلمّا علم قيس أنّ الناس قد اجتمعوا وثب قائماً ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثم قال : أيّها الناس إنّ هذا الحسين خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسوله ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله وأباه ولعن عتاة بني أُمية عن آخرهم ، واستغفر لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصلّى عليه .
فأمر عبيد الله بن زياد أن يُرمى به من فوق القصر ، فرُمي به فمات ( رضوان الله عليه ) .
وقد وقع التسليم عليه في زيارتي الرجبية والناحية المقدّسة .
دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) له :
روي أنّه لمّا بلغ الإمام الحسين ( عليه السلام ) قتل قيس بن مسهر الصيداوي استعبر باكياً ، ثم قال : ( اللهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلاً كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك ، إنّك على كل شئ قدير ) .
وفي رواية : ( اللهم اجعل الجنّة لنا ولأشياعنا منزلاً كريماً إنّك على كل شيء قدير ) .
وفيه قال الكميت الأسدي : وشيخ بني الصيداء قد فاظ قبلهم ... .
شهادته :
استشهد ( رضوان الله عليه ) عام 60 هـ على يد عبيد الله بن زياد والي الكوفة ، قُبيل وصول الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى كربلاء .
الصحابي الجليل
قيس بن مسهر الصيداوي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
قيس بن مسهر بن خالد الأسدي الصيداوي .
سفير الحسين ( عليه السلام ) :
كان رجلاً شريفاً من أشراف بني أسد ، شجاعاً مخلصاً في محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكان سفيراً للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فقد حمل الرسائل من قبل أهالي الكوفة إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعد إعلان الإمام ( عليه السلام ) رفضه لبيعة يزيد ، وخروجه إلى مكّة .
وصحب مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) حين قدم من مكّة مبعوثاً من قبل الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة .
ثم حمل رسالة مسلم بن عقيل إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، يخبره فيها ببيعة من بايع من أهل الكوفة ويدعوه إلى القدوم .
ثم صحب الإمام الحسين ( عليه السلام ) حين خرج من مكّة متوجّهاً إلى العراق ، حتّى إذا انتهى الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الحاجر من بطن الرمة حمل قيس رسالة من الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة يخبرهم فيها بقدومه عليهم .
موقفه من الأُمويين :
عندما قبض الحصين بن نمير على قيس بن مسهر ، أتلف قيس رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ، وجاء به الحصين إلى عبيد الله بن زياد الذي حاول أن يعرف منه أسماء الرجال الذين أرسل إليهم كتاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ففشل .
فقال له عبيد الله بن زياد : من أنت ؟
قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
قال : فلم خرقت الكتاب الذي كان معك ؟
قال : حتّى لا تعلم ما فيه .
قال : وممّن كان هذا الكتاب وإلى من كان ؟
فقال : كان من الحسين ( عليه السلام ) إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم .
قال : فغضب ابن زياد غضباً شديداً ، ثم قال : والله لا تفارقني أبداً أو تدلّني على هؤلاء القوم الذي كتب إليهم هذا الكتاب ، أو تصعد المنبر فتسب الحسين وأباه وأخاه فتنجو من يدي ، أو لأقطعنّك .
فقال قيس : أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم ، وأمّا لعنة الحسين وأبيه وأخيه فإنّي أفعل .
قال : فأمر به فأدخل المسجد الأعظم ، ثم صعد المنبر وجمع له الناس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة ، فلمّا علم قيس أنّ الناس قد اجتمعوا وثب قائماً ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثم قال : أيّها الناس إنّ هذا الحسين خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسوله ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله وأباه ولعن عتاة بني أُمية عن آخرهم ، واستغفر لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصلّى عليه .
فأمر عبيد الله بن زياد أن يُرمى به من فوق القصر ، فرُمي به فمات ( رضوان الله عليه ) .
وقد وقع التسليم عليه في زيارتي الرجبية والناحية المقدّسة .
دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) له :
روي أنّه لمّا بلغ الإمام الحسين ( عليه السلام ) قتل قيس بن مسهر الصيداوي استعبر باكياً ، ثم قال : ( اللهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلاً كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك ، إنّك على كل شئ قدير ) .
وفي رواية : ( اللهم اجعل الجنّة لنا ولأشياعنا منزلاً كريماً إنّك على كل شيء قدير ) .
وفيه قال الكميت الأسدي : وشيخ بني الصيداء قد فاظ قبلهم ... .
شهادته :
استشهد ( رضوان الله عليه ) عام 60 هـ على يد عبيد الله بن زياد والي الكوفة ، قُبيل وصول الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى كربلاء .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
كُميل بن زياد النخعي ( رضوان الله عليه )
ولادته :
وُلد باليمن في السنة السابعة قبل الهجرة .
إسلامه :
أسلم صغيراً ، وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل أنه لم يره .
أخباره :
ارتحلَ مع قبيلته إلى الكوفة في بدء انتشار الإسلام ، وكان من سادات قومه ، وله مكانة ومنزلة عظيمة عندهم .
ابتدأ ظهوره على الساحة الإسلامية في عهد عثمان ، إذ كان أحد أعضاء الوفد القادم من الكوفة للاحتجاج على تصرّفات والي الكوفة عند عثمان .
منزلته :
قال الذهبي : كان شريفاً ، مُطاعاً ، ثِقة ، عابداً .
وقال صاحب مراقد المعارف : كان كُميل ( رضوان الله عليه ) عالماً ، متثبِّتاً في دينه ، وكان عابداً زاهداً ، لا تفتر شفتاه عن تلاوة القرآن الكريم ، وذكر الله العظيم .
وقال السيد الخوئي : جلالة كُميل ، واختصاصه بأمير المؤمنين ، من الواضحات التي لم يَدخلها رَيب .
مواقفه :
وقفَ مع مالك الأشتر وجماعة من أهل الكوفة بوجه سعيد بن العاص والي الكوفة ، يستنكرون عليه قوله : إنَّ السوادَ بستان قريش .
كان من الذين نَفَاهُم والي الكوفة سعيد بن العاص منها إلى الشام بأمر عثمان ، ومن الشام أعيدوا إلى الكوفة ، ومنها نُفُوا إلى حمص ، ثم عادوا إلى الكوفة ، بعد خروج واليها منها .
دخل كُميل بن زياد ومن كان معه بقيادة مالك الأشتر إلى قصر الإمارة فور عودتهم ، وأخرجوا ثابت بن قيس خليفة الوالي عليه ، واستطاع أهل الكوفة على أثر ذلك منع سعيد بن العاص والي الكوفة من العودة إليها .
بايع الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد مَقتل عثمان ، وأخلص في البيعة ، وكان من ثقاته .
فلازمه وأخذ العلم منه ، واختصَّه بدعاء من أعظم الأدعية وأسماها ، وهو الدعاء المعروف اليوم بـ( دعاء كميل ) ، لهذا قال عنه علماء الرجال ، إنه حامل سِرّ الإمام علي ( عليه السلام ) .
كما اشترك مع الإمام علي ( عليه السلام ) في صِفِّين ، وكان شريفاً مُطَاعاً في قومه .
ونصَّبه الإمام علي ( عليه السلام ) عاملاً على بيت المال مُدَّة من الزمن ، وعيَّنه والياً على ( هيت ) ، فتصدَّى لِمُحَاولات معاوية التي كانت تهدف إلى السيطرة على المناطق التي كانت تحت سُلطة الإمام علي ( عليه السلام ) .
وبايع الإمام الحسن ( عليه السلام ) بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) .
شهادته :
بعد تولِّي الحَجَّاج ولاية العراق من قبل مروان بن الحكم ، جَدَّ في طلبه سعياً إلى قتله ، فأخفى كُميل ( رضوان الله عليه ) نفسه عن الحَجَّاج فترة من الزمن .
إلاَّ أن الحَجَّاج قطع العطاء من قبيلة كميل ، وقد كانت بأمَسِّ الحاجة إليه ، ممَّا اضطرَّ كُميلاً لتسليم نفسه إلى الحجاج ، وقال ( رضوان الله عليه ) : أنا شيخ كبير ، قد نَفَدَ عمري ، لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم .
فضرَب الحجاج عنقه ، ودُفن ( رضوان الله عليه ) في ظهر الكوفة ، في منطقة تدعى الثوية ، وكان ذلك في عام ( 82 هـ ) .
الصحابي الجليل
كُميل بن زياد النخعي ( رضوان الله عليه )
ولادته :
وُلد باليمن في السنة السابعة قبل الهجرة .
إسلامه :
أسلم صغيراً ، وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل أنه لم يره .
أخباره :
ارتحلَ مع قبيلته إلى الكوفة في بدء انتشار الإسلام ، وكان من سادات قومه ، وله مكانة ومنزلة عظيمة عندهم .
ابتدأ ظهوره على الساحة الإسلامية في عهد عثمان ، إذ كان أحد أعضاء الوفد القادم من الكوفة للاحتجاج على تصرّفات والي الكوفة عند عثمان .
منزلته :
قال الذهبي : كان شريفاً ، مُطاعاً ، ثِقة ، عابداً .
وقال صاحب مراقد المعارف : كان كُميل ( رضوان الله عليه ) عالماً ، متثبِّتاً في دينه ، وكان عابداً زاهداً ، لا تفتر شفتاه عن تلاوة القرآن الكريم ، وذكر الله العظيم .
وقال السيد الخوئي : جلالة كُميل ، واختصاصه بأمير المؤمنين ، من الواضحات التي لم يَدخلها رَيب .
مواقفه :
وقفَ مع مالك الأشتر وجماعة من أهل الكوفة بوجه سعيد بن العاص والي الكوفة ، يستنكرون عليه قوله : إنَّ السوادَ بستان قريش .
كان من الذين نَفَاهُم والي الكوفة سعيد بن العاص منها إلى الشام بأمر عثمان ، ومن الشام أعيدوا إلى الكوفة ، ومنها نُفُوا إلى حمص ، ثم عادوا إلى الكوفة ، بعد خروج واليها منها .
دخل كُميل بن زياد ومن كان معه بقيادة مالك الأشتر إلى قصر الإمارة فور عودتهم ، وأخرجوا ثابت بن قيس خليفة الوالي عليه ، واستطاع أهل الكوفة على أثر ذلك منع سعيد بن العاص والي الكوفة من العودة إليها .
بايع الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد مَقتل عثمان ، وأخلص في البيعة ، وكان من ثقاته .
فلازمه وأخذ العلم منه ، واختصَّه بدعاء من أعظم الأدعية وأسماها ، وهو الدعاء المعروف اليوم بـ( دعاء كميل ) ، لهذا قال عنه علماء الرجال ، إنه حامل سِرّ الإمام علي ( عليه السلام ) .
كما اشترك مع الإمام علي ( عليه السلام ) في صِفِّين ، وكان شريفاً مُطَاعاً في قومه .
ونصَّبه الإمام علي ( عليه السلام ) عاملاً على بيت المال مُدَّة من الزمن ، وعيَّنه والياً على ( هيت ) ، فتصدَّى لِمُحَاولات معاوية التي كانت تهدف إلى السيطرة على المناطق التي كانت تحت سُلطة الإمام علي ( عليه السلام ) .
وبايع الإمام الحسن ( عليه السلام ) بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) .
شهادته :
بعد تولِّي الحَجَّاج ولاية العراق من قبل مروان بن الحكم ، جَدَّ في طلبه سعياً إلى قتله ، فأخفى كُميل ( رضوان الله عليه ) نفسه عن الحَجَّاج فترة من الزمن .
إلاَّ أن الحَجَّاج قطع العطاء من قبيلة كميل ، وقد كانت بأمَسِّ الحاجة إليه ، ممَّا اضطرَّ كُميلاً لتسليم نفسه إلى الحجاج ، وقال ( رضوان الله عليه ) : أنا شيخ كبير ، قد نَفَدَ عمري ، لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم .
فضرَب الحجاج عنقه ، ودُفن ( رضوان الله عليه ) في ظهر الكوفة ، في منطقة تدعى الثوية ، وكان ذلك في عام ( 82 هـ ) .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
مالك الأشتر ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
هو مالك بن الحارث بن عبد يَغوث بن سَلِمة بن ربيعة .. بن يَعرُب بن قحطان .
ولُقِّب بـ ( الأشتر ) لأن إحدى عينيه شُتِرَت – أي شُقّت – في معركة اليرموك .
ولادته :
لم تذكر لنا المصادر التاريخية تاريخاً محدِّداً لولادته ، ولكن توجد قرائن تاريخية نستطيع من خلالها معرفة ولادته على وجهٍ تقريبيٍّ تخمينيٍّ .
فقد قُدِّرت ولادته بين سنة ( 25-30 ) قبل الهجرة النبوية الشريفة .
مواقفه :
عاصر مالك الأشتر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنه لم يره ولم يسمع حديثه ، وذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه المؤمن حقاً ، وهذه شهادة تعدل شهادة الدنيا بأسرها .
كما عُدَّ مالك من بين المجاهدين الذين أبلَوا بلاءً حسناً في حروب الردَّة .
كما أنه ذُكر في جملة المحاربين الشُّجعان الذين خاضوا معركة اليرموك ، وهي المعركة التي دارت بين المسلمين والروم سنة ( 13 هـ ) .
وثمَّة إشارات تدل على أن مالكاً كان قبل اليرموك يشارك في فتوح الشام ، ويدافع عن مبادئ الإسلام وقيمه السامية ، ويدفع عن كيان الإسلام وثغور المسلمين شرور الكفار .
وحين دَبَّ الخلاف والاختلاف بين المسلمين في زمن عثمان ، بسبب مخالفة البعض لتعاليم القرآن الكريم وسنة النبي الأمين ( صلى الله عليه وآله ) لم يَسَع الأشترَ السكوتُ .
فجاهد في سبيل الله بلسانه عندما رأى عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل قد كُسر ضلعه ، وأُخرج بالضرب من المسجد النبوي .
ونال عمّارُ بن ياسر من العنف والضرب ما ناله ، وهو الصحابي الشهم المخلص المضحي .
ولقي أبو ذرّ ما لقي من النفي والتشريد ، وقطع عطائه والتوهين بكرامته ، وهو الذي مُدح مدحاً جليلاً على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولاؤه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
وفي خلافة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحكومته ، كانت مواقف الأشتر واضحةً جَليَّة المعالم .
فهذا العملاق الشجاع أصبح جُندياً مخلصاً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلم يفارق الإمام ( عليه السلام ) قطٌّ ، كما كان من قَبلِ تَسَلُّمِ الإمامِ لخلافَتِهِ الظاهرية .
فلم يَرِد ولم يصدُر إلا عن أمر الإمام علي ( عليه السلام ) حتى جاء المدح الجليل على لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكان أن كتب ( عليه السلام ) في عهده له إلى أهل مصر ، حين جعله والياً على هذا الإقليم :
أما بعد ، فقد بَعثتُ إليكم عبداً من عباد الله ، لا ينام أيّامَ الخوف ، ولا يَنكُل عن الأعداء ساعاتِ الرَّوع ، أشدُّ على الفُجار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مَذْحِج .
ولهذا القول الشريف مصاديق مشرقة ، فقد كان لمالك الأشتر هذه المواقف والأدوار الفريدة : أولاً : قيل : أنه أول مَن بايَعَ الإمامَ علياً ( عليه السلام ) على خلافته الحقة ، وطالب المُحجِمين عن البيعة بأن يقدموا ضمانة على أن لا يُحدِثوا فِتَناً ، لكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمره بتركهم ورأيَهُم .
ثانياً : زَوَّد أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) بالمقاتلين والإمدادات من المحاربين في معركة الجمل الحاسمة ، مستثمراً زعامته على قبيلة مِذحج خاصة ، والنَّخَع عامة ، فحشَّد منهم قواتٍ مهمة .
فيما وقف على ميمنة الإمام ( عليه السلام ) في تلك المعركة يفديه ويُجندِل الصَّناديد ، ويكثر القتل في أصحاب الفتنة ، والخارجين على طاعة إمام زمانهم .
ثالثاً : وفي مقدمات معركة صفين عمل مالك الأشتر على إنشاء جسر على نهر الفرات ليعبر عليه جيش الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فيقاتل جيش الشِّقاق والانشقاق بقيادة معاوية بن أبي سفيان .
وكان له بَلاء حَسَن يوم السابع من صفر عام ( 37 هـ ) حين أوقع الهزيمة في جيش معاوية .
ولمّا رفع أهل الشام المصاحف ، يخدعون بذلك أهل العراق ، ويستدركون انكسارهم وهلاكهم المحتوم ، انخدع الكثير ، بَيْد أن مالكاً لم ينخدع ولم يتراجع حتى اضطَرَّهُ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الرجوع .
كما اضطُرَّ إلى قبول صحيفة التحكيم – وكان لها رافضاً – خضوعاً إلى رضى إمامه ( عليه السلام ) .
شعره وأدبه :
لما كان مالك الأشتر صاحب تلك المواقف الشامخة حاول بعضهم أن يهملوا شعره ويطمسوه ، لكنهم لم يفلحوا في إطفاء الشمس .
ومن خصائص شعر مالك أن الغالب عليه غرضُ الحماسة والبطولة ، وهو انعكاس للصراع الخطير والمرحلة التاريخية الحساسة التي كان يمر بها الإسلام .
وقد جادت به قريحته النابضة الحَيَّة فيه ، ولعل الشعر البُطُولِيِّ هو الغالب العام في قصائده ، بما يمتاز به من سلاسة وروعة . نذكر هذين البيتين كنموذج قالهما لعمرو بن العاص في صفين : يا ليت شعري كيف لي بعمرو
ذاك الذي أجبت فيه نذري
ذاك الذي أطلبه بوتري
ذلك الذي فيه شفاء صدري
وإلى موهبته الشاعرية الهادفة كان الأشتر ذا قوة خطابيّة فائقة ، مشفوعة بحُجَّةٍ واضحة ، وقدرة نادرة على تقديم البراهين المقنعة والأجوبة المُفحِمة .
وكان من خطبه في أحد أيام صفين قوله : ( الحمد لله الذي جعلَ فينا ابنَ عمِّ نبيِّه ، أقدَمُهُم هجرة ، وأوّلُهم إسلاما ، سيفٌ من سيوف الله صَبَّه على أعدائه ، فانظروا إذا حمِيَ الوَطيسُ ، وثار القَتام ، وتكسَّر المُرَّان ، وجالَت الخيلُ بالأبطال ، فلا أسمع إلا غَمغمةً أو همهمة ، فاتَّبِعوني وكوني في أثري ) .
شهادته :
وبعد حياة حافلة بالعز والجهاد ، وتاريخ مشرق في نصرة الإسلام والنبوة والإمامة ، يكتب الله تعالى لهذا المؤمن الكبير خاتمةً مشرِّفة ، هي الشهادة على يد أرذل الخَلْق .
فكان لأعداء الله طمع في مصر ، لقربها من الشام ولكثرة خراجها ، ولتمايل أهلها إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وكراهتهم لأعدائهم .
فبادر معاوية بإرسال الجيوش إليها ، وعلى رأسها عمرو بن العاص ، ومعاوية بن حديج ليحتلَّها .
فكان من الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن أرسل مالكَ الأشتر ( رضوان الله عليه ) والياً له على مصر .
فاحتال معاوية في قتله ( رضوان الله عليه ) داسّاً إليه سُمّاً بواسطة الجايستار – وهو رجل من أهل الخراج – .
وقيل : كان دهقان القُلْزُم ، وكان معاوية قد وعد هذا ألا يأخذ منه الخراج طيلة حياته إن نفذ مهمته الخبيثة تلك .
فسقاه السم وهو في الطريق إلى مصر ، فقضى مالك الأشتر ( رضوان الله عليه ) شهيداً عام ( 38 هـ ) .
الصحابي الجليل
مالك الأشتر ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
هو مالك بن الحارث بن عبد يَغوث بن سَلِمة بن ربيعة .. بن يَعرُب بن قحطان .
ولُقِّب بـ ( الأشتر ) لأن إحدى عينيه شُتِرَت – أي شُقّت – في معركة اليرموك .
ولادته :
لم تذكر لنا المصادر التاريخية تاريخاً محدِّداً لولادته ، ولكن توجد قرائن تاريخية نستطيع من خلالها معرفة ولادته على وجهٍ تقريبيٍّ تخمينيٍّ .
فقد قُدِّرت ولادته بين سنة ( 25-30 ) قبل الهجرة النبوية الشريفة .
مواقفه :
عاصر مالك الأشتر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنه لم يره ولم يسمع حديثه ، وذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه المؤمن حقاً ، وهذه شهادة تعدل شهادة الدنيا بأسرها .
كما عُدَّ مالك من بين المجاهدين الذين أبلَوا بلاءً حسناً في حروب الردَّة .
كما أنه ذُكر في جملة المحاربين الشُّجعان الذين خاضوا معركة اليرموك ، وهي المعركة التي دارت بين المسلمين والروم سنة ( 13 هـ ) .
وثمَّة إشارات تدل على أن مالكاً كان قبل اليرموك يشارك في فتوح الشام ، ويدافع عن مبادئ الإسلام وقيمه السامية ، ويدفع عن كيان الإسلام وثغور المسلمين شرور الكفار .
وحين دَبَّ الخلاف والاختلاف بين المسلمين في زمن عثمان ، بسبب مخالفة البعض لتعاليم القرآن الكريم وسنة النبي الأمين ( صلى الله عليه وآله ) لم يَسَع الأشترَ السكوتُ .
فجاهد في سبيل الله بلسانه عندما رأى عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل قد كُسر ضلعه ، وأُخرج بالضرب من المسجد النبوي .
ونال عمّارُ بن ياسر من العنف والضرب ما ناله ، وهو الصحابي الشهم المخلص المضحي .
ولقي أبو ذرّ ما لقي من النفي والتشريد ، وقطع عطائه والتوهين بكرامته ، وهو الذي مُدح مدحاً جليلاً على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولاؤه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
وفي خلافة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحكومته ، كانت مواقف الأشتر واضحةً جَليَّة المعالم .
فهذا العملاق الشجاع أصبح جُندياً مخلصاً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلم يفارق الإمام ( عليه السلام ) قطٌّ ، كما كان من قَبلِ تَسَلُّمِ الإمامِ لخلافَتِهِ الظاهرية .
فلم يَرِد ولم يصدُر إلا عن أمر الإمام علي ( عليه السلام ) حتى جاء المدح الجليل على لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكان أن كتب ( عليه السلام ) في عهده له إلى أهل مصر ، حين جعله والياً على هذا الإقليم :
أما بعد ، فقد بَعثتُ إليكم عبداً من عباد الله ، لا ينام أيّامَ الخوف ، ولا يَنكُل عن الأعداء ساعاتِ الرَّوع ، أشدُّ على الفُجار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مَذْحِج .
ولهذا القول الشريف مصاديق مشرقة ، فقد كان لمالك الأشتر هذه المواقف والأدوار الفريدة : أولاً : قيل : أنه أول مَن بايَعَ الإمامَ علياً ( عليه السلام ) على خلافته الحقة ، وطالب المُحجِمين عن البيعة بأن يقدموا ضمانة على أن لا يُحدِثوا فِتَناً ، لكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمره بتركهم ورأيَهُم .
ثانياً : زَوَّد أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) بالمقاتلين والإمدادات من المحاربين في معركة الجمل الحاسمة ، مستثمراً زعامته على قبيلة مِذحج خاصة ، والنَّخَع عامة ، فحشَّد منهم قواتٍ مهمة .
فيما وقف على ميمنة الإمام ( عليه السلام ) في تلك المعركة يفديه ويُجندِل الصَّناديد ، ويكثر القتل في أصحاب الفتنة ، والخارجين على طاعة إمام زمانهم .
ثالثاً : وفي مقدمات معركة صفين عمل مالك الأشتر على إنشاء جسر على نهر الفرات ليعبر عليه جيش الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فيقاتل جيش الشِّقاق والانشقاق بقيادة معاوية بن أبي سفيان .
وكان له بَلاء حَسَن يوم السابع من صفر عام ( 37 هـ ) حين أوقع الهزيمة في جيش معاوية .
ولمّا رفع أهل الشام المصاحف ، يخدعون بذلك أهل العراق ، ويستدركون انكسارهم وهلاكهم المحتوم ، انخدع الكثير ، بَيْد أن مالكاً لم ينخدع ولم يتراجع حتى اضطَرَّهُ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الرجوع .
كما اضطُرَّ إلى قبول صحيفة التحكيم – وكان لها رافضاً – خضوعاً إلى رضى إمامه ( عليه السلام ) .
شعره وأدبه :
لما كان مالك الأشتر صاحب تلك المواقف الشامخة حاول بعضهم أن يهملوا شعره ويطمسوه ، لكنهم لم يفلحوا في إطفاء الشمس .
ومن خصائص شعر مالك أن الغالب عليه غرضُ الحماسة والبطولة ، وهو انعكاس للصراع الخطير والمرحلة التاريخية الحساسة التي كان يمر بها الإسلام .
وقد جادت به قريحته النابضة الحَيَّة فيه ، ولعل الشعر البُطُولِيِّ هو الغالب العام في قصائده ، بما يمتاز به من سلاسة وروعة . نذكر هذين البيتين كنموذج قالهما لعمرو بن العاص في صفين : يا ليت شعري كيف لي بعمرو
ذاك الذي أجبت فيه نذري
ذاك الذي أطلبه بوتري
ذلك الذي فيه شفاء صدري
وإلى موهبته الشاعرية الهادفة كان الأشتر ذا قوة خطابيّة فائقة ، مشفوعة بحُجَّةٍ واضحة ، وقدرة نادرة على تقديم البراهين المقنعة والأجوبة المُفحِمة .
وكان من خطبه في أحد أيام صفين قوله : ( الحمد لله الذي جعلَ فينا ابنَ عمِّ نبيِّه ، أقدَمُهُم هجرة ، وأوّلُهم إسلاما ، سيفٌ من سيوف الله صَبَّه على أعدائه ، فانظروا إذا حمِيَ الوَطيسُ ، وثار القَتام ، وتكسَّر المُرَّان ، وجالَت الخيلُ بالأبطال ، فلا أسمع إلا غَمغمةً أو همهمة ، فاتَّبِعوني وكوني في أثري ) .
شهادته :
وبعد حياة حافلة بالعز والجهاد ، وتاريخ مشرق في نصرة الإسلام والنبوة والإمامة ، يكتب الله تعالى لهذا المؤمن الكبير خاتمةً مشرِّفة ، هي الشهادة على يد أرذل الخَلْق .
فكان لأعداء الله طمع في مصر ، لقربها من الشام ولكثرة خراجها ، ولتمايل أهلها إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وكراهتهم لأعدائهم .
فبادر معاوية بإرسال الجيوش إليها ، وعلى رأسها عمرو بن العاص ، ومعاوية بن حديج ليحتلَّها .
فكان من الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن أرسل مالكَ الأشتر ( رضوان الله عليه ) والياً له على مصر .
فاحتال معاوية في قتله ( رضوان الله عليه ) داسّاً إليه سُمّاً بواسطة الجايستار – وهو رجل من أهل الخراج – .
وقيل : كان دهقان القُلْزُم ، وكان معاوية قد وعد هذا ألا يأخذ منه الخراج طيلة حياته إن نفذ مهمته الخبيثة تلك .
فسقاه السم وهو في الطريق إلى مصر ، فقضى مالك الأشتر ( رضوان الله عليه ) شهيداً عام ( 38 هـ ) .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
مالك بن نويرة ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
مالك بن نويرة بن جَمرة بن شدّاد بن عبيد بن ثَعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي .
إسلامه :
أدرك الإسلام وأسلم وولاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صدقات قومه( بني يربوع ) .
سيرته :
كان مالك بن نويرة من كبار بني تميم وبني يربوع ، وصاحب شرف رفيع وأريحية عالية بين العرب ، حتى ضرب به المثل في الشجاعة والكرم والمبادرة إلى إسداء المعروف والأخذ بالملهوف .
وكانت له الكلمة النافذة في قبيلته ، حتى أنه لما أسلم ورجع إلى قبيلته وأخبرهم بإسلامه ، وأعطاهم فكرة عن جوهر هذا الدين الجديد ، أسلموا على يديه جميعاً ولم يتخلف منهم رجل واحد .
وكان هذا الصحابي الجليل قد نال منزلة رفيعة لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى نصبه وكيلاً عنه في قبض زكاة قومه كلها ، وتقسيمها على الفقراء ، وهذا دليل وثقاته واحتياطه وورعه .
موقفه من بيعة أبي بكر :
اختص مالك بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخلص له نهاية الإخلاص ، حتى أنه ما بايع أبا بكر ، وأنكر عليه أشد الإنكار ، وعاتبه بقوله له : أربِع على ضلعك ، والزم قعر بيتك ، واستغفر لذنبك ، وردّ الحق إلى أهله ، أما تستحي أن تقوم في مقام أقام الله ورسوله فيه غيرك ، وما تزال يوم الغدير حجة ، ولا معذرة [ تنقيح المقال : 2/50 ] .
وامتنع مالك عن بيعة أبي بكر وعن دفع الزكاة إليه ، وقام بإعادة الأموال إلى أصحابها من قومه ، وقال لهم شعراً :
فقلت خذوا أموالك غير خائف ** ولا ناظر ماذا يجئ مع الغد
فإن قام بالدين المحوق قائـم ** أطعنا وقلنا الدين دين محمد
شهادته :
أرسل أبو بكر – في بداية خلافته – خالد بن الوليد لمحاربة المرتدين ، ولما فرغ خالد من حروب الردَّة سار نحو البطاح ، وهي منزل لمالك بن نويرة وقبيلته.
وكان ملك قد فرق أفراد عشيرته ، ونهاهم عن الاجتماع ، فعندما دخلها خالد لم يجد فيها أحداً ، فأمر خالد ببث السرايا ، وأمرهم بإعلان الأذان وهو رمز الإسلام ، وإلقاء القبض على كل من لم يجب داعي الإسلام ، وأن يقتلوا كل مَن يمتنع حسب وصية أبي بكر .
فلما دخلت سرايا خالد قوم مالك بن نويرة في ظلام الليل إرتاع القوم ، فأخذوا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم ، فقالوا : إنا لمسلمون ، فقال قوم مالك : ونحن لمسلمون ، فقالوا : فما بال السلاح معكم ؟ ، فقال قوم مالك : فما بال السلاح معكم أنتم ؟! ، فقالوا : فإن كنتم مسلمين كما تقولون فضعوا السلاح ، فوضع قوم مالك السلاح ، ثم صلى الطرفان ، فلما انتهت الصلاة قام جماعة خالد بمباغتة أصحاب مالك ، فكتفوهم بما فيهم مالك بن نويرة ، وأخذوهم إلى خالد بن الوليد .
وتبريراً لما سيقدم عليه خالد ادعى أن مالك بن نويرة إرتدَّ عن الإسلام ، فأنكر مالك ذلك وقال : أنا على دين الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت .
وشهد له بذلك اثنان من جماعة خالد وهما : أبو عتادة الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، ولكن خالد لم يُلق إذناً صاغية ، لا لكلام مالك ولا للشهادة التي قيلت بحقه .
فأمر بضرب عنق مالك وأعناق أصحابه ، وقبض على أم تميم ( زوجة مالك ) ودخل بها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها مالك بن نويرة ( رضوان الله عليه ) .
الصحابي الجليل
مالك بن نويرة ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
مالك بن نويرة بن جَمرة بن شدّاد بن عبيد بن ثَعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي .
إسلامه :
أدرك الإسلام وأسلم وولاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صدقات قومه( بني يربوع ) .
سيرته :
كان مالك بن نويرة من كبار بني تميم وبني يربوع ، وصاحب شرف رفيع وأريحية عالية بين العرب ، حتى ضرب به المثل في الشجاعة والكرم والمبادرة إلى إسداء المعروف والأخذ بالملهوف .
وكانت له الكلمة النافذة في قبيلته ، حتى أنه لما أسلم ورجع إلى قبيلته وأخبرهم بإسلامه ، وأعطاهم فكرة عن جوهر هذا الدين الجديد ، أسلموا على يديه جميعاً ولم يتخلف منهم رجل واحد .
وكان هذا الصحابي الجليل قد نال منزلة رفيعة لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى نصبه وكيلاً عنه في قبض زكاة قومه كلها ، وتقسيمها على الفقراء ، وهذا دليل وثقاته واحتياطه وورعه .
موقفه من بيعة أبي بكر :
اختص مالك بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخلص له نهاية الإخلاص ، حتى أنه ما بايع أبا بكر ، وأنكر عليه أشد الإنكار ، وعاتبه بقوله له : أربِع على ضلعك ، والزم قعر بيتك ، واستغفر لذنبك ، وردّ الحق إلى أهله ، أما تستحي أن تقوم في مقام أقام الله ورسوله فيه غيرك ، وما تزال يوم الغدير حجة ، ولا معذرة [ تنقيح المقال : 2/50 ] .
وامتنع مالك عن بيعة أبي بكر وعن دفع الزكاة إليه ، وقام بإعادة الأموال إلى أصحابها من قومه ، وقال لهم شعراً :
فقلت خذوا أموالك غير خائف ** ولا ناظر ماذا يجئ مع الغد
فإن قام بالدين المحوق قائـم ** أطعنا وقلنا الدين دين محمد
شهادته :
أرسل أبو بكر – في بداية خلافته – خالد بن الوليد لمحاربة المرتدين ، ولما فرغ خالد من حروب الردَّة سار نحو البطاح ، وهي منزل لمالك بن نويرة وقبيلته.
وكان ملك قد فرق أفراد عشيرته ، ونهاهم عن الاجتماع ، فعندما دخلها خالد لم يجد فيها أحداً ، فأمر خالد ببث السرايا ، وأمرهم بإعلان الأذان وهو رمز الإسلام ، وإلقاء القبض على كل من لم يجب داعي الإسلام ، وأن يقتلوا كل مَن يمتنع حسب وصية أبي بكر .
فلما دخلت سرايا خالد قوم مالك بن نويرة في ظلام الليل إرتاع القوم ، فأخذوا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم ، فقالوا : إنا لمسلمون ، فقال قوم مالك : ونحن لمسلمون ، فقالوا : فما بال السلاح معكم ؟ ، فقال قوم مالك : فما بال السلاح معكم أنتم ؟! ، فقالوا : فإن كنتم مسلمين كما تقولون فضعوا السلاح ، فوضع قوم مالك السلاح ، ثم صلى الطرفان ، فلما انتهت الصلاة قام جماعة خالد بمباغتة أصحاب مالك ، فكتفوهم بما فيهم مالك بن نويرة ، وأخذوهم إلى خالد بن الوليد .
وتبريراً لما سيقدم عليه خالد ادعى أن مالك بن نويرة إرتدَّ عن الإسلام ، فأنكر مالك ذلك وقال : أنا على دين الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت .
وشهد له بذلك اثنان من جماعة خالد وهما : أبو عتادة الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، ولكن خالد لم يُلق إذناً صاغية ، لا لكلام مالك ولا للشهادة التي قيلت بحقه .
فأمر بضرب عنق مالك وأعناق أصحابه ، وقبض على أم تميم ( زوجة مالك ) ودخل بها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها مالك بن نويرة ( رضوان الله عليه ) .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
محمد بن أبي بكر ( رضي الله عنه )
( 10 هـ ـ 38 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو القاسم ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، محمّد بن أبي بكر بن أبي قُحافة .
أُمّه :
السيّدة أسماء بنت عُميس الخثعمية .
ولادته :
ولد عام 10 هـ بذي الحُلَيفة ، في وقت كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجَّة الوداع .
نشأته :
كانت أُمّه السيّدة أسماء قد تزوّجت جعفر بن أبي طالب ( رضوان الله عليه ) ، وهاجرت معه إلى الحبشة ، وبعد استشهاده في معركة مؤتة تزوَّجها أبو بكر ، وبعد موته تزوّجها الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فانتقلت إلى بيته مع أولادها ، وفيهم محمّد الذي كان يومئذ ابن ثلاث سنين .
فنشأ في حِجر الإمام علي ( عليه السلام ) إلى جانب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وامتزجت روحه بهما ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يعتبره مثل أبناءه حيث يقول فيه : ( محمّد ابني من صُلب أبي بكر ) .
جانب من حياته :
كان محمّد أيّام حكومة عثمان بن عفّان في مصر ، وفيها بدأ انتقاده على حكومة عثمان ، واشترك في الثورة عليه ، وبعد تصدِّي الإمام علي ( عليه السلام ) للخلافة ، حمل كتابه إلى أهل الكوفة قبل نشوب حرب الجمل ، وكان على الرجَّالة فيها .
وبعد انتهاء المعركة بانتصار الإمام ( عليه السلام ) على أهل الجمل ، تولَّى متابعة الشؤون المتعلِّقة بعائشة ـ باعتبارها أخته ـ ، وأعادها إلى المدينة المنوّرة .
مقامه :
كان محمّد مُجِدّاً في الجهاد والعبادة ، ولِجِدِّه في عبادته سُمِّي عابد قريش ، وهو جدُّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الأُمَّهات .
ولاَّه الإمام علي ( عليه السلام ) على مصر عام 36 هـ ، وكتب له عهداً بذلك ، بعدما عزل قيس بن سعد عنها ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يُثني عليه ، ويذكره بخير في مناسبات مختلفة .
أقوال الأئمّة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ) .
( ثم ينادي : أين حواري علي بن أبي طالب ، وصي محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار مولى بني أسد ، وأويس القرني ) .
2ـ قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( محمّد ابني من صلب أبي بكر ) .
3ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من أهل بيت إلاّ ومنهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء منهم : محمّد بن أبي بكر ) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال العلاّمة الحلّي في خلاصة الأقوال : ( جليل القدر ، عظيم المنزلة ، من خواص علي ( عليه السلام )) .
2ـ قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي في مستدركات علم الرجال : ( هو من حواري أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ... ومن خواصّه ، من الأصفياء ، ومن السابقين المقرّبين ) .
كتاب الإمام علي ( عليه السلام ) إلى أهل مصر :
قال ( عليه السلام ) : ( أحسنوا أهل مصر مؤازرة محمّد أميركم ، واثبتوا على طاعته ، تردوا حوض نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ، أعاننا الله وإيّاكم على ما يرضيه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ).
شهادته :
استشهد محمّد ( رضي الله عنه ) في الرابع عشر من صفر 38 هـ في مصر ، على يد معاوية بن حُدَيج الكندي ، الذي أرسله معاوية مع جيش جرّار لاحتلال مصر ، ومن ثم إحراقه في جوف جلد حمار ميت .
حزن الإمام علي ( عليه السلام ) عليه :
لقد حزن الإمام علي ( عليه السلام ) على محمّد بن أبي بكر حتّى رؤي ذلك فيه ، وتبيّن في وجهه ، وقام في الناس خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( فلقد كان إليَّ حبيباً ، وكان لي رَبيباً ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً ) .
وقال المدائني : وقيل لعلي ( عليه السلام ) : لقد جزعت على محمّد بن أبي بكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ( وما يمنعني ! إنّه كان لي ربيباً ، وكان لبني أخاً ، وكنت له والداً ، أعدّه ولداً ) .
الصحابي الجليل
محمد بن أبي بكر ( رضي الله عنه )
( 10 هـ ـ 38 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو القاسم ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، محمّد بن أبي بكر بن أبي قُحافة .
أُمّه :
السيّدة أسماء بنت عُميس الخثعمية .
ولادته :
ولد عام 10 هـ بذي الحُلَيفة ، في وقت كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجَّة الوداع .
نشأته :
كانت أُمّه السيّدة أسماء قد تزوّجت جعفر بن أبي طالب ( رضوان الله عليه ) ، وهاجرت معه إلى الحبشة ، وبعد استشهاده في معركة مؤتة تزوَّجها أبو بكر ، وبعد موته تزوّجها الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فانتقلت إلى بيته مع أولادها ، وفيهم محمّد الذي كان يومئذ ابن ثلاث سنين .
فنشأ في حِجر الإمام علي ( عليه السلام ) إلى جانب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وامتزجت روحه بهما ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يعتبره مثل أبناءه حيث يقول فيه : ( محمّد ابني من صُلب أبي بكر ) .
جانب من حياته :
كان محمّد أيّام حكومة عثمان بن عفّان في مصر ، وفيها بدأ انتقاده على حكومة عثمان ، واشترك في الثورة عليه ، وبعد تصدِّي الإمام علي ( عليه السلام ) للخلافة ، حمل كتابه إلى أهل الكوفة قبل نشوب حرب الجمل ، وكان على الرجَّالة فيها .
وبعد انتهاء المعركة بانتصار الإمام ( عليه السلام ) على أهل الجمل ، تولَّى متابعة الشؤون المتعلِّقة بعائشة ـ باعتبارها أخته ـ ، وأعادها إلى المدينة المنوّرة .
مقامه :
كان محمّد مُجِدّاً في الجهاد والعبادة ، ولِجِدِّه في عبادته سُمِّي عابد قريش ، وهو جدُّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الأُمَّهات .
ولاَّه الإمام علي ( عليه السلام ) على مصر عام 36 هـ ، وكتب له عهداً بذلك ، بعدما عزل قيس بن سعد عنها ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يُثني عليه ، ويذكره بخير في مناسبات مختلفة .
أقوال الأئمّة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ) .
( ثم ينادي : أين حواري علي بن أبي طالب ، وصي محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار مولى بني أسد ، وأويس القرني ) .
2ـ قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( محمّد ابني من صلب أبي بكر ) .
3ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من أهل بيت إلاّ ومنهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء منهم : محمّد بن أبي بكر ) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال العلاّمة الحلّي في خلاصة الأقوال : ( جليل القدر ، عظيم المنزلة ، من خواص علي ( عليه السلام )) .
2ـ قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي في مستدركات علم الرجال : ( هو من حواري أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ... ومن خواصّه ، من الأصفياء ، ومن السابقين المقرّبين ) .
كتاب الإمام علي ( عليه السلام ) إلى أهل مصر :
قال ( عليه السلام ) : ( أحسنوا أهل مصر مؤازرة محمّد أميركم ، واثبتوا على طاعته ، تردوا حوض نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ، أعاننا الله وإيّاكم على ما يرضيه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ).
شهادته :
استشهد محمّد ( رضي الله عنه ) في الرابع عشر من صفر 38 هـ في مصر ، على يد معاوية بن حُدَيج الكندي ، الذي أرسله معاوية مع جيش جرّار لاحتلال مصر ، ومن ثم إحراقه في جوف جلد حمار ميت .
حزن الإمام علي ( عليه السلام ) عليه :
لقد حزن الإمام علي ( عليه السلام ) على محمّد بن أبي بكر حتّى رؤي ذلك فيه ، وتبيّن في وجهه ، وقام في الناس خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( فلقد كان إليَّ حبيباً ، وكان لي رَبيباً ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً ) .
وقال المدائني : وقيل لعلي ( عليه السلام ) : لقد جزعت على محمّد بن أبي بكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ( وما يمنعني ! إنّه كان لي ربيباً ، وكان لبني أخاً ، وكنت له والداً ، أعدّه ولداً ) .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
محمد بن أبي عمير ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو أحمد ، محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا والإمام الجواد ( عليهم السلام ) ، وكان موضع ثقة كل من الشيعة والسنّة ، وأحد الرواة الأساسيين للأُصول الأربعمائة .
وهو من أصحاب الإجماع ، قال الشيخ الكشّي : ( أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر آخر ، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد ابن محمّد بن أبي نصر ) .
سيرته :
كان ابن أبي عمير عابداً للغاية ، وقد ذكره الجاحظ عند الحديث عن أفضلية القحطانيين على العدنانيين مفتخراً بذلك ، حيث كان في بعض الأحايين يسجد بعد صلاة الصبح سجدة لا يرفع رأسه منها حتّى الظهر .
وكان هارون الرشيد قد طلب منه أن يكشف عن أسماء شيعة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، أو يرضى بالعمل قاضياً في إحدى المدن ، فرفض ذلك ، فجلده وألقاه السجن .
وخلال فترة السجن قامت أخته بإخفاء كتبه - التي بلغت 94 كتاباً - تحت الأرض ، الأمر الذي أدّى إلى تلفها جميعاًً .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين ) .
2ـ قال الشيخ الطوسي في الفهرست : ( وكان من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة ، وأنسكهم نسكا ، وأورعهم وأعبدهم ) .
3ـ قال السيّد البروجردي في طرائف المقال : ( ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة ، من أوثق الناس عند الفرقتين ) .
روايته للحديث :
كان ابن أبي عمير دقيقاً للغاية في رواياته ، فمع أنّه قد سمع الكثير من الروايات عن علماء السنّة ، إلاّ أنّه لم يروِ عنهم مطلقاً ، خوفاً من اختلاط رواياتهم بروايات الأئمّة ( عليهم السلام ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الكاظم ، الإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، أبو بصير ، أبان بن عثمان ، إسحاق بن عمّار ، بكير بن أعين ، جميل بن درّاج ، الحسين ابن أبي العلاء ، حمّاد بن عثمان ، عبد الله بن بكير ، عبد الله بن سنان ، معاوية بن عمّار ، يونس بن يعقوب .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبو عبد الله البرقي ، إبراهيم بن هاشم ، محمّد بن عيسى ، أحمد بن محمّد بن عيسى ، إبراهيم بن هاشم ، سهل بن زياد ، علي بن مهزيار ، الفضل بن شاذان ، نوح بن شعيب ، يعقوب بن يزيد .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
الاحتجاج في الإمامة ، الكفر والإيمان ، اختلاف الحديث ، فضائل الحج ، الاستطاعة ، الطلاق ، الرضاع ، المغازي ، البداء ، التوحيد ، المعارف .
وفاته :
توفّي محمّد بن أبي عمير ( رضي الله عنه ) عام 217 هـ .
الصحابي الجليل
محمد بن أبي عمير ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو أحمد ، محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا والإمام الجواد ( عليهم السلام ) ، وكان موضع ثقة كل من الشيعة والسنّة ، وأحد الرواة الأساسيين للأُصول الأربعمائة .
وهو من أصحاب الإجماع ، قال الشيخ الكشّي : ( أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر آخر ، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد ابن محمّد بن أبي نصر ) .
سيرته :
كان ابن أبي عمير عابداً للغاية ، وقد ذكره الجاحظ عند الحديث عن أفضلية القحطانيين على العدنانيين مفتخراً بذلك ، حيث كان في بعض الأحايين يسجد بعد صلاة الصبح سجدة لا يرفع رأسه منها حتّى الظهر .
وكان هارون الرشيد قد طلب منه أن يكشف عن أسماء شيعة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، أو يرضى بالعمل قاضياً في إحدى المدن ، فرفض ذلك ، فجلده وألقاه السجن .
وخلال فترة السجن قامت أخته بإخفاء كتبه - التي بلغت 94 كتاباً - تحت الأرض ، الأمر الذي أدّى إلى تلفها جميعاًً .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين ) .
2ـ قال الشيخ الطوسي في الفهرست : ( وكان من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة ، وأنسكهم نسكا ، وأورعهم وأعبدهم ) .
3ـ قال السيّد البروجردي في طرائف المقال : ( ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة ، من أوثق الناس عند الفرقتين ) .
روايته للحديث :
كان ابن أبي عمير دقيقاً للغاية في رواياته ، فمع أنّه قد سمع الكثير من الروايات عن علماء السنّة ، إلاّ أنّه لم يروِ عنهم مطلقاً ، خوفاً من اختلاط رواياتهم بروايات الأئمّة ( عليهم السلام ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الكاظم ، الإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، أبو بصير ، أبان بن عثمان ، إسحاق بن عمّار ، بكير بن أعين ، جميل بن درّاج ، الحسين ابن أبي العلاء ، حمّاد بن عثمان ، عبد الله بن بكير ، عبد الله بن سنان ، معاوية بن عمّار ، يونس بن يعقوب .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبو عبد الله البرقي ، إبراهيم بن هاشم ، محمّد بن عيسى ، أحمد بن محمّد بن عيسى ، إبراهيم بن هاشم ، سهل بن زياد ، علي بن مهزيار ، الفضل بن شاذان ، نوح بن شعيب ، يعقوب بن يزيد .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
الاحتجاج في الإمامة ، الكفر والإيمان ، اختلاف الحديث ، فضائل الحج ، الاستطاعة ، الطلاق ، الرضاع ، المغازي ، البداء ، التوحيد ، المعارف .
وفاته :
توفّي محمّد بن أبي عمير ( رضي الله عنه ) عام 217 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
محمد بن الحسن الصفار ( رضوان الله عليه )
( القرن الثالث ـ 290 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر سنة ولادته ، إلاّ أنّه وليد في القرن الثالث الهجري .
مكانته العلمية :
كان أحد وجوه المحدِّثين والفقهاء ، وله مصنَّفات كثيرة ، كما عُدَّ من أصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وروى عنه كثير من الروايات ، وله عنه ( عليه السلام ) مسائل كان قد كاتبه بها ، ووقَّع اسمه في إسناد أكثر من ( 745 ) مورداً من روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد عاصر الصفَّار المراحل الأخيرة من عصر الدولة العبَّاسية التي كانت تضطهد الشيعة وأئمّتهم ( عليهم السلام ) ، وتضعهم في السجون ، وبالرغم من ذلك كانت للصفَّار مكتبات سرِّية مع الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، يجيبه فيها عن استفسارات الشيعة ، ثمّ يوصلها بدوره إلى أنصار الإمام ( عليه السلام ) ومُحبِّيه ، وبذلك يكون قد ساهم في حفظ التراث الشيعي .
وكان الصفَّار من الوجوه العلمية الشيعية البارزة في مدينة قم المقدسة ، حيث اعتمد الشيخ الكليني ( رحمه الله ) على كثير من الروايات التي نقلها الصفَّار عن الأئمّة ( عليهم السلام ) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ أحمد النجاشي في رجاله : كان وجهاً في أصحابنا القمّيين ثقة عظيم القدر راجحاً .
2ـ السيّد محمّّد باقر الجيلاني الأصفهاني : الصفّار الذي هو من أعاظم المحدّثين والعلماء ، وكتبه معروفة مثل : بصائر الدرجات ونحوه .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ إبراهيم بن إسحاق .
2ـ إبراهيم بن محمّد .
3ـ إبراهيم بن هاشم .
4ـ أبو الفضل العلوي .
5ـ أحمد بن إسحاق بن سعد .
6ـ أحمد بن إسحاق أبو علي القمّي .
7ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي .
8ـ أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال .
9ـ أحمد بن زكريا .
10ـ أحمد بن محمّد السياري .
11ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي .
12ـ أحمد بن محمّد بن أبي نصر .
13ـ أحمد بن موسى الخشاب .
14ـ الحسن بن علي بن فضال .
15ـ الحسن بن موسى الخشّاب .
16ـ عبد الله بن جعفر الحميري .
17ـ محمّد بن خالد الطيالسي .
18ـ محمّد بن يحيى العطّار .
19ـ محمّد بن علي بن سعيد الزيات .
20ـ الحسن بن علي الزيتوني .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ أبو الحسن علي بن بابويه .
2ـ محمّد بن يحيى العطار .
3ـ محمّد بن جعفر المؤدب .
4ـ محمّد بن أحمد بن خاقان .
5ـ أحمد بن داود بن علي .
6ـ محمّد بن الحسن بن الوليد .
مؤلفات : نذكر منها ما يلي :
1ـ بصائر الدرجات .
2ـ الوضوء .
3ـ التجارات .
4ـ المكاسب .
5ـ الصيد والذبائح .
6ـ الحدود .
7ـ الديات .
8ـ المواريث .
9ـ الزهد .
10ـ الخمس .
11ـ الشهادات .
12ـ الملاحم .
13ـ الأيمان والنذور والكفارات .
14ـ المناقب .
15ـ كتاب فضل القرآن .
16ـ ما روي في أولاد الأئمّة ( عليهم السلام ) .
وفاته :
توفّي الشيخ الصفّار ( رضوان الله عليه ) عام 290 هـ بمدينة قم .
الصحابي الجليل
محمد بن الحسن الصفار ( رضوان الله عليه )
( القرن الثالث ـ 290 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر سنة ولادته ، إلاّ أنّه وليد في القرن الثالث الهجري .
مكانته العلمية :
كان أحد وجوه المحدِّثين والفقهاء ، وله مصنَّفات كثيرة ، كما عُدَّ من أصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وروى عنه كثير من الروايات ، وله عنه ( عليه السلام ) مسائل كان قد كاتبه بها ، ووقَّع اسمه في إسناد أكثر من ( 745 ) مورداً من روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد عاصر الصفَّار المراحل الأخيرة من عصر الدولة العبَّاسية التي كانت تضطهد الشيعة وأئمّتهم ( عليهم السلام ) ، وتضعهم في السجون ، وبالرغم من ذلك كانت للصفَّار مكتبات سرِّية مع الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، يجيبه فيها عن استفسارات الشيعة ، ثمّ يوصلها بدوره إلى أنصار الإمام ( عليه السلام ) ومُحبِّيه ، وبذلك يكون قد ساهم في حفظ التراث الشيعي .
وكان الصفَّار من الوجوه العلمية الشيعية البارزة في مدينة قم المقدسة ، حيث اعتمد الشيخ الكليني ( رحمه الله ) على كثير من الروايات التي نقلها الصفَّار عن الأئمّة ( عليهم السلام ) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ أحمد النجاشي في رجاله : كان وجهاً في أصحابنا القمّيين ثقة عظيم القدر راجحاً .
2ـ السيّد محمّّد باقر الجيلاني الأصفهاني : الصفّار الذي هو من أعاظم المحدّثين والعلماء ، وكتبه معروفة مثل : بصائر الدرجات ونحوه .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ إبراهيم بن إسحاق .
2ـ إبراهيم بن محمّد .
3ـ إبراهيم بن هاشم .
4ـ أبو الفضل العلوي .
5ـ أحمد بن إسحاق بن سعد .
6ـ أحمد بن إسحاق أبو علي القمّي .
7ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي .
8ـ أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال .
9ـ أحمد بن زكريا .
10ـ أحمد بن محمّد السياري .
11ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي .
12ـ أحمد بن محمّد بن أبي نصر .
13ـ أحمد بن موسى الخشاب .
14ـ الحسن بن علي بن فضال .
15ـ الحسن بن موسى الخشّاب .
16ـ عبد الله بن جعفر الحميري .
17ـ محمّد بن خالد الطيالسي .
18ـ محمّد بن يحيى العطّار .
19ـ محمّد بن علي بن سعيد الزيات .
20ـ الحسن بن علي الزيتوني .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ أبو الحسن علي بن بابويه .
2ـ محمّد بن يحيى العطار .
3ـ محمّد بن جعفر المؤدب .
4ـ محمّد بن أحمد بن خاقان .
5ـ أحمد بن داود بن علي .
6ـ محمّد بن الحسن بن الوليد .
مؤلفات : نذكر منها ما يلي :
1ـ بصائر الدرجات .
2ـ الوضوء .
3ـ التجارات .
4ـ المكاسب .
5ـ الصيد والذبائح .
6ـ الحدود .
7ـ الديات .
8ـ المواريث .
9ـ الزهد .
10ـ الخمس .
11ـ الشهادات .
12ـ الملاحم .
13ـ الأيمان والنذور والكفارات .
14ـ المناقب .
15ـ كتاب فضل القرآن .
16ـ ما روي في أولاد الأئمّة ( عليهم السلام ) .
وفاته :
توفّي الشيخ الصفّار ( رضوان الله عليه ) عام 290 هـ بمدينة قم .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
الشيخ أبو جعفر ، محمّد بن عثمان بن سعيد العمري الأسدي ، وينتهي نسبه إلى الصحابي عمّار بن ياسر .
مكانته :
كانت له مكانة كبرى عند الشيعة ، وقد اجمعوا على عدالته وثقته وأمانته ، ولقّب بالخلاّني نسبة إلى بيعه الخلّ ، حيث كان يكتسب به تستراً لأداء مهمّة النيابة للإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وقيل : لأنّه كان حليماً ورعاً تقياً ، لا يحمل حقداً على أحد قط ، فهو خلّ وصديق وصاحب لكلّ الناس ، فاشتهر عند الناس بالخلاّني .
سفارته :
عيّنه الإمام المهدي ( عليه السلام ) سفيراً ثانياً له ، وقائماً بأعماله ، بعد وفاة السفير الأوّل الشيخ عثمان بن سعيد العمري ، وكانت مدّة سفارته أربعين سنة ، من 265 هـ إلى 305 هـ .
وأرسل الإمام المهدي ( عليه السلام ) إليه كتاباً ، يعزّيه فيه بوفاة أبيه ، ويثني عليه : ( وكان من كمال سعادته أن رزقه الله ولداً مثلك ، يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحّم عليه ) .
وأعلمه الإمام المهدي ( عليه السلام ) بزمن وفاته فهيّأ نفسه للموت ، وأوصى إلى خلفه الشيخ الحسين بن روح النوبختي بأمر من الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
رؤيته للإمام المهدي ( عليه السلام ) :
سُئل العمري : هل رأيت صاحب الأمر ؟ قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام ، وهو يقول : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ) ... ورأيته متعلّقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : ( اللهم انتقم لي من أعدائك ).
وقال : والله إنّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كلّ سنة ، يرى الناس ويعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ( العمري ـ أي عثمان بن سعيد ـ وابنه ثقتان ، فما أدّيا فعنّي يؤدّيان ، وما قالا فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهم الثقتان المأمونان ) .
2ـ قال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( والابن ـ أي محمّد ـ وقّاه الله ، لم يزل ثقتنا في حياة الأب رضي الله عنه وأرضاه ، ونضّر وجهه ، يجري عندنا مجراه ، ويسدّ مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن ، وبه يعمل ، تولاّه الله ... ) .
3ـ قال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( أجزل الله لك الثواب ، وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه الله عزّ وجلّ ولداً مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحّم عليه ، وأقول : الحمد لله ، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك ، وما جعله الله عزّ وجلّ فيك وعندك ، أعانك الله وقوّاك وعضدك ووفّقك ، وكان الله لك ولياً وحافظاً وراعياً وكافياً ومعيناً ) .
4ـ قال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( وأمّا محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه ، وعن أبيه من قبل ، فإنّه ثقتي ، وكتابه كتابي ).
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الهادي ، الإمام العسكري ، الإمام المهدي ( عليهم السلام ) ، أبوه عثمان بن سعيد العمري .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
عبد الله بن جعفر الحميري ، إسحاق بن يعقوب .
وفاته :
توفّي الشيخ العمري ( رضي الله عنه ) في الثلاثين من جمادى الأُولى 305 هـ ، ودفن في بغداد ، وقبره معروف يزار .
الصحابي الجليل
محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
الشيخ أبو جعفر ، محمّد بن عثمان بن سعيد العمري الأسدي ، وينتهي نسبه إلى الصحابي عمّار بن ياسر .
مكانته :
كانت له مكانة كبرى عند الشيعة ، وقد اجمعوا على عدالته وثقته وأمانته ، ولقّب بالخلاّني نسبة إلى بيعه الخلّ ، حيث كان يكتسب به تستراً لأداء مهمّة النيابة للإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وقيل : لأنّه كان حليماً ورعاً تقياً ، لا يحمل حقداً على أحد قط ، فهو خلّ وصديق وصاحب لكلّ الناس ، فاشتهر عند الناس بالخلاّني .
سفارته :
عيّنه الإمام المهدي ( عليه السلام ) سفيراً ثانياً له ، وقائماً بأعماله ، بعد وفاة السفير الأوّل الشيخ عثمان بن سعيد العمري ، وكانت مدّة سفارته أربعين سنة ، من 265 هـ إلى 305 هـ .
وأرسل الإمام المهدي ( عليه السلام ) إليه كتاباً ، يعزّيه فيه بوفاة أبيه ، ويثني عليه : ( وكان من كمال سعادته أن رزقه الله ولداً مثلك ، يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحّم عليه ) .
وأعلمه الإمام المهدي ( عليه السلام ) بزمن وفاته فهيّأ نفسه للموت ، وأوصى إلى خلفه الشيخ الحسين بن روح النوبختي بأمر من الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
رؤيته للإمام المهدي ( عليه السلام ) :
سُئل العمري : هل رأيت صاحب الأمر ؟ قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام ، وهو يقول : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ) ... ورأيته متعلّقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : ( اللهم انتقم لي من أعدائك ).
وقال : والله إنّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كلّ سنة ، يرى الناس ويعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ( العمري ـ أي عثمان بن سعيد ـ وابنه ثقتان ، فما أدّيا فعنّي يؤدّيان ، وما قالا فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهم الثقتان المأمونان ) .
2ـ قال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( والابن ـ أي محمّد ـ وقّاه الله ، لم يزل ثقتنا في حياة الأب رضي الله عنه وأرضاه ، ونضّر وجهه ، يجري عندنا مجراه ، ويسدّ مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن ، وبه يعمل ، تولاّه الله ... ) .
3ـ قال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( أجزل الله لك الثواب ، وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه الله عزّ وجلّ ولداً مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحّم عليه ، وأقول : الحمد لله ، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك ، وما جعله الله عزّ وجلّ فيك وعندك ، أعانك الله وقوّاك وعضدك ووفّقك ، وكان الله لك ولياً وحافظاً وراعياً وكافياً ومعيناً ) .
4ـ قال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ( وأمّا محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه ، وعن أبيه من قبل ، فإنّه ثقتي ، وكتابه كتابي ).
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الهادي ، الإمام العسكري ، الإمام المهدي ( عليهم السلام ) ، أبوه عثمان بن سعيد العمري .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
عبد الله بن جعفر الحميري ، إسحاق بن يعقوب .
وفاته :
توفّي الشيخ العمري ( رضي الله عنه ) في الثلاثين من جمادى الأُولى 305 هـ ، ودفن في بغداد ، وقبره معروف يزار .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
محمد بن مسلم ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو جعفر ، محمّد بن مسلم بن رياح الطائفي ، نسبة للطائف .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، وعدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، والانقياد لهم بالفقه .
قال الشيخ الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ) .
وكان على درجة من العلم ، بحيث عندما أراد الراوي الجليل ابن أبي يعفور من الإمام الصادق ( عليه السلام ) تعريفه بشخص يطرح عليه مسائله في حال عدم تسنِّي الوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فعرَّفه الإمام ( عليه السلام ) بمحمّد بن مسلم .
كما أنّ فضله ومكانته معروفة لدى أهل السنّة ، فقد كان أبو حنيفة يرسل إليه من يطرح عليه مسائله .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ما أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاَّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمَّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحدٌ يستنبط هذا .
هؤلاء حُفَّاظ الدين ، وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ أصحاب أبي ، كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، أعني : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وليث المرادي ، وبريد العجلي ، هؤلاء القوّامون بالقسط ، وهؤلاء السابقون السابقون ، أُولئك المقرّبون ) .
3ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست ).
4ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيمة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى المنادى : أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن أبى يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زايدة ، وحمران بن أعين ، ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيمة ، فهؤلاء المتحورة أوّل السابقين ، وأول المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) .
سيرته :
كان محمّد بن مسلم رجلاً ثرياً موسراًً ، وعندما أمره الإمام الباقر ( عليه السلام ) بالتواضع ، اتَّخذ زنبيلاً من التمر وميزاناً ، وراح يبيع أمام المسجد الجامع ، ولمّا منعه أقرباؤه عن ذلك ، قال لهم : بأنّ مولاه أمره بذلك ، ولا يمكن مخالفته .
فطلبوا منه - إذ هو يرغب في العمل - أن يأتي بمطحنة يطحن بها الحنطة ، فوافق على ذلك ، وعُرف لأجله بالطحّان .
وكان الإمام الباقر ( عليه السلام ) على صلة حميمة به ، حتّى أنّه حدث في إحدى المرّات ، أن عاد محمّد إلى المدينة من سفر له ، ولم يستطع زيارة الإمام ( عليه السلام ) لمرضه ، فأرسل إليه الإمام ( عليه السلام ) شراباً بيد غلامه ، فتحسَّن حاله فوراً ، وتوجَّه إلى الإمام .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ... وكان من أوثق الناس ) .
2ـ قال الشيخ النمازي الشاهرودي في مستدركات علم الرجال : ( ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، فقيه ورع جليل ، ثقة بالاتفاق ، والروايات الواردة في مدحه وجلالته كثيرة تقرب من عشرين ) .
روايته للحديث :
عاش محمّد بن مسلم في المدينة أربع سنوات ، ونهل من معين الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فروى خلال حياته ثلاثين ألف رواية عن الإمام الباقر ( عيه السلام ) ، وست عشرة ألف أخرى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، أبو حمزة الثمالي ، حمران بن أعين الشيباني ، أبو الصباح الكناني ، كامل ، محمّد بن مسعود الطائي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبو أيوب الخزّاز ، أبو جعفر الصائغ ، محمّد بن أبي عمير ، أبان بن عثمان ، أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، جميل بن درّاج ، حمّاد بن عثمان ، حمّاد بن عيسى ، سعيد بن عمرو الجعفي ، صفوان بن يحيى ، عبد الله بن بكير ، عبد الله بن سنان ، عبد الله بن مسكان ، علي بن رئاب ، علي بن جعفر ، عمر بن أذينة ، محمّد بن حمران ، أبو جميلة المفضّل بن صالح ، هشام بن سالم ، يونس بن عبد الرحمن .
وفاته : توفّي محمّد بن مسلم ( رضي الله عنه ) عام 150 هـ .
الصحابي الجليل
محمد بن مسلم ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو جعفر ، محمّد بن مسلم بن رياح الطائفي ، نسبة للطائف .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، وعدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، والانقياد لهم بالفقه .
قال الشيخ الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ) .
وكان على درجة من العلم ، بحيث عندما أراد الراوي الجليل ابن أبي يعفور من الإمام الصادق ( عليه السلام ) تعريفه بشخص يطرح عليه مسائله في حال عدم تسنِّي الوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فعرَّفه الإمام ( عليه السلام ) بمحمّد بن مسلم .
كما أنّ فضله ومكانته معروفة لدى أهل السنّة ، فقد كان أبو حنيفة يرسل إليه من يطرح عليه مسائله .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ما أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاَّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمَّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحدٌ يستنبط هذا .
هؤلاء حُفَّاظ الدين ، وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ أصحاب أبي ، كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، أعني : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وليث المرادي ، وبريد العجلي ، هؤلاء القوّامون بالقسط ، وهؤلاء السابقون السابقون ، أُولئك المقرّبون ) .
3ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست ).
4ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيمة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى المنادى : أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن أبى يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زايدة ، وحمران بن أعين ، ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيمة ، فهؤلاء المتحورة أوّل السابقين ، وأول المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) .
سيرته :
كان محمّد بن مسلم رجلاً ثرياً موسراًً ، وعندما أمره الإمام الباقر ( عليه السلام ) بالتواضع ، اتَّخذ زنبيلاً من التمر وميزاناً ، وراح يبيع أمام المسجد الجامع ، ولمّا منعه أقرباؤه عن ذلك ، قال لهم : بأنّ مولاه أمره بذلك ، ولا يمكن مخالفته .
فطلبوا منه - إذ هو يرغب في العمل - أن يأتي بمطحنة يطحن بها الحنطة ، فوافق على ذلك ، وعُرف لأجله بالطحّان .
وكان الإمام الباقر ( عليه السلام ) على صلة حميمة به ، حتّى أنّه حدث في إحدى المرّات ، أن عاد محمّد إلى المدينة من سفر له ، ولم يستطع زيارة الإمام ( عليه السلام ) لمرضه ، فأرسل إليه الإمام ( عليه السلام ) شراباً بيد غلامه ، فتحسَّن حاله فوراً ، وتوجَّه إلى الإمام .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ... وكان من أوثق الناس ) .
2ـ قال الشيخ النمازي الشاهرودي في مستدركات علم الرجال : ( ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، فقيه ورع جليل ، ثقة بالاتفاق ، والروايات الواردة في مدحه وجلالته كثيرة تقرب من عشرين ) .
روايته للحديث :
عاش محمّد بن مسلم في المدينة أربع سنوات ، ونهل من معين الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فروى خلال حياته ثلاثين ألف رواية عن الإمام الباقر ( عيه السلام ) ، وست عشرة ألف أخرى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، أبو حمزة الثمالي ، حمران بن أعين الشيباني ، أبو الصباح الكناني ، كامل ، محمّد بن مسعود الطائي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبو أيوب الخزّاز ، أبو جعفر الصائغ ، محمّد بن أبي عمير ، أبان بن عثمان ، أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، جميل بن درّاج ، حمّاد بن عثمان ، حمّاد بن عيسى ، سعيد بن عمرو الجعفي ، صفوان بن يحيى ، عبد الله بن بكير ، عبد الله بن سنان ، عبد الله بن مسكان ، علي بن رئاب ، علي بن جعفر ، عمر بن أذينة ، محمّد بن حمران ، أبو جميلة المفضّل بن صالح ، هشام بن سالم ، يونس بن عبد الرحمن .
وفاته : توفّي محمّد بن مسلم ( رضي الله عنه ) عام 150 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
صفحة 7 من اصل 8 •
1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى






