أصحاب المعصومين عليهم السلام
صفحة 1 من اصل 8 • شاطر •
صفحة 1 من اصل 8 • 1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8 
أصحاب المعصومين عليهم السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. و أيّد قائدنا الخامنائي
ان شاء الله من خلال هالموضوع رح نتعرّف على اصحاب المعصومين صلوات الله و سلامه عليهم و رح يكون العرض حسب الترتيب الأبجدي
والمعلومات منقولة من مركز آل البيت (ع) للمعلومات
والبداية مع الصحابي الجليل
الشيخ آدم بن إسحاق الأشعري ( رضوان الله عليه )
( القرن الثالث الهجري )
اسمه ونسبه :
آدم بن إسحاق بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمّي .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه من أعلام القرن الثالث الهجري .
مكانته :
كان الشيخ آدم من أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وأبوه إسحاق من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وجدّه آدم بن عبد الله من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ويعتبر من رواة الحديث أواخر القرن الثالث ، ويروي عنه محمّد بن خالد البرقي ـ المتوفّى سنة 274 هـ ـ .
وله كتاب ، والمراد بالكتاب ما اشتمل على روايات مسندة عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الأحكام الشرعية ونحوها ، أو في التواريخ والحروب والمغازي وغيرها .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ الطوسي في الفهرست : آدم بن إسحاق بن آدم له كتاب ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل الشيباني ، عن أبي جعفر محمّد بن بطّة القمّي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي .
2ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ثقة ، له كتاب ، يرويه عنه محمّد بن عبد الجبّار ، وأحمد بن محمّد بن خالد .
وفاته :
توفّي الشيخ آدم بن إسحاق ( رضوان الله عليه ) بمدينة قم المقدّسة ، ودفن بمقبرة شيخان .
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. و أيّد قائدنا الخامنائي
ان شاء الله من خلال هالموضوع رح نتعرّف على اصحاب المعصومين صلوات الله و سلامه عليهم و رح يكون العرض حسب الترتيب الأبجدي
والمعلومات منقولة من مركز آل البيت (ع) للمعلومات
والبداية مع الصحابي الجليل
الشيخ آدم بن إسحاق الأشعري ( رضوان الله عليه )
( القرن الثالث الهجري )
اسمه ونسبه :
آدم بن إسحاق بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمّي .
ولادته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه من أعلام القرن الثالث الهجري .
مكانته :
كان الشيخ آدم من أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وأبوه إسحاق من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وجدّه آدم بن عبد الله من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ويعتبر من رواة الحديث أواخر القرن الثالث ، ويروي عنه محمّد بن خالد البرقي ـ المتوفّى سنة 274 هـ ـ .
وله كتاب ، والمراد بالكتاب ما اشتمل على روايات مسندة عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الأحكام الشرعية ونحوها ، أو في التواريخ والحروب والمغازي وغيرها .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ الطوسي في الفهرست : آدم بن إسحاق بن آدم له كتاب ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل الشيباني ، عن أبي جعفر محمّد بن بطّة القمّي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي .
2ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ثقة ، له كتاب ، يرويه عنه محمّد بن عبد الجبّار ، وأحمد بن محمّد بن خالد .
وفاته :
توفّي الشيخ آدم بن إسحاق ( رضوان الله عليه ) بمدينة قم المقدّسة ، ودفن بمقبرة شيخان .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
شكرا لمروركم جميعا
الصحابي الجليل
أبان بن تغلب ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
أبان بن تغلب بن رباح البكري الجريري الكِندي الربعي الكوفي ، ويكنى بـ( أبو سعيد ) .
ولادته :
لا توجد لدينا معلومات دقيقة عن تاريخ ولادته ومحلِّها .
مكانته العلمية :
كان أبَّان محدثاً ، فقيهاً ، قارئاً ، مفسراً ، لغوياً ،من الرجال المبرّزين في العلم ، ومن حملة فقه آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان لعظم منزلته إذا دخل المدينة تقوَّضت إليه الحِلَق ، وأُخليت له سارية النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان له عند الأئمة ( عليهم السلام ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) منزلة وقدم .
فقال له الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( اجلس في مسجد المدينة ، وأفتِ الناس ، فإنِّي أُحبُّ أن يُرى في شيعتي مثلك ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمسلم بن أبي حيَّة : ( ائت ِأبان بن تغلب، فإنه قد سمع مني حديثاً كثيراً، فما روى لكفاروه عني ) .
وكان أبان من الشخصيات الإسلامية التي امتازت باتقاد الذهن ، وبُعد الغور، والاختصاص بعلوم القرآن ، وهو ممن أجمعوا على قبول روايته وصدقه .
وكان معروفاً بكثرة الرواية حتّى قيل : إنه روى ثلاثين ألف حديث ، وكان من أعاظم القرَّاء ، بل كان يقرأ القرآن الكريم بطريقة خاصَّة عُرفت بين القرَّاء .
وكان يُعدُّ من أُلي الرأي الحصيف في الحديث ، والفقه ، والأدب ،واللغة ، والنحو .
روايته للحديث :
وثَّقه علماء الرجال الشيعة ، وأيَّد وثاقته محقِّقو الرجال من أهل السنة ، كأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبي حاتم ، والنسائي .
أخذ الفقه والتفسير عن أئمَّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد حضر عند الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .
ومن بعده عند الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، ثم عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فهو من كبار أصحابهم ، والثقات في رواياتهم .
وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي ، وزرارة بن أعين ، وسعيد بن المسيَّب .
الراوون عنه :
روى عنه : أبَّان بن عثمان الأحمر ،وإبراهيم بن الفضل الهاشمي ، وحفص بن البختري ، وجميل بن درَّاج النخعي ، وسيف بن عميرة ، وسعدان بن مسلم ، وعبد الله بن سنان ، وعبد الله بن مُسكان ، وعبد الرحمان بن الحجاج البجلي ، وعلي بن رئاب ، ومالك بن عطية الأحمسي ، ومعاوية بن عمار الدهني ، ومنصور بن حازم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، وآخرون .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ معاني القرآن .
2ـ كتاب القراءات .
3ـ الغريب في القرآن .
4ـ الفضائل .
5ـ كتاب صفّين .
وفاته :
توفّي ( رضوان الله عليه ) عام 141 هـ .
شكرا لمروركم جميعا
الصحابي الجليل
أبان بن تغلب ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
أبان بن تغلب بن رباح البكري الجريري الكِندي الربعي الكوفي ، ويكنى بـ( أبو سعيد ) .
ولادته :
لا توجد لدينا معلومات دقيقة عن تاريخ ولادته ومحلِّها .
مكانته العلمية :
كان أبَّان محدثاً ، فقيهاً ، قارئاً ، مفسراً ، لغوياً ،من الرجال المبرّزين في العلم ، ومن حملة فقه آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان لعظم منزلته إذا دخل المدينة تقوَّضت إليه الحِلَق ، وأُخليت له سارية النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان له عند الأئمة ( عليهم السلام ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) منزلة وقدم .
فقال له الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( اجلس في مسجد المدينة ، وأفتِ الناس ، فإنِّي أُحبُّ أن يُرى في شيعتي مثلك ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمسلم بن أبي حيَّة : ( ائت ِأبان بن تغلب، فإنه قد سمع مني حديثاً كثيراً، فما روى لكفاروه عني ) .
وكان أبان من الشخصيات الإسلامية التي امتازت باتقاد الذهن ، وبُعد الغور، والاختصاص بعلوم القرآن ، وهو ممن أجمعوا على قبول روايته وصدقه .
وكان معروفاً بكثرة الرواية حتّى قيل : إنه روى ثلاثين ألف حديث ، وكان من أعاظم القرَّاء ، بل كان يقرأ القرآن الكريم بطريقة خاصَّة عُرفت بين القرَّاء .
وكان يُعدُّ من أُلي الرأي الحصيف في الحديث ، والفقه ، والأدب ،واللغة ، والنحو .
روايته للحديث :
وثَّقه علماء الرجال الشيعة ، وأيَّد وثاقته محقِّقو الرجال من أهل السنة ، كأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبي حاتم ، والنسائي .
أخذ الفقه والتفسير عن أئمَّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد حضر عند الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .
ومن بعده عند الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، ثم عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فهو من كبار أصحابهم ، والثقات في رواياتهم .
وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي ، وزرارة بن أعين ، وسعيد بن المسيَّب .
الراوون عنه :
روى عنه : أبَّان بن عثمان الأحمر ،وإبراهيم بن الفضل الهاشمي ، وحفص بن البختري ، وجميل بن درَّاج النخعي ، وسيف بن عميرة ، وسعدان بن مسلم ، وعبد الله بن سنان ، وعبد الله بن مُسكان ، وعبد الرحمان بن الحجاج البجلي ، وعلي بن رئاب ، ومالك بن عطية الأحمسي ، ومعاوية بن عمار الدهني ، ومنصور بن حازم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، وآخرون .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ معاني القرآن .
2ـ كتاب القراءات .
3ـ الغريب في القرآن .
4ـ الفضائل .
5ـ كتاب صفّين .
وفاته :
توفّي ( رضوان الله عليه ) عام 141 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
إبراهيم بن أبي البلاد السلمي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
إبراهيم بن يحيى بن سليم – أو سليمان – ، مولى بني عبد الله بن غَطَفان ، ويُكنّى بـ( أبي يحيى ) ، كما في رجال الكشّي ورجال النجاشي ، كان أبوه أبو البلاد مقرئاً نحوياً .
مكانته :
كان محدّثاً ، فقيهاً ، قارئاً ، أديباً ، ثقة ، انتهل من نمير علم الأئمة الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، حيث عُدَّ من أصحابهم ، وتلقَّى عنهم العلوم والحديث والفقه .
وكان ذا منزلة رفيعة ، جليل الشأن ، وكان ضريراً يروي الشعر ، وله يقول الفرزدق : ( يا لَهفَ نفسي على عينيك من رجل ) .
وأرسل له الإمام الرضا ( عليه السلام ) رسالة مدحه فيها وأثنى عليه ، نقلها الكشي ، حيث قال ( عليه السلام ) ابتداءً منه : ( إبراهيم بن أبي البلاد على ما تحبُّون ) .
روايته للحديث :
هو كوفي متَّفق على وثاقته ، حيث وثقّه كل من ترجم له ، روى عن كل من الإمام الصادق ، والإمام الكاظم ، والإمام الرضا ، والإمام الجواد ( عليهم السلام ) ، إذ كان من المعمَّرين .
وروى إبراهيم عن : أبيه أبي البلاد ، وأبي بلال المكي ، وإبراهيم بن عبد الحميد ، وإسماعيل بن محمد بن علي بن الحسين ، والحسين بن المختار ، وزرارة بن أعين ، وزيد الشحَّام ، وسدير الصيرفي ، وسعد الأسكاف ، وعبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم ، وعلي بن المغيرة ، وعمر بن يزيد ، ومعاوية بن عمار الدهني ، والوليد بن الصبيح ، وآخرين .
كما روى عنه : محمد بن الحسن الصفّار ، وابنه يحيى ، وابن محبوب ، وجعفر بن محمد ، والحسين بن سعيد ، وعلي بن أسباط ، ومحمد بن إسماعيل ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد ابن سهل ، وموسى بن القاسم ، ويحيى بن المبارك ، وآخرون .
وقد وقع إبراهيم هذا في ( 66 ) مورداً من الكتب الأربعة .
وفاته :
لم نظفر بتاريخ وفاته ، إلا أنّه كان حياً سنة 183 هـ .
اسمه ونسبه :
إبراهيم بن يحيى بن سليم – أو سليمان – ، مولى بني عبد الله بن غَطَفان ، ويُكنّى بـ( أبي يحيى ) ، كما في رجال الكشّي ورجال النجاشي ، كان أبوه أبو البلاد مقرئاً نحوياً .
مكانته :
كان محدّثاً ، فقيهاً ، قارئاً ، أديباً ، ثقة ، انتهل من نمير علم الأئمة الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، حيث عُدَّ من أصحابهم ، وتلقَّى عنهم العلوم والحديث والفقه .
وكان ذا منزلة رفيعة ، جليل الشأن ، وكان ضريراً يروي الشعر ، وله يقول الفرزدق : ( يا لَهفَ نفسي على عينيك من رجل ) .
وأرسل له الإمام الرضا ( عليه السلام ) رسالة مدحه فيها وأثنى عليه ، نقلها الكشي ، حيث قال ( عليه السلام ) ابتداءً منه : ( إبراهيم بن أبي البلاد على ما تحبُّون ) .
روايته للحديث :
هو كوفي متَّفق على وثاقته ، حيث وثقّه كل من ترجم له ، روى عن كل من الإمام الصادق ، والإمام الكاظم ، والإمام الرضا ، والإمام الجواد ( عليهم السلام ) ، إذ كان من المعمَّرين .
وروى إبراهيم عن : أبيه أبي البلاد ، وأبي بلال المكي ، وإبراهيم بن عبد الحميد ، وإسماعيل بن محمد بن علي بن الحسين ، والحسين بن المختار ، وزرارة بن أعين ، وزيد الشحَّام ، وسدير الصيرفي ، وسعد الأسكاف ، وعبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم ، وعلي بن المغيرة ، وعمر بن يزيد ، ومعاوية بن عمار الدهني ، والوليد بن الصبيح ، وآخرين .
كما روى عنه : محمد بن الحسن الصفّار ، وابنه يحيى ، وابن محبوب ، وجعفر بن محمد ، والحسين بن سعيد ، وعلي بن أسباط ، ومحمد بن إسماعيل ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد ابن سهل ، وموسى بن القاسم ، ويحيى بن المبارك ، وآخرون .
وقد وقع إبراهيم هذا في ( 66 ) مورداً من الكتب الأربعة .
وفاته :
لم نظفر بتاريخ وفاته ، إلا أنّه كان حياً سنة 183 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
إبراهيم بن مالك الأشتر ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
إبراهيم بن مالك بن الحارث ... بن يَعرُب بن قحطان الأشتر النخعي ، والنَخَعي نسبة إلى النخع قبيلة باليمن ، وهم من مذحج .
صفاته :
كان إبراهيم فارساً شجاعاً شهماً مقداماً رئيساً ، عالي النفس بعيد الهمّة ، وفياً شاعراً فصيحاً ، موالياً لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما كان أبوه متميّزاً بهذه الصفات ، ومن يشابه أباه فما ظلم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي وائل قال : أنّ الرجل ليتكلّم في المجلس بالكلمة من الكذب ليضحك بها جلساءه فيسخط الله عليهم جميعاً ، فذكروا ذلك لإبراهيم النخعي فقال : صدق أبو وائل ، أو ليس ذلك في كتاب الله ( فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) .
موقفه يوم صفّين :
كان إبراهيم مع أبيه مالك يوم صفّين يقاتل مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو غلام ، وأبلى فيها بلاءً حسناً ، فقد تقدّم نحو القوم وهو يقول :
يا أيّها السائلُ عنّي لا تــرع ** اقدم فإنّـي من عرانين النخع
كيف ترى طعن العراقي الجذع ** أطير في يوم الوغى ولا اقع
ما ساءكم سر وما ضرّكم نفـع ** أعددت ذا اليوم لهول المطلع
وحمل إبراهيم على الحميري ـ غلام من عشيرة حمير ـ فالتقاه الحميري بلوائه ورمحه ، ولم يبرحا يطعن كلّ واحد منهما صاحبه حتّى سقط الحميري قتيلاً .
موقفه مع المختار الثقفي :
قال أصحاب المختار : يا مختار إن أجابنا إلى أمرنا إبراهيم بن الأشتر رجونا القوّة على عدوّنا ، فإنّه فتى رئيس وابن رجل شريف ، له عشيرة ذات عزّ وعدد ، فخرجوا إلى إبراهيم وسألوه مساعدتهم ، فأجابهم إلى الطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) .
فبعث المختار إبراهيم في سبعة مائة فارس وستمائة راجل لقتال عبيد الله بن زياد ، فحمل إبراهيم على القوم وهو يقول : اللهم إنّك تعلم إنّا غضبنا لأهل بيت نبيّك ، ثرنا لهم على هؤلاء القوم ، فقاتل قتالاً شديداً حتّى قتل عبيد الله بن زياد وانهزم جيشه .
قال سراقة البارقي يمدح إبراهيم بن الأشتر بعد مقتل ابن زياد :
أتاكم غلام من عرانين مذحـج ** جرئ على الأعداء غير نكولِ
جزى الله خيراً شرطة الله أنّهم ** شفوا من عبيد الله حر غليلـي
شهادته :
قتل ( رضوان الله عليه ) عام 71 هـ في معركة دارت بينه وبين عبد الملك بن مروان ، ودفن قرب سامراء ، وقبره مزور وعليه قبة .
وقال مصعب بن الزبير بعد قتله : يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم .
إبراهيم بن مالك الأشتر ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
إبراهيم بن مالك بن الحارث ... بن يَعرُب بن قحطان الأشتر النخعي ، والنَخَعي نسبة إلى النخع قبيلة باليمن ، وهم من مذحج .
صفاته :
كان إبراهيم فارساً شجاعاً شهماً مقداماً رئيساً ، عالي النفس بعيد الهمّة ، وفياً شاعراً فصيحاً ، موالياً لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما كان أبوه متميّزاً بهذه الصفات ، ومن يشابه أباه فما ظلم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي وائل قال : أنّ الرجل ليتكلّم في المجلس بالكلمة من الكذب ليضحك بها جلساءه فيسخط الله عليهم جميعاً ، فذكروا ذلك لإبراهيم النخعي فقال : صدق أبو وائل ، أو ليس ذلك في كتاب الله ( فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) .
موقفه يوم صفّين :
كان إبراهيم مع أبيه مالك يوم صفّين يقاتل مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو غلام ، وأبلى فيها بلاءً حسناً ، فقد تقدّم نحو القوم وهو يقول :
يا أيّها السائلُ عنّي لا تــرع ** اقدم فإنّـي من عرانين النخع
كيف ترى طعن العراقي الجذع ** أطير في يوم الوغى ولا اقع
ما ساءكم سر وما ضرّكم نفـع ** أعددت ذا اليوم لهول المطلع
وحمل إبراهيم على الحميري ـ غلام من عشيرة حمير ـ فالتقاه الحميري بلوائه ورمحه ، ولم يبرحا يطعن كلّ واحد منهما صاحبه حتّى سقط الحميري قتيلاً .
موقفه مع المختار الثقفي :
قال أصحاب المختار : يا مختار إن أجابنا إلى أمرنا إبراهيم بن الأشتر رجونا القوّة على عدوّنا ، فإنّه فتى رئيس وابن رجل شريف ، له عشيرة ذات عزّ وعدد ، فخرجوا إلى إبراهيم وسألوه مساعدتهم ، فأجابهم إلى الطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) .
فبعث المختار إبراهيم في سبعة مائة فارس وستمائة راجل لقتال عبيد الله بن زياد ، فحمل إبراهيم على القوم وهو يقول : اللهم إنّك تعلم إنّا غضبنا لأهل بيت نبيّك ، ثرنا لهم على هؤلاء القوم ، فقاتل قتالاً شديداً حتّى قتل عبيد الله بن زياد وانهزم جيشه .
قال سراقة البارقي يمدح إبراهيم بن الأشتر بعد مقتل ابن زياد :
أتاكم غلام من عرانين مذحـج ** جرئ على الأعداء غير نكولِ
جزى الله خيراً شرطة الله أنّهم ** شفوا من عبيد الله حر غليلـي
شهادته :
قتل ( رضوان الله عليه ) عام 71 هـ في معركة دارت بينه وبين عبد الملك بن مروان ، ودفن قرب سامراء ، وقبره مزور وعليه قبة .
وقال مصعب بن الزبير بعد قتله : يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
الصحابي الجليل
إبراهيم الخراساني ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
إبراهيم بن أبي محمود الخراساني .
مكانته :
عاصرالإمام الكاظم والإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، كما أدرك الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
وقد كان ثقة ، وثَّقَهُ كل من ترجم له من الإمامية ، مثل : النجاشي ، والطوسي ، والعلامة الحلي .
وهو من أهل الحديث والرواية ، مصنِّف ، مكفوف البصر ، عُدَّ في أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، دعا له الإمام الجواد ( عليه السلام ) بالجنة .
وصنَّف إبراهيم كتاب مسائل ، رواه عنه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، ولم يذكر الشيخ الطوسي عمَّن أخذها .
روايته للحديث :
روى عن الإمامين الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ، وإبراهيم هذا هو الذي روى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) خبر فضل البكاء على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حيث قال الرضا ( عليه السلام ) : ( إنّ َالمحرَّم شهرٌ كان أهل الجاهليَّة يُحرِّمون فيه القتال ، فاستُحِلَّت فيه دماؤنا، وهتك حرمتنا، وسُبي فيه ذرارينا نساؤنا، وأُضرمت النيران في مضاربنا، وانتُهبت ما فيها من ثقلنا ، ولم تُرعَ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمةٌ في أمرنا .
إنَّ يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا ، وأذلّ َعزيزنا بأرض كربٍ وبلاء ، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون، فإنّ َالبكاء يحطّ الذنوب العظام ) .
الراوون عنه :
وقد روى عن إبراهيم الخراساني : إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين بن سعيد الأهوازي ، وعلي بن أسباط ، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني ، وغيرهم .
وقد وقع إبراهيم هذا في ما يقرب من ( 32 ) مورداً في الكتب الأربعة .
وفاته :
لم نعثر على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان حياً قبل سنة 220 هـ .
إبراهيم الخراساني ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
إبراهيم بن أبي محمود الخراساني .
مكانته :
عاصرالإمام الكاظم والإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، كما أدرك الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
وقد كان ثقة ، وثَّقَهُ كل من ترجم له من الإمامية ، مثل : النجاشي ، والطوسي ، والعلامة الحلي .
وهو من أهل الحديث والرواية ، مصنِّف ، مكفوف البصر ، عُدَّ في أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، دعا له الإمام الجواد ( عليه السلام ) بالجنة .
وصنَّف إبراهيم كتاب مسائل ، رواه عنه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، ولم يذكر الشيخ الطوسي عمَّن أخذها .
روايته للحديث :
روى عن الإمامين الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ، وإبراهيم هذا هو الذي روى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) خبر فضل البكاء على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حيث قال الرضا ( عليه السلام ) : ( إنّ َالمحرَّم شهرٌ كان أهل الجاهليَّة يُحرِّمون فيه القتال ، فاستُحِلَّت فيه دماؤنا، وهتك حرمتنا، وسُبي فيه ذرارينا نساؤنا، وأُضرمت النيران في مضاربنا، وانتُهبت ما فيها من ثقلنا ، ولم تُرعَ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمةٌ في أمرنا .
إنَّ يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا ، وأذلّ َعزيزنا بأرض كربٍ وبلاء ، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون، فإنّ َالبكاء يحطّ الذنوب العظام ) .
الراوون عنه :
وقد روى عن إبراهيم الخراساني : إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين بن سعيد الأهوازي ، وعلي بن أسباط ، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني ، وغيرهم .
وقد وقع إبراهيم هذا في ما يقرب من ( 32 ) مورداً في الكتب الأربعة .
وفاته :
لم نعثر على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان حياً قبل سنة 220 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
ابن السكيت ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو يوسف ، يعقوب بن إسحاق السكّيت ، والسكّيت لقب أبيه إسحاق ، وعُرِف أبوه بهذا اللقب لفرط سكوته .
ولادته :
ولد ابن السكّيت في الدورق ، قرب مدينة الأهواز في إيران .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمامين الجواد والهادي ( عليهما السلام ) ، وكان له دور بالغ الأهمّية في جمع أشعار العرب وتدوينها ، مضافاً إلى نشاطاته الملحوظة في النحو واللغة ، وكان عالماً بالقرآن ونحو الكوفيين ، ومن أعلم الناس باللغة والشعر .
وكان شديد التمسّك بالسنة النبوية ، والعقائد الدينية ، فقام بجمع الروايات ونقلها ، مع اهتمامه بجمع الشعر العربي وتدوينه .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( وكان وجهاً في علم العربية واللغة ، ثقة ، مصدّقاً لا يطعن عليه ) .
2ـ قال الخطيب البغدادي في تاريخه : ( كان من أهل الفضل والدين ، موثوقاً بروايته ، وكان يؤدّب ولد جعفر المتوكّل ) .
3ـ قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : ( كان علماً من أعلام الشيعة وعظمائهم وثقاتهم ، ومن خواص الإمامينِ محمّد التقي وعلي النقي ( عليهما السلام ) ، وكان حامل لواء الشعر والأدب والنحو واللغة في عصره ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، عبد الملك الأصمعي ، أبو عبيدة ، أبو عمرو الشيباني .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبو سعيد السكري ، أبو عكرمة الضبّي ، محمّد بن الفرج المقرئ ، محمّد بن عجلان الإخباري ، ميمون بن هارون الكاتب ، عبد الله بن محمّد بن رستم .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ ما اتفق لفظه واختلف معناه .
2ـ معاني الشعر الصغير .
3ـ معاني الشعر الكبير .
4ـ المقصور والممدود .
5ـ سرقات الشعراء .
6ـ القلب والإبدال .
7ـ تهذيب الألفاظ .
8ـ المذكّر والمؤنّث .
9ـ إصلاح المنطق .
10ـ الأضداد .
سبب شهادته :
روي أنّ المتوكّل العباسي كان قد ألزمه تأديب ولديه ـ المعزّ والمؤيّد ـ فقال له يوماً : أيّهما أحبّ إليك ، ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟ فأجابه ابن السكّيت : والله إنّ قنبراً خادم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خير منك ومن ابنيك .
فأمر المتوكّل جلاوزته ، فأخرجوا لسانه من قفاه ، فمات ( رضي الله عنه ) .
شهادته :
استشهد ابن السكّيت ( رضي الله عنه ) في الخامس من رجب 244 هـ .
ومن أعجب الصدف أنّه كان قد نظم البيتين التاليين قبل حادث مقتله ببضعة أيام :
يصاب الفتى من عثرة بلسانه ** وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تذهب رأسه ** وعثرته في الرجل تبرأ عن مهل
الصحابي الجليل
ابن السكيت ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو يوسف ، يعقوب بن إسحاق السكّيت ، والسكّيت لقب أبيه إسحاق ، وعُرِف أبوه بهذا اللقب لفرط سكوته .
ولادته :
ولد ابن السكّيت في الدورق ، قرب مدينة الأهواز في إيران .
مكانته العلمية :
كان من أصحاب الإمامين الجواد والهادي ( عليهما السلام ) ، وكان له دور بالغ الأهمّية في جمع أشعار العرب وتدوينها ، مضافاً إلى نشاطاته الملحوظة في النحو واللغة ، وكان عالماً بالقرآن ونحو الكوفيين ، ومن أعلم الناس باللغة والشعر .
وكان شديد التمسّك بالسنة النبوية ، والعقائد الدينية ، فقام بجمع الروايات ونقلها ، مع اهتمامه بجمع الشعر العربي وتدوينه .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( وكان وجهاً في علم العربية واللغة ، ثقة ، مصدّقاً لا يطعن عليه ) .
2ـ قال الخطيب البغدادي في تاريخه : ( كان من أهل الفضل والدين ، موثوقاً بروايته ، وكان يؤدّب ولد جعفر المتوكّل ) .
3ـ قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : ( كان علماً من أعلام الشيعة وعظمائهم وثقاتهم ، ومن خواص الإمامينِ محمّد التقي وعلي النقي ( عليهما السلام ) ، وكان حامل لواء الشعر والأدب والنحو واللغة في عصره ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، عبد الملك الأصمعي ، أبو عبيدة ، أبو عمرو الشيباني .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبو سعيد السكري ، أبو عكرمة الضبّي ، محمّد بن الفرج المقرئ ، محمّد بن عجلان الإخباري ، ميمون بن هارون الكاتب ، عبد الله بن محمّد بن رستم .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ ما اتفق لفظه واختلف معناه .
2ـ معاني الشعر الصغير .
3ـ معاني الشعر الكبير .
4ـ المقصور والممدود .
5ـ سرقات الشعراء .
6ـ القلب والإبدال .
7ـ تهذيب الألفاظ .
8ـ المذكّر والمؤنّث .
9ـ إصلاح المنطق .
10ـ الأضداد .
سبب شهادته :
روي أنّ المتوكّل العباسي كان قد ألزمه تأديب ولديه ـ المعزّ والمؤيّد ـ فقال له يوماً : أيّهما أحبّ إليك ، ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟ فأجابه ابن السكّيت : والله إنّ قنبراً خادم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خير منك ومن ابنيك .
فأمر المتوكّل جلاوزته ، فأخرجوا لسانه من قفاه ، فمات ( رضي الله عنه ) .
شهادته :
استشهد ابن السكّيت ( رضي الله عنه ) في الخامس من رجب 244 هـ .
ومن أعجب الصدف أنّه كان قد نظم البيتين التاليين قبل حادث مقتله ببضعة أيام :
يصاب الفتى من عثرة بلسانه ** وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تذهب رأسه ** وعثرته في الرجل تبرأ عن مهل

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
ابن شاذان ( رضوان الله عليه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمَّد الفضل بن شاذان بن خليل الأزدي النيسابوري ، متكلِّم وفقيه إمامي ، نسبه ينتهي إلى قبيلة الأزد العربيَّة .
ولادته :
لم نعثر على تاريخ ولادته .
أخباره :
كان أبوه شاذان بن خليل يُعدُّ من محدِّثي الإماميَّة ، وابنه كان أحد المعتمَدين الثُّقات بين علماء الإماميَّة في خراسان أيام الإمام العسكري ( عليه السلام ) .
وقد ذكر الكِشِّي صلته الوثيقة بالإمام ( عليه السلام ) ، وكان أبرز بُعدٍ علميٍّ في شخصية ابن شاذان هو كلامه .
كما ذكره الشيخ الطوسي بوصفه متكلِّماً جليلاً ، وعدَّه المحقِّق الحِلِّي من الطِراز الأول بين فقهاء الإماميَّة .
وكان المترجَم له أحد الرُواة في سلسلة أسناد كثيرة من أحاديث الإماميَّة ، ونَصَّ النجاشي على توثيقه .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1 - الإيضاح .
2 - إثبات الرجعة .
3 - الطلاق .
4 - العِلَل .
5 - الفرائض الكبير .
6 - الفرائض الأوسط .
7 - الفرائض الصغير .
8 - مسائل البلدان .
9 - يوم وليلة .
وفاته :
مرض ابن شاذان ( رضوان الله عليه ) في أواخر سنة ( 259 هـ ) ، ووافاه الأجل في أوائل عام ( 260 ) هـ ، وقبره ( رضوان الله عليه ) الآن في مدينة نيسابور .
الصحابي الجليل
ابن شاذان ( رضوان الله عليه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمَّد الفضل بن شاذان بن خليل الأزدي النيسابوري ، متكلِّم وفقيه إمامي ، نسبه ينتهي إلى قبيلة الأزد العربيَّة .
ولادته :
لم نعثر على تاريخ ولادته .
أخباره :
كان أبوه شاذان بن خليل يُعدُّ من محدِّثي الإماميَّة ، وابنه كان أحد المعتمَدين الثُّقات بين علماء الإماميَّة في خراسان أيام الإمام العسكري ( عليه السلام ) .
وقد ذكر الكِشِّي صلته الوثيقة بالإمام ( عليه السلام ) ، وكان أبرز بُعدٍ علميٍّ في شخصية ابن شاذان هو كلامه .
كما ذكره الشيخ الطوسي بوصفه متكلِّماً جليلاً ، وعدَّه المحقِّق الحِلِّي من الطِراز الأول بين فقهاء الإماميَّة .
وكان المترجَم له أحد الرُواة في سلسلة أسناد كثيرة من أحاديث الإماميَّة ، ونَصَّ النجاشي على توثيقه .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1 - الإيضاح .
2 - إثبات الرجعة .
3 - الطلاق .
4 - العِلَل .
5 - الفرائض الكبير .
6 - الفرائض الأوسط .
7 - الفرائض الصغير .
8 - مسائل البلدان .
9 - يوم وليلة .
وفاته :
مرض ابن شاذان ( رضوان الله عليه ) في أواخر سنة ( 259 هـ ) ، ووافاه الأجل في أوائل عام ( 260 ) هـ ، وقبره ( رضوان الله عليه ) الآن في مدينة نيسابور .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو الأسود الدؤلي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حَلس ابن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة ، من قبيلة كِنَانة .
ولادته :
المُرجّح عند المؤرخين أنه ولد في الجاهلية قبل الهجرة النبوية بـ ( 16 ) عاماً .
إسلامه :
كان أبو الأسود ممن أسلم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وغالب الظن أن أبا الأسود دخل الإسلام بعد فتح مكة وانتشاره في قبائل العرب ، وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) انتقل إلى مكة والمدينة .
مواهبه العلمية :
كان أبو الأسود – من خلال ملكاته النفسية – يميل إلى المجالات الثقافية والفكرية ، ونرى ذلك واضحاً في أعماله وآثاره ، فقد أكَّد المؤرخون والمترجمون على ذلك .
وقد شعر أبو الأسود نفسه بما يملكه من مواهب ، فأخذ بتزويد نفسه من مختلف المجالات الثقافية المتعارفة آنذاك ، سواء المجالات التي تتصل بالشريعة الإسلامية ، كالفقه ، والقرآن الكريم ، والأحاديث الشريفة ، أو غيرها كاللغة ، والنحو ، والأدب .
أساتذته :
اتجه أبو الأسود في عقيدته الدينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وربما نشأ هذا الاتجاه في نفسه منذ بداية إسلامه .
وبما أنه كان من التابعين والشيعة – كما يجمع على ذلك المؤرخون – فلابد أن يكون أكثر اتصالاً وصحبة للإمام علي ( عليه السلام ) وللصحابة من شيعته ومواليه .
وقد روى أبو الأسود عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وروى أيضاً عن أبي ذر وابن عباس وغيرهم .
تلامذته :
هناك بعض الأفراد أخذوا العلم من أبي الأسود ، ودرسوا على يَدَيه ، وخاصة علم النحو والعربية ، وقراءة القرآن الكريم ، وقد رووا عنه أيضاً بعض الروايات الشريفة .
يقول ابن الأثير في ( الكامل ) ، في حوادث سنة تسعين من الهجرة : وفيها توفي نصر بن عاصم الليثي النحوي ، وقد أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤَلي .
ويقول أيضاً في حوادث سنة تسع وعشرين ومِائة : وفيها مات يحيى بن يعمر العدوي بـ ( خُرَاسان ) ، وكان قد تعلَّم النحو من أبي الأسود الدؤَلي ، وكان من فُصحاء التابعين ، وغيرهما من النحاة والقُرّاء الذين كان لهم دورهم الثقافي آنذاك .
وفي ( الروضات ) : وقيل أن أبا الأسود خَلَّف خمسة من التلامذة ، منهم عطاء ، والآخر أبو حرب – وهما ابناه – ، وثلاثة آخرين ، وهم : عنبسة ، وميمون ، ويحيى بن النعمان العداوني .
وفي ( بهجة الآمال ) : وبالجملة ، لأبي الأسود تلامذة فُضَلاء ، منهم سعد بن شداد الكوفي النحوي المُضحِك ، المعروف بـ ( سعد الرابية ) .
سيرته :
رغم توجه أبو الأسود واهتمامه الكبير بالمجالات الثقافية نراه قد شارك في الكثير من الحوادث والأنشطة السياسية والاجتماعية لتلك الفترة الحاسمة من تاريخ الإسلام .
ومن الجدير به أن يشارك في مثل هذه الممارسات ، لِمَا كان يملكه من خصائص ومؤهلات ، فقد وُصِف بالعقل ، والذكاء ، والتدبير ، والفقاهة ، وغيرها مما يوجِّه له الأنظار .
ومما يفرض على ولاة الأمور أن يسندوا إليه بعض المهام التي تتلاءم ومؤهلاته ، وأكثر ما وصفه مترجموه أنه كان مُتَّسِما بالعقل ، وأنه من العقلاء .
ولعل مرادهم من هذا التعبير حُسن التصرف والتدبير ، والحِنْكة في إدارة الأمور ومعالجة القضايا .
وقد نشأ ذلك من مواهب ذاتية ، ومن تربية جيدة ، ومن خلال تجاربه في الحياة كما صَرَّح بذلك نفسه .
أقوال العلماء فيه :
لو راجعنا كتب الرجال – سواء عند الشيعة أو أهل السنة – لرأينا أكثرها متفقة على مدح أبي الأسود بمختلف التعابير التي تدل على مدحه ، ولو أردنا استعراض أقوالهم وآرائهم في ذلك لطال المجال .
فقد ذكره الشيخ الطوسي في عدة مواضع من رجاله مكتفياً بأنه من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) وأنه مِمَّن رَوى عنهم .
وفي كتاب ( اختيار معرفة الرجال ) : ( أبو الأسود الدؤَلي من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين والسبطين والسجاد ( عليهم السلام ) وأجِلاَّئهم ) .
وهذه الألفاظ تدل على مدحه إنْ لم نَقُل أنها تدل على توثيقه .
ويقول الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) بعد ترجمة موسعة له : ( ثُمَّ لا يُخفى أن الرجل من الحسان لكونه شيعياً ممدوحاً بما سَمعتُ ) .
وفي ( عمدة عيون صحاح الآثار ) : ( أبو الأسود الدؤلي هو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى ، ومن شعراء الإسلام وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) .
ويقول أبو الفرج في ( الأغاني ) : ( وكان أبو الأسود من وجوه التابعين ، وفقهائهم ، ومُحدِّثيهم ) .
وقال في ( غاية النهاية ) عنه : ( ثقة جليل ) .
ولكن يمكن أن نقول أن توثيق الرجل لا ينحصر بهذه الألفاظ المعينة ، بل يمكن استفادة توثيقه من بعض القرائن والأحوال ، كتأمير الإمام ( عليه السلام ) له على الجيش ، أو ولايته على بلد ، أو من سيرة حياته .
وفاته :
اتفقت أكثر الروايات على وفاته في سنة ( 69 هـ ) ، وكذلك اتفق أكثر المؤرخين على تحديد عمره حين وفاته بـ ( 85 ) عاماً .
الصحابي الجليل
أبو الأسود الدؤلي ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حَلس ابن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة ، من قبيلة كِنَانة .
ولادته :
المُرجّح عند المؤرخين أنه ولد في الجاهلية قبل الهجرة النبوية بـ ( 16 ) عاماً .
إسلامه :
كان أبو الأسود ممن أسلم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وغالب الظن أن أبا الأسود دخل الإسلام بعد فتح مكة وانتشاره في قبائل العرب ، وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) انتقل إلى مكة والمدينة .
مواهبه العلمية :
كان أبو الأسود – من خلال ملكاته النفسية – يميل إلى المجالات الثقافية والفكرية ، ونرى ذلك واضحاً في أعماله وآثاره ، فقد أكَّد المؤرخون والمترجمون على ذلك .
وقد شعر أبو الأسود نفسه بما يملكه من مواهب ، فأخذ بتزويد نفسه من مختلف المجالات الثقافية المتعارفة آنذاك ، سواء المجالات التي تتصل بالشريعة الإسلامية ، كالفقه ، والقرآن الكريم ، والأحاديث الشريفة ، أو غيرها كاللغة ، والنحو ، والأدب .
أساتذته :
اتجه أبو الأسود في عقيدته الدينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وربما نشأ هذا الاتجاه في نفسه منذ بداية إسلامه .
وبما أنه كان من التابعين والشيعة – كما يجمع على ذلك المؤرخون – فلابد أن يكون أكثر اتصالاً وصحبة للإمام علي ( عليه السلام ) وللصحابة من شيعته ومواليه .
وقد روى أبو الأسود عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وروى أيضاً عن أبي ذر وابن عباس وغيرهم .
تلامذته :
هناك بعض الأفراد أخذوا العلم من أبي الأسود ، ودرسوا على يَدَيه ، وخاصة علم النحو والعربية ، وقراءة القرآن الكريم ، وقد رووا عنه أيضاً بعض الروايات الشريفة .
يقول ابن الأثير في ( الكامل ) ، في حوادث سنة تسعين من الهجرة : وفيها توفي نصر بن عاصم الليثي النحوي ، وقد أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤَلي .
ويقول أيضاً في حوادث سنة تسع وعشرين ومِائة : وفيها مات يحيى بن يعمر العدوي بـ ( خُرَاسان ) ، وكان قد تعلَّم النحو من أبي الأسود الدؤَلي ، وكان من فُصحاء التابعين ، وغيرهما من النحاة والقُرّاء الذين كان لهم دورهم الثقافي آنذاك .
وفي ( الروضات ) : وقيل أن أبا الأسود خَلَّف خمسة من التلامذة ، منهم عطاء ، والآخر أبو حرب – وهما ابناه – ، وثلاثة آخرين ، وهم : عنبسة ، وميمون ، ويحيى بن النعمان العداوني .
وفي ( بهجة الآمال ) : وبالجملة ، لأبي الأسود تلامذة فُضَلاء ، منهم سعد بن شداد الكوفي النحوي المُضحِك ، المعروف بـ ( سعد الرابية ) .
سيرته :
رغم توجه أبو الأسود واهتمامه الكبير بالمجالات الثقافية نراه قد شارك في الكثير من الحوادث والأنشطة السياسية والاجتماعية لتلك الفترة الحاسمة من تاريخ الإسلام .
ومن الجدير به أن يشارك في مثل هذه الممارسات ، لِمَا كان يملكه من خصائص ومؤهلات ، فقد وُصِف بالعقل ، والذكاء ، والتدبير ، والفقاهة ، وغيرها مما يوجِّه له الأنظار .
ومما يفرض على ولاة الأمور أن يسندوا إليه بعض المهام التي تتلاءم ومؤهلاته ، وأكثر ما وصفه مترجموه أنه كان مُتَّسِما بالعقل ، وأنه من العقلاء .
ولعل مرادهم من هذا التعبير حُسن التصرف والتدبير ، والحِنْكة في إدارة الأمور ومعالجة القضايا .
وقد نشأ ذلك من مواهب ذاتية ، ومن تربية جيدة ، ومن خلال تجاربه في الحياة كما صَرَّح بذلك نفسه .
أقوال العلماء فيه :
لو راجعنا كتب الرجال – سواء عند الشيعة أو أهل السنة – لرأينا أكثرها متفقة على مدح أبي الأسود بمختلف التعابير التي تدل على مدحه ، ولو أردنا استعراض أقوالهم وآرائهم في ذلك لطال المجال .
فقد ذكره الشيخ الطوسي في عدة مواضع من رجاله مكتفياً بأنه من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) وأنه مِمَّن رَوى عنهم .
وفي كتاب ( اختيار معرفة الرجال ) : ( أبو الأسود الدؤَلي من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين والسبطين والسجاد ( عليهم السلام ) وأجِلاَّئهم ) .
وهذه الألفاظ تدل على مدحه إنْ لم نَقُل أنها تدل على توثيقه .
ويقول الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) بعد ترجمة موسعة له : ( ثُمَّ لا يُخفى أن الرجل من الحسان لكونه شيعياً ممدوحاً بما سَمعتُ ) .
وفي ( عمدة عيون صحاح الآثار ) : ( أبو الأسود الدؤلي هو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى ، ومن شعراء الإسلام وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) .
ويقول أبو الفرج في ( الأغاني ) : ( وكان أبو الأسود من وجوه التابعين ، وفقهائهم ، ومُحدِّثيهم ) .
وقال في ( غاية النهاية ) عنه : ( ثقة جليل ) .
ولكن يمكن أن نقول أن توثيق الرجل لا ينحصر بهذه الألفاظ المعينة ، بل يمكن استفادة توثيقه من بعض القرائن والأحوال ، كتأمير الإمام ( عليه السلام ) له على الجيش ، أو ولايته على بلد ، أو من سيرة حياته .
وفاته :
اتفقت أكثر الروايات على وفاته في سنة ( 69 هـ ) ، وكذلك اتفق أكثر المؤرخين على تحديد عمره حين وفاته بـ ( 85 ) عاماً .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو أيوب الأنصاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
خالد بن زيد بن كُلَيب الأنصاري الخزرجي ، وهو مشهور بكنيته ( أبو أيوب ) .
إسلامه :
أسلم أبو أيوب قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وشهد العقبة .
قصة الناقة :
كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد دخل المدينة مختتماً بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة ، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادَّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس .
وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة ، ومحبة وشوقاً ، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها ، كُلٌّ يريد أن يستضيف رسول الله .
وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف ، فاعترضوا طريق الناقة قائلين : ( يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا العدد والعدة والمنعة ) .
ويجيبهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
ويبلغ الموكب دور بني بياضة ، فَحيّ بني ساعدة ، فحيّ بني الحارث بن الخزرج ، فحيّ عدي بن النجار .
وكل بني قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة ، وملحين أن يسعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنزول في دورهم ، وهو يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
فكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ممعناً في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه ، ومن أجل هذا ترك هو أيضاً زمام ناقته وأرسله ، فلا هو يثني به عنقها ، ولا يستوقف خطاها ، وتوجّه إلى الله بقلبه ، وابتهل إليه بلسانه : ( اللَّهُمَّ خر لِي ، واختَرْ لِي ) .
وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة ، ثم نهضت وطوَّفت بالمكان ، ثم عادت إلى مبركها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها .
وكان هذا السعيد الموعود ، الذي بركت الناقة أمام داره ، وصار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ضيفه ، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية ، هو البطل أبو أيوب الأنصاري ، الذي جعلت الأقدار من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) .
جهاده :
شهد أبو أيوب العقبة ، وشهد بدراً ، وأُحداً ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السابقين إلى الولاية ، والثابتين في حماية حقِّ الخلافة ، ولم يتراجع عن موقفه هذا قط .
وعُدَّ من الإثني عشر الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودافعوا عن حقِّ الإمام علي ( عليه السلام ) بصراحة .
لم يَدَع أبو أيّوب ملازمة الإمام ( عليه السلام ) وصحبته ، واشترك معه في كافَّة حروبه التي خاضها ضدَّ مثيري الفتنة ، وكان على خيَّالته في النهروان ، وبيده لواء الأمان .
عَقَد له الإمام ( عليه السلام ) في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة لواءً على عشرة آلاف ، ليتوجّه إلى الشام مع لواء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ولواء قيس بن سعد لحرب معاوية .
ولكنَّ استشهاد الإمام ( عليه السلام ) حال دون تنفيذ هذه المهمَّة ، فتفرَّق الجيش ، ولم يتحقّق ما أراده الإمام ( عليه السلام ) .
روايته للحديث :
كان أبو أيُّوب من الصحابة المكثرين في نقل الحديث ، فروى في فضائل الإمام ( عليه السلام ) أحاديث جَمَّة .
وهو أحد رواة حديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وكلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للإمام ( عليه السلام ) حين أمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ودعوتهِ ( صلى الله عليه وآله ) أبا أيُّوب أن يكون مع الإمام ( عليه السلام ) .
وفاته :
تُوفِّي أبو أيوب ( رضوان الله عليه ) بالقسطنطينيّة ، سنة ( 52 هـ ) ، عندما خرج لحرب الروم ، ودُفن هناك .
الصحابي الجليل
أبو أيوب الأنصاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
خالد بن زيد بن كُلَيب الأنصاري الخزرجي ، وهو مشهور بكنيته ( أبو أيوب ) .
إسلامه :
أسلم أبو أيوب قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وشهد العقبة .
قصة الناقة :
كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد دخل المدينة مختتماً بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة ، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادَّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس .
وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة ، ومحبة وشوقاً ، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها ، كُلٌّ يريد أن يستضيف رسول الله .
وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف ، فاعترضوا طريق الناقة قائلين : ( يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا العدد والعدة والمنعة ) .
ويجيبهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
ويبلغ الموكب دور بني بياضة ، فَحيّ بني ساعدة ، فحيّ بني الحارث بن الخزرج ، فحيّ عدي بن النجار .
وكل بني قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة ، وملحين أن يسعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنزول في دورهم ، وهو يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
فكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ممعناً في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه ، ومن أجل هذا ترك هو أيضاً زمام ناقته وأرسله ، فلا هو يثني به عنقها ، ولا يستوقف خطاها ، وتوجّه إلى الله بقلبه ، وابتهل إليه بلسانه : ( اللَّهُمَّ خر لِي ، واختَرْ لِي ) .
وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة ، ثم نهضت وطوَّفت بالمكان ، ثم عادت إلى مبركها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها .
وكان هذا السعيد الموعود ، الذي بركت الناقة أمام داره ، وصار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ضيفه ، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية ، هو البطل أبو أيوب الأنصاري ، الذي جعلت الأقدار من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) .
جهاده :
شهد أبو أيوب العقبة ، وشهد بدراً ، وأُحداً ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السابقين إلى الولاية ، والثابتين في حماية حقِّ الخلافة ، ولم يتراجع عن موقفه هذا قط .
وعُدَّ من الإثني عشر الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودافعوا عن حقِّ الإمام علي ( عليه السلام ) بصراحة .
لم يَدَع أبو أيّوب ملازمة الإمام ( عليه السلام ) وصحبته ، واشترك معه في كافَّة حروبه التي خاضها ضدَّ مثيري الفتنة ، وكان على خيَّالته في النهروان ، وبيده لواء الأمان .
عَقَد له الإمام ( عليه السلام ) في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة لواءً على عشرة آلاف ، ليتوجّه إلى الشام مع لواء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ولواء قيس بن سعد لحرب معاوية .
ولكنَّ استشهاد الإمام ( عليه السلام ) حال دون تنفيذ هذه المهمَّة ، فتفرَّق الجيش ، ولم يتحقّق ما أراده الإمام ( عليه السلام ) .
روايته للحديث :
كان أبو أيُّوب من الصحابة المكثرين في نقل الحديث ، فروى في فضائل الإمام ( عليه السلام ) أحاديث جَمَّة .
وهو أحد رواة حديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وكلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للإمام ( عليه السلام ) حين أمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ودعوتهِ ( صلى الله عليه وآله ) أبا أيُّوب أن يكون مع الإمام ( عليه السلام ) .
وفاته :
تُوفِّي أبو أيوب ( رضوان الله عليه ) بالقسطنطينيّة ، سنة ( 52 هـ ) ، عندما خرج لحرب الروم ، ودُفن هناك .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو أيوب الأنصاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
خالد بن زيد بن كُلَيب الأنصاري الخزرجي ، وهو مشهور بكنيته ( أبو أيوب ) .
إسلامه :
أسلم أبو أيوب قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وشهد العقبة .
قصة الناقة :
كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد دخل المدينة مختتماً بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة ، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادَّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس .
وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة ، ومحبة وشوقاً ، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها ، كُلٌّ يريد أن يستضيف رسول الله .
وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف ، فاعترضوا طريق الناقة قائلين : ( يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا العدد والعدة والمنعة ) .
ويجيبهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
ويبلغ الموكب دور بني بياضة ، فَحيّ بني ساعدة ، فحيّ بني الحارث بن الخزرج ، فحيّ عدي بن النجار .
وكل بني قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة ، وملحين أن يسعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنزول في دورهم ، وهو يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
فكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ممعناً في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه ، ومن أجل هذا ترك هو أيضاً زمام ناقته وأرسله ، فلا هو يثني به عنقها ، ولا يستوقف خطاها ، وتوجّه إلى الله بقلبه ، وابتهل إليه بلسانه : ( اللَّهُمَّ خر لِي ، واختَرْ لِي ) .
وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة ، ثم نهضت وطوَّفت بالمكان ، ثم عادت إلى مبركها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها .
وكان هذا السعيد الموعود ، الذي بركت الناقة أمام داره ، وصار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ضيفه ، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية ، هو البطل أبو أيوب الأنصاري ، الذي جعلت الأقدار من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) .
جهاده :
شهد أبو أيوب العقبة ، وشهد بدراً ، وأُحداً ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السابقين إلى الولاية ، والثابتين في حماية حقِّ الخلافة ، ولم يتراجع عن موقفه هذا قط .
وعُدَّ من الإثني عشر الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودافعوا عن حقِّ الإمام علي ( عليه السلام ) بصراحة .
لم يَدَع أبو أيّوب ملازمة الإمام ( عليه السلام ) وصحبته ، واشترك معه في كافَّة حروبه التي خاضها ضدَّ مثيري الفتنة ، وكان على خيَّالته في النهروان ، وبيده لواء الأمان .
عَقَد له الإمام ( عليه السلام ) في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة لواءً على عشرة آلاف ، ليتوجّه إلى الشام مع لواء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ولواء قيس بن سعد لحرب معاوية .
ولكنَّ استشهاد الإمام ( عليه السلام ) حال دون تنفيذ هذه المهمَّة ، فتفرَّق الجيش ، ولم يتحقّق ما أراده الإمام ( عليه السلام ) .
روايته للحديث :
كان أبو أيُّوب من الصحابة المكثرين في نقل الحديث ، فروى في فضائل الإمام ( عليه السلام ) أحاديث جَمَّة .
وهو أحد رواة حديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وكلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للإمام ( عليه السلام ) حين أمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ودعوتهِ ( صلى الله عليه وآله ) أبا أيُّوب أن يكون مع الإمام ( عليه السلام ) .
وفاته :
تُوفِّي أبو أيوب ( رضوان الله عليه ) بالقسطنطينيّة ، سنة ( 52 هـ ) ، عندما خرج لحرب الروم ، ودُفن هناك .
الصحابي الجليل
أبو أيوب الأنصاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
خالد بن زيد بن كُلَيب الأنصاري الخزرجي ، وهو مشهور بكنيته ( أبو أيوب ) .
إسلامه :
أسلم أبو أيوب قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وشهد العقبة .
قصة الناقة :
كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد دخل المدينة مختتماً بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة ، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادَّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس .
وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة ، ومحبة وشوقاً ، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها ، كُلٌّ يريد أن يستضيف رسول الله .
وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف ، فاعترضوا طريق الناقة قائلين : ( يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا العدد والعدة والمنعة ) .
ويجيبهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
ويبلغ الموكب دور بني بياضة ، فَحيّ بني ساعدة ، فحيّ بني الحارث بن الخزرج ، فحيّ عدي بن النجار .
وكل بني قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة ، وملحين أن يسعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنزول في دورهم ، وهو يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
فكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ممعناً في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه ، ومن أجل هذا ترك هو أيضاً زمام ناقته وأرسله ، فلا هو يثني به عنقها ، ولا يستوقف خطاها ، وتوجّه إلى الله بقلبه ، وابتهل إليه بلسانه : ( اللَّهُمَّ خر لِي ، واختَرْ لِي ) .
وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة ، ثم نهضت وطوَّفت بالمكان ، ثم عادت إلى مبركها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها .
وكان هذا السعيد الموعود ، الذي بركت الناقة أمام داره ، وصار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ضيفه ، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية ، هو البطل أبو أيوب الأنصاري ، الذي جعلت الأقدار من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) .
جهاده :
شهد أبو أيوب العقبة ، وشهد بدراً ، وأُحداً ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السابقين إلى الولاية ، والثابتين في حماية حقِّ الخلافة ، ولم يتراجع عن موقفه هذا قط .
وعُدَّ من الإثني عشر الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودافعوا عن حقِّ الإمام علي ( عليه السلام ) بصراحة .
لم يَدَع أبو أيّوب ملازمة الإمام ( عليه السلام ) وصحبته ، واشترك معه في كافَّة حروبه التي خاضها ضدَّ مثيري الفتنة ، وكان على خيَّالته في النهروان ، وبيده لواء الأمان .
عَقَد له الإمام ( عليه السلام ) في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة لواءً على عشرة آلاف ، ليتوجّه إلى الشام مع لواء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ولواء قيس بن سعد لحرب معاوية .
ولكنَّ استشهاد الإمام ( عليه السلام ) حال دون تنفيذ هذه المهمَّة ، فتفرَّق الجيش ، ولم يتحقّق ما أراده الإمام ( عليه السلام ) .
روايته للحديث :
كان أبو أيُّوب من الصحابة المكثرين في نقل الحديث ، فروى في فضائل الإمام ( عليه السلام ) أحاديث جَمَّة .
وهو أحد رواة حديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وكلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للإمام ( عليه السلام ) حين أمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ودعوتهِ ( صلى الله عليه وآله ) أبا أيُّوب أن يكون مع الإمام ( عليه السلام ) .
وفاته :
تُوفِّي أبو أيوب ( رضوان الله عليه ) بالقسطنطينيّة ، سنة ( 52 هـ ) ، عندما خرج لحرب الروم ، ودُفن هناك .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو بصير الأسدي ( رضي الله عنه )
تنبيه :
أبو بصير كنية مشتركة لروايين شيعيين من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) هما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وليث بن البختري المرادي .
وقد ورد اسم أبي بصير من دون قيد في سند الكثير من الروايات ، حيث لا يتسنّى تحديد هوية الراوي إلاّ من خلال القرائن الخارجية ، والكثير من علماء الرجال يعتبر كلا الرجلين ثقة وموضع اعتماد .
اسمه ونسبه :
يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
كنيته :
أبو محمّد ، ولعله كُنّي بأبي بصير لأنّه كان ضريراًً .
مكانته العلمية :
يعد من علماء الشيعة في الكوفة ، ومن تلامذة الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وقد روى الكثير من الروايات في العقيدة والفقه .
وهو من أصحاب الإجماع ، حيث يثني عليه كلّ علماء الشيعة ، وعنه يروى الحديث المعروف بحديث اللوح ، والتي تطرح فيه قضية الاعتقاد بالأئمّة الإثني عشر .
قال الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
وقال بعضهم : مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ) (1) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( ثقة ، وجيه ) .
2ـ قال الشيخ الطوسي في اختيار معرفة الرجال : ( ثقة ، ثبت ، صحيح الحديث ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ، الإمام الكاظم ، أبو حمزة الثمالي ، صالح بن ميثم .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبان بن عثمان ، عاصم بن حميد ، عبد الله بن حماد الأنصاري ، الحسن بن علي بن أبي حمزة ، منصور بن حازم ، الحسين بن أبي العلاء .
وفاته :
توفّي الأسدي ( رضي الله عنه ) عام 150 هـ .
الصحابي الجليل
أبو بصير الأسدي ( رضي الله عنه )
تنبيه :
أبو بصير كنية مشتركة لروايين شيعيين من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) هما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وليث بن البختري المرادي .
وقد ورد اسم أبي بصير من دون قيد في سند الكثير من الروايات ، حيث لا يتسنّى تحديد هوية الراوي إلاّ من خلال القرائن الخارجية ، والكثير من علماء الرجال يعتبر كلا الرجلين ثقة وموضع اعتماد .
اسمه ونسبه :
يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
كنيته :
أبو محمّد ، ولعله كُنّي بأبي بصير لأنّه كان ضريراًً .
مكانته العلمية :
يعد من علماء الشيعة في الكوفة ، ومن تلامذة الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وقد روى الكثير من الروايات في العقيدة والفقه .
وهو من أصحاب الإجماع ، حيث يثني عليه كلّ علماء الشيعة ، وعنه يروى الحديث المعروف بحديث اللوح ، والتي تطرح فيه قضية الاعتقاد بالأئمّة الإثني عشر .
قال الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
وقال بعضهم : مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ) (1) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : ( ثقة ، وجيه ) .
2ـ قال الشيخ الطوسي في اختيار معرفة الرجال : ( ثقة ، ثبت ، صحيح الحديث ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ، الإمام الكاظم ، أبو حمزة الثمالي ، صالح بن ميثم .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
أبان بن عثمان ، عاصم بن حميد ، عبد الله بن حماد الأنصاري ، الحسن بن علي بن أبي حمزة ، منصور بن حازم ، الحسين بن أبي العلاء .
وفاته :
توفّي الأسدي ( رضي الله عنه ) عام 150 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو بصير المرادي ( رضي الله عنه )
تنبيه :
أبو بصير كنية مشتركة لروايين شيعيين من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) هما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وليث بن البختري المرادي .
وقد ورد اسم أبي بصير من دون قيد في سند الكثير من الروايات ، حيث لا يتسنّى تحديد هوية الراوي إلاّ من خلال القرائن الخارجية ، والكثير من علماء الرجال يعتبر كلا الرجلين ثقة وموضع اعتماد .
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمّد ، وقيل : أبو يحيى ، ليث بن البختري المرادي .
مكانته العلمية :
كان من أجَلِّ الرواة فقهاً وعلماً ، ومن ثقات الشيعة وأعلامهم ، ووردت أخبار أشارت بفضله ، وسمّو منزلته .
وكان من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، وعدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، والانقياد لهم بالفقه .
قال الشيخ الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
وقال بعضهم : مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ) (1) .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ما أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاَّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمَّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحدٌ يستنبط هذا .
هؤلاء حُفَّاظ الدين ، وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ) (2) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست ) (3) .
3ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى المنادى : أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن أبى يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زايدة ، وحمران بن أعين ، ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيامة ، فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) (4) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ ابن داود الحلّي في رجاله : ( ثقة عظيم الشأن ) .
2ـ قال الشهيد الثاني في المسالك : ( إنّه المشهور بالثقة ) .
3ـ قال الشيخ الغضائري : ( وهو عندي ثقة ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، عبد الكريم بن عتبة الهاشمي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
عبد الله بن مسكان ، عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، أبو جميلة المفضّل بن صالح ، شعيب العقرقوفي ، الحسين بن المختار ، عاصم بن حميد .
وفاته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ( رضي الله عنه ) ، إلاّ أنّ الروايات ذكرت بأنّه كان حياً سنة 148 هـ
الصحابي الجليل
أبو بصير المرادي ( رضي الله عنه )
تنبيه :
أبو بصير كنية مشتركة لروايين شيعيين من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) هما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وليث بن البختري المرادي .
وقد ورد اسم أبي بصير من دون قيد في سند الكثير من الروايات ، حيث لا يتسنّى تحديد هوية الراوي إلاّ من خلال القرائن الخارجية ، والكثير من علماء الرجال يعتبر كلا الرجلين ثقة وموضع اعتماد .
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمّد ، وقيل : أبو يحيى ، ليث بن البختري المرادي .
مكانته العلمية :
كان من أجَلِّ الرواة فقهاً وعلماً ، ومن ثقات الشيعة وأعلامهم ، ووردت أخبار أشارت بفضله ، وسمّو منزلته .
وكان من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، وعدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، والانقياد لهم بالفقه .
قال الشيخ الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
وقال بعضهم : مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ) (1) .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ما أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاَّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمَّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحدٌ يستنبط هذا .
هؤلاء حُفَّاظ الدين ، وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ) (2) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست ) (3) .
3ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى المنادى : أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن أبى يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زايدة ، وحمران بن أعين ، ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيامة ، فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) (4) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ ابن داود الحلّي في رجاله : ( ثقة عظيم الشأن ) .
2ـ قال الشهيد الثاني في المسالك : ( إنّه المشهور بالثقة ) .
3ـ قال الشيخ الغضائري : ( وهو عندي ثقة ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، عبد الكريم بن عتبة الهاشمي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
عبد الله بن مسكان ، عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، أبو جميلة المفضّل بن صالح ، شعيب العقرقوفي ، الحسين بن المختار ، عاصم بن حميد .
وفاته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ( رضي الله عنه ) ، إلاّ أنّ الروايات ذكرت بأنّه كان حياً سنة 148 هـ

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو بصير المرادي ( رضي الله عنه )
تنبيه :
أبو بصير كنية مشتركة لروايين شيعيين من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) هما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وليث بن البختري المرادي .
وقد ورد اسم أبي بصير من دون قيد في سند الكثير من الروايات ، حيث لا يتسنّى تحديد هوية الراوي إلاّ من خلال القرائن الخارجية ، والكثير من علماء الرجال يعتبر كلا الرجلين ثقة وموضع اعتماد .
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمّد ، وقيل : أبو يحيى ، ليث بن البختري المرادي .
مكانته العلمية :
كان من أجَلِّ الرواة فقهاً وعلماً ، ومن ثقات الشيعة وأعلامهم ، ووردت أخبار أشارت بفضله ، وسمّو منزلته .
وكان من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، وعدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، والانقياد لهم بالفقه .
قال الشيخ الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
وقال بعضهم : مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ) (1) .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ما أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاَّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمَّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحدٌ يستنبط هذا .
هؤلاء حُفَّاظ الدين ، وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ) (2) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست ) (3) .
3ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى المنادى : أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن أبى يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زايدة ، وحمران بن أعين ، ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيامة ، فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) (4) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ ابن داود الحلّي في رجاله : ( ثقة عظيم الشأن ) .
2ـ قال الشهيد الثاني في المسالك : ( إنّه المشهور بالثقة ) .
3ـ قال الشيخ الغضائري : ( وهو عندي ثقة ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، عبد الكريم بن عتبة الهاشمي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
عبد الله بن مسكان ، عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، أبو جميلة المفضّل بن صالح ، شعيب العقرقوفي ، الحسين بن المختار ، عاصم بن حميد .
وفاته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ( رضي الله عنه ) ، إلاّ أنّ الروايات ذكرت بأنّه كان حياً سنة 148 هـ
الصحابي الجليل
أبو بصير المرادي ( رضي الله عنه )
تنبيه :
أبو بصير كنية مشتركة لروايين شيعيين من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) هما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وليث بن البختري المرادي .
وقد ورد اسم أبي بصير من دون قيد في سند الكثير من الروايات ، حيث لا يتسنّى تحديد هوية الراوي إلاّ من خلال القرائن الخارجية ، والكثير من علماء الرجال يعتبر كلا الرجلين ثقة وموضع اعتماد .
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو محمّد ، وقيل : أبو يحيى ، ليث بن البختري المرادي .
مكانته العلمية :
كان من أجَلِّ الرواة فقهاً وعلماً ، ومن ثقات الشيعة وأعلامهم ، ووردت أخبار أشارت بفضله ، وسمّو منزلته .
وكان من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، وعدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، والانقياد لهم بالفقه .
قال الشيخ الكشّي : ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
وقال بعضهم : مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ) (1) .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ما أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاَّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمَّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحدٌ يستنبط هذا .
هؤلاء حُفَّاظ الدين ، وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ) (2) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست ) (3) .
3ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى المنادى : أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن أبى يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زايدة ، وحمران بن أعين ، ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيامة ، فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) (4) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ ابن داود الحلّي في رجاله : ( ثقة عظيم الشأن ) .
2ـ قال الشهيد الثاني في المسالك : ( إنّه المشهور بالثقة ) .
3ـ قال الشيخ الغضائري : ( وهو عندي ثقة ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام الباقر ، الإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، عبد الكريم بن عتبة الهاشمي .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
عبد الله بن مسكان ، عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، أبو جميلة المفضّل بن صالح ، شعيب العقرقوفي ، الحسين بن المختار ، عاصم بن حميد .
وفاته :
لم تحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ( رضي الله عنه ) ، إلاّ أنّ الروايات ذكرت بأنّه كان حياً سنة 148 هـ

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو حمزة الثمالي ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو حمزة ، ثابت بن أبي صفية دينار الكوفي ، المعروف بأبي حمزة الثمالي ، والثمالي عشيرة من عشائر الأزد .
نشأته :
نشأ الثمالي في مدينة الكوفة ، التي كانت مركزاً للتشيّع والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد تتلمذ عند علمائها الذين كانوا يحملون علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقههم ، وأصبح فيما بعد من أبرز علمائها ومشايخها وزهّادها .
مكانته العلمية :
كان الثمالي من رواة الإمام زين العابدين والإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، وكان من أبرز علماء عصره في الحديث ، والفقه ، وعلوم اللغة ، وغيرها .
وكانت الشيعة ترجع إليه في الكوفة ، وذلك لإحاطته بفقه أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه ) (1) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ عباس القمّي في الكنى والألقاب (2) : ( أبو حمزة ثابت الثقة الجليل ، صاحب الدعاء المعروف في أسحار شهر رمضان ، كان من زُهَّاد أهل الكوفة ومشايخها ، وكان عربياً أزديّاً ... ) .
2ـ قال العلاّمة الحلّي في خلاصة الأقوال (3) : ( وكان ثقة ، وكان عربياً ازدياً ) .
3ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال (4) : ( كوفي ، ثقة ، لقي علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد الله ، وأبا الحسن ( عليهم السلام ) ، وروى عنهم ، وكان من خيار أصحابنا ، وثقاتهم ، ومعتمدهم في الرواية والحديث ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام زين العابدين ، الإمام الباقر ، الإمام الصادق ، الإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، أبو رزين الأسدي ، جابر بن عبد الله الأنصاري ، زيد بن علي بن الحسين ، عبد الله بن الحسن ، الأصبغ بن نباته .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
الحسن بن محبوب ، أبان بن عثمان ، هشام بن سالم ، محمد بن مسلم ، أبو أيوب ، أبو سعيد المكاري ، علي بن رئاب ، عبد الله بن مسكان ، محمّد بن الفضيل ، يونس بن علي العطّار ، محمّد بن عيّاش ، أبو بصير الأسدي .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ دعاء السحر ، المعروف بدعاء أبي حمزة .
2ـ رسالة الحقوق .
3ـ تفسير القرآن .
4ـ النوادر .
5ـ الزهد .
وفاته :
توفّي الثمالي ( رضي الله عنه ) عام 150 هـ .
الصحابي الجليل
أبو حمزة الثمالي ( رضي الله عنه )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو حمزة ، ثابت بن أبي صفية دينار الكوفي ، المعروف بأبي حمزة الثمالي ، والثمالي عشيرة من عشائر الأزد .
نشأته :
نشأ الثمالي في مدينة الكوفة ، التي كانت مركزاً للتشيّع والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد تتلمذ عند علمائها الذين كانوا يحملون علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقههم ، وأصبح فيما بعد من أبرز علمائها ومشايخها وزهّادها .
مكانته العلمية :
كان الثمالي من رواة الإمام زين العابدين والإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، وكان من أبرز علماء عصره في الحديث ، والفقه ، وعلوم اللغة ، وغيرها .
وكانت الشيعة ترجع إليه في الكوفة ، وذلك لإحاطته بفقه أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه ) (1) .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال الشيخ عباس القمّي في الكنى والألقاب (2) : ( أبو حمزة ثابت الثقة الجليل ، صاحب الدعاء المعروف في أسحار شهر رمضان ، كان من زُهَّاد أهل الكوفة ومشايخها ، وكان عربياً أزديّاً ... ) .
2ـ قال العلاّمة الحلّي في خلاصة الأقوال (3) : ( وكان ثقة ، وكان عربياً ازدياً ) .
3ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال (4) : ( كوفي ، ثقة ، لقي علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد الله ، وأبا الحسن ( عليهم السلام ) ، وروى عنهم ، وكان من خيار أصحابنا ، وثقاتهم ، ومعتمدهم في الرواية والحديث ) .
ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :
الإمام زين العابدين ، الإمام الباقر ، الإمام الصادق ، الإمام الكاظم ( عليهم السلام ) ، أبو رزين الأسدي ، جابر بن عبد الله الأنصاري ، زيد بن علي بن الحسين ، عبد الله بن الحسن ، الأصبغ بن نباته .
الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
الحسن بن محبوب ، أبان بن عثمان ، هشام بن سالم ، محمد بن مسلم ، أبو أيوب ، أبو سعيد المكاري ، علي بن رئاب ، عبد الله بن مسكان ، محمّد بن الفضيل ، يونس بن علي العطّار ، محمّد بن عيّاش ، أبو بصير الأسدي .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ دعاء السحر ، المعروف بدعاء أبي حمزة .
2ـ رسالة الحقوق .
3ـ تفسير القرآن .
4ـ النوادر .
5ـ الزهد .
وفاته :
توفّي الثمالي ( رضي الله عنه ) عام 150 هـ .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
رد: أصحاب المعصومين عليهم السلام
اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم .. وأيّد قائدنا الخامنائي
الصحابي الجليل
أبو ذر الغفاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
جُندَب بن جُنادة ، ونسبه المعلوم إلى عدنان يعضد انتماءه إلى قبيلة بني غِفار .
ولادته :
لم يقدِّم لنا المؤرّخون معلومات عن تاريخ ولادته ، لكنهم لمَّا ذكروا أنه توفّي وهو شيخ كبير ، فلا بد أنه كان قد عَمَّر طويلاً قبل الإسلام .
إسلامه :
ذهب المؤرّخون إلى أنه كان في ثُلَّة الأوائل الذين آمنوا بالإسلام ، وعدُّوه رابعَ أو خامس من أسلم .
موقف شجاع :
كان أبو ذر من الإخلاص والجرأة بحيث وقف في الكعبة ، وأعداء الرسالة كانوا فيها ، ونادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله .
وبهذه الصورة افتتح تحدِّيه للأصنام ، وتحدِّيه للحكّام الجائرين المتكبرين في مكة ، وأعلن رفضه التام الصريح لهم ، وما كان للمسلمين - يومذاك - مثل هذه الجرأة من التحدي لقريش .
فركض الجميع ، وبدأوا بضرب أبي ذر ، وبدأوا بالشتم والطعن والسب ، وبدأ الناس بالتكاثر ، فلقد كانت وليمة دسمة للارتفاع عند السادة المتكبرين .
وبدأت الإمدادات بالوصول لتوِّها لضرب البطل أبي ذر ، وبقي ثابتاً صامداً رغم قسوة الظروف ، وكثرة الهراوات واللكمات التي تسقط على جسمه ، كان صوته يرتفع : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله .
بقي صامداً رغم الضربات القاسية ، فالإرادة والعزيمة والتصميم كانت قوية عنده ، وحينما سقط بأيدي الجهة الطاغية ، استخلصه أحد القوّاد من بين براثن الجهلة المضللين ، قائلاً : أتقتلون الرجل ، وطريقكم على غفار ، تمرُّون عليها بقوافلكم كل يوم ؟!!
فتركوه كارهين ، وهم ينظرون إليه نظرات تشفٍّ وحقد ، والكل يعد ويمنِّي نفسه ، إذا ما وجده بمفرده فلسوف يحرقه بالنار سبعين مرة .
سحب أبو ذر نفسه إلى أن وصل إلى زمزم ، والدماء تسيل من جميع جوارحه ، فغسل جميع جراحاته ، ونظَّف جسمه من الدم ، وكأنه يقول : مرحباً بدماء الحرية ، لقد وجدت هويتي في هذه الدماء ، هذه وثيقة إرادتي الحرة ، وضريبة العقيدة التي لا تلين أمام زيف الباطل ، رغم قوته .
ثم اتَّجه نحو المنبع الفكري ، اتجه إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ليستزيد منه علماً وتجربة ، وليأخذ منه التعاليم والدروس الحركية .
إن أبا ذر سيكرر المشهد ثانية ، لكن سيعيدها بزخم أكبر وأشد قوة ، بعد أن استزاد من توجيهات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، قوة فوق قوة ، وصلابة فوق صلابة .
فقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( قل الحق وإن كان مُرّاً ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تَخَف في الله لَومَة لائم ) .
وإن الطغاة يحسون أبا ذر ثقيلاً عليهم ، فهو صعب الاستمالة ، وكرر التجربة وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
سحبوه وضربوه حتى كاد أن يموت ، وأثخنوه بجراحات كبيرة ، ولكنهم لم يستطيعوا أن يثنوه عن عزمه ، لو كانوا يفعلون بالجبل ما فعلوه بأبي ذر ، لكان قد أصبح قاعاً صفصفاً ، لكنه بقي صامداً .
فالمؤمن أشدُّ من الجبل ، لأن الجبل يستقلّ منه المعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه شيء .
جهاده في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
قَدِم أبو ذر إلى المدينة المنورة سنة ( 6 هـ ) ، فأسكنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، مع عِدَّةٍ من المسلمين الفقراء ، وهؤلاء هم المشهورون بأصحاب ( الصُّفَّة ) .
وقد شهد أبو ذر عدداً من الغزوات مثل غزوة الغابة ، كما شهد سَرِيَّة قرب المدينة .
وخَلَفَ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) على المدينة في غزوة بني المصطلق ، وعُمرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) سنة ( 7 هـ ) فاضطلع بأعمالها ، ورفع لواء بني غفار ، وهم ثلاثمِائة في فتح مكة ، ومرَّ به على أبي سفيان .
منزلته :
يتمتع هذا الصحابي الجليل بمنزلة رفيعة مرموقة خاصة بين الإمامية ، ويسمُّونه والثلاثة الآخرين معه ( سلمان والمقداد وعمّار ) الذين ثبتوا على ولائهم للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بـ( الأركان الأربعة ) .
وتدل الروايات المأثورة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في أبي ذر على أنهم كانوا ينظرون إليه كرجلٍ زاهد كامل ، وقوله وعمله أسوة للشيعة ، وكانوا ( عليهم السلام ) يحدثون شيعتهم دائماً بسيرته ومواعظه .
وحريٌّ بالذكر أن نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على صدقه في الحديث المتواتر المشهور : ( مَا أظلَّت الخضراء ومَا أقَلَّت الغبراء أصدَق لهجةً من أبي ذرٍّ ) .
دفع علماء الشيعة والسنة إلى الثناء عليه و تمجيده .
موقفه من بيعة أبي بكر :
عندما انتقل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى جوار ربه ، واستُخلف أبو بكر سنة ( 11 هـ ) ، كان أبو ذر في الصفوة التي أقبلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، رافضاً بيعة أبي بكر ، ثم بايعه مُكْرَهاً .
وبلغ في القُرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) درجةً أنه كان معه في الخاصة من أصحابه عند تشييع السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ودفنها .
موقفه من عثمان :
ساء أبو ذر ما رأى من ممارسات عثمان في المدينة ، وعامله معاوية في دمشق مِن مثل محاباته قُرباه بالأعمال المهمة .
ودفعه الأموال الطائلة ، وكنز الثروات ، والتبذير والإسراف ، وانتهاك السُّنّة النبوية ، فامتعض منهما وغضب عليهما .
فأراد عثمان إبعاده عن المدينة ( عاصمة الخلافة ) ، فأتفق مع معاوية على إبعاده إلى الشام ، ولما وصل إلى الشام بقي هناك على نهجه في التصدي إلى مظاهر الإسراف والتبذير لأموال المسلمين ، وظل صامداً بالرغم من محاولات معاوية في ترغيبه في الدنيا وتطميعه .
وبعد أن عجز عنه معاوية راسل عثمان في شأنه ، فطلب عثمان من معاوية أن يُرجِع أبا ذر إلى المدينة بُعنف ، فأركبه معاوية على جمل بلا غطاء ولا وطاء .
ولمَّا دخل المدينة منهَكاً متعَباً حاول عثمان أن يسترضيه بشيءٍ من المال ، فرفض ذلك ، وواصل انتقاده للنظام الحاكم والأسرة الأموية ، فغضب عثمان وأمر بنفيه إلى الرَّبَذة ، ليُبعده عن الناس .
نفيه إلى الربذة :
عند خروجه من المدينة متوجّهاً إلى منفاه ( الرّبذة ) ، شايعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبعض مقرَّبيه ، على الرغم من الحظر الذي فرضه عثمان .
وتكلّم الإمام ( عليه السلام ) عند توديعه كلاماً بليغاً ، أثنى فيه على أبي ذر ، وذمَّ عثمان وأعوانه .
وموقف الإمام ( عليه السلام ) هذا في مشايعة أبي ذرّ ودعمه أدّى إلى مواجهة شديدة بينه وبين عثمان .
توجَّه أبو ذر إلى الربذة مع زوجته وابنته ، وأقام هناك ومعه بعض الغلمان ، وعدد من الأغنام والجمال إلى صحراء الربذة ، حيث لا ماء ولا كلأ ، وهو مشرد عن وطنه ، وعن حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له .
فحطَّ الرحال ، ونصب الخيمة بمفرده ، وأخذ يستعدُّ للمصير الذي أخبره به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قال فيه : ( يَرحم الله أبا ذر ، يَمشي وَحده ، ويَمُوت وحده ، ويُبعَث وحده ، ويشهده عصابة من المؤمنين ) .
وفاته :
في المنفى ( الربذة ) اشتدَّ المرض بولده ، بعد أن ماتت زوجته من فرط الجوع ، فالتحق الولد بأمّه أيضاً ، فدفنه ورجع إلى الخيمة ليستريح .
لكنه ( رضوان الله عليه ) كان جائعاً قد ألمَّ به الطوى ، فأصابه الذهول ، وانهارت قواه ، وهو شيخ طاعن في السن ، فنظرت إليه ابنته ، وإذا بعينيه قد انقلبتا ، فبكت .
فقال ( رضوان الله عليه ) : ما يبكيك ؟
قالت : كيف لا أبكي ، وأنت تموت في فلاة من الأرض ، وليس عندنا ثوب يسعنا كفناً لي ولا لك ، ولا بدَّ لي من القيام بجهازك .
فقال ( رضوان الله عليه ) : أبصري الطريق ، لعلَّ هناك أحداً من المؤمنين .
فقالت يائسة : أنَّى ، وقد ذهب الحاج ، وتقطعت الطريق .
لكن أباها قال لها : أبشري ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إنَّ رجالاً من المؤمنين سيدخلونَ الجنة بِتَجهيزِك ) .
فراحت ابنة الثائر العظيم ، ترسل عينيها راجية باكية ، وإذا بركب قادم من بعيد ، أشارت إليهم ، فأسعفوها ، وقالوا : ما لكِ ؟
قالت : أمرؤ من المسلمين ، تُكفِّنُونَه ، وتؤجَرون فيه .
قالوا : ومن هو ؟
قالت : أبو ذر الغفاري ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قالوا : بآبائنا وأمَّهاتِنا هو .
فدخلوا على أبي ذر في خيمته المتواضعة ، فبادرهم ( رضوان الله عليه ) قائلاً : والله ما كذبت ، ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي ولابنتي ، لم أكفن إلاَّ في ثوب هو لي ولها .
وإني أنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميراً ، أو عريفاً ، أو بريداً ، أو نقيباً .
فلم يُجِبه إلاَّ فتى من الأنصار ، قائلاً له : إني أكفنك يا عم في ردائي هذا الذي اشتريته بمال كسبته بعملي ، وفي ثوبين من غزل أمي ، حاكتهما لكي أحرم فيهما .
فقال ( رضوان الله عليه ) : أنت تكفِّنُني ، فثوبك هو الطاهر الحلال .
فاستشهد ، وبقي شاهداً على مجتمعه وعلى التاريخ كله ، وكأنه لم يمت .
أغمض الثائر العظيم عينيه ، وودَّع الدنيا شهيداً ، وكانت وفاته ( رضوان الله عليه ) سنة ( 31 هـ ) أو ( 32 هـ ) .
الصحابي الجليل
أبو ذر الغفاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
جُندَب بن جُنادة ، ونسبه المعلوم إلى عدنان يعضد انتماءه إلى قبيلة بني غِفار .
ولادته :
لم يقدِّم لنا المؤرّخون معلومات عن تاريخ ولادته ، لكنهم لمَّا ذكروا أنه توفّي وهو شيخ كبير ، فلا بد أنه كان قد عَمَّر طويلاً قبل الإسلام .
إسلامه :
ذهب المؤرّخون إلى أنه كان في ثُلَّة الأوائل الذين آمنوا بالإسلام ، وعدُّوه رابعَ أو خامس من أسلم .
موقف شجاع :
كان أبو ذر من الإخلاص والجرأة بحيث وقف في الكعبة ، وأعداء الرسالة كانوا فيها ، ونادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله .
وبهذه الصورة افتتح تحدِّيه للأصنام ، وتحدِّيه للحكّام الجائرين المتكبرين في مكة ، وأعلن رفضه التام الصريح لهم ، وما كان للمسلمين - يومذاك - مثل هذه الجرأة من التحدي لقريش .
فركض الجميع ، وبدأوا بضرب أبي ذر ، وبدأوا بالشتم والطعن والسب ، وبدأ الناس بالتكاثر ، فلقد كانت وليمة دسمة للارتفاع عند السادة المتكبرين .
وبدأت الإمدادات بالوصول لتوِّها لضرب البطل أبي ذر ، وبقي ثابتاً صامداً رغم قسوة الظروف ، وكثرة الهراوات واللكمات التي تسقط على جسمه ، كان صوته يرتفع : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله .
بقي صامداً رغم الضربات القاسية ، فالإرادة والعزيمة والتصميم كانت قوية عنده ، وحينما سقط بأيدي الجهة الطاغية ، استخلصه أحد القوّاد من بين براثن الجهلة المضللين ، قائلاً : أتقتلون الرجل ، وطريقكم على غفار ، تمرُّون عليها بقوافلكم كل يوم ؟!!
فتركوه كارهين ، وهم ينظرون إليه نظرات تشفٍّ وحقد ، والكل يعد ويمنِّي نفسه ، إذا ما وجده بمفرده فلسوف يحرقه بالنار سبعين مرة .
سحب أبو ذر نفسه إلى أن وصل إلى زمزم ، والدماء تسيل من جميع جوارحه ، فغسل جميع جراحاته ، ونظَّف جسمه من الدم ، وكأنه يقول : مرحباً بدماء الحرية ، لقد وجدت هويتي في هذه الدماء ، هذه وثيقة إرادتي الحرة ، وضريبة العقيدة التي لا تلين أمام زيف الباطل ، رغم قوته .
ثم اتَّجه نحو المنبع الفكري ، اتجه إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ليستزيد منه علماً وتجربة ، وليأخذ منه التعاليم والدروس الحركية .
إن أبا ذر سيكرر المشهد ثانية ، لكن سيعيدها بزخم أكبر وأشد قوة ، بعد أن استزاد من توجيهات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، قوة فوق قوة ، وصلابة فوق صلابة .
فقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( قل الحق وإن كان مُرّاً ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تَخَف في الله لَومَة لائم ) .
وإن الطغاة يحسون أبا ذر ثقيلاً عليهم ، فهو صعب الاستمالة ، وكرر التجربة وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
سحبوه وضربوه حتى كاد أن يموت ، وأثخنوه بجراحات كبيرة ، ولكنهم لم يستطيعوا أن يثنوه عن عزمه ، لو كانوا يفعلون بالجبل ما فعلوه بأبي ذر ، لكان قد أصبح قاعاً صفصفاً ، لكنه بقي صامداً .
فالمؤمن أشدُّ من الجبل ، لأن الجبل يستقلّ منه المعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه شيء .
جهاده في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
قَدِم أبو ذر إلى المدينة المنورة سنة ( 6 هـ ) ، فأسكنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، مع عِدَّةٍ من المسلمين الفقراء ، وهؤلاء هم المشهورون بأصحاب ( الصُّفَّة ) .
وقد شهد أبو ذر عدداً من الغزوات مثل غزوة الغابة ، كما شهد سَرِيَّة قرب المدينة .
وخَلَفَ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) على المدينة في غزوة بني المصطلق ، وعُمرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) سنة ( 7 هـ ) فاضطلع بأعمالها ، ورفع لواء بني غفار ، وهم ثلاثمِائة في فتح مكة ، ومرَّ به على أبي سفيان .
منزلته :
يتمتع هذا الصحابي الجليل بمنزلة رفيعة مرموقة خاصة بين الإمامية ، ويسمُّونه والثلاثة الآخرين معه ( سلمان والمقداد وعمّار ) الذين ثبتوا على ولائهم للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بـ( الأركان الأربعة ) .
وتدل الروايات المأثورة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في أبي ذر على أنهم كانوا ينظرون إليه كرجلٍ زاهد كامل ، وقوله وعمله أسوة للشيعة ، وكانوا ( عليهم السلام ) يحدثون شيعتهم دائماً بسيرته ومواعظه .
وحريٌّ بالذكر أن نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على صدقه في الحديث المتواتر المشهور : ( مَا أظلَّت الخضراء ومَا أقَلَّت الغبراء أصدَق لهجةً من أبي ذرٍّ ) .
دفع علماء الشيعة والسنة إلى الثناء عليه و تمجيده .
موقفه من بيعة أبي بكر :
عندما انتقل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى جوار ربه ، واستُخلف أبو بكر سنة ( 11 هـ ) ، كان أبو ذر في الصفوة التي أقبلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، رافضاً بيعة أبي بكر ، ثم بايعه مُكْرَهاً .
وبلغ في القُرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) درجةً أنه كان معه في الخاصة من أصحابه عند تشييع السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ودفنها .
موقفه من عثمان :
ساء أبو ذر ما رأى من ممارسات عثمان في المدينة ، وعامله معاوية في دمشق مِن مثل محاباته قُرباه بالأعمال المهمة .
ودفعه الأموال الطائلة ، وكنز الثروات ، والتبذير والإسراف ، وانتهاك السُّنّة النبوية ، فامتعض منهما وغضب عليهما .
فأراد عثمان إبعاده عن المدينة ( عاصمة الخلافة ) ، فأتفق مع معاوية على إبعاده إلى الشام ، ولما وصل إلى الشام بقي هناك على نهجه في التصدي إلى مظاهر الإسراف والتبذير لأموال المسلمين ، وظل صامداً بالرغم من محاولات معاوية في ترغيبه في الدنيا وتطميعه .
وبعد أن عجز عنه معاوية راسل عثمان في شأنه ، فطلب عثمان من معاوية أن يُرجِع أبا ذر إلى المدينة بُعنف ، فأركبه معاوية على جمل بلا غطاء ولا وطاء .
ولمَّا دخل المدينة منهَكاً متعَباً حاول عثمان أن يسترضيه بشيءٍ من المال ، فرفض ذلك ، وواصل انتقاده للنظام الحاكم والأسرة الأموية ، فغضب عثمان وأمر بنفيه إلى الرَّبَذة ، ليُبعده عن الناس .
نفيه إلى الربذة :
عند خروجه من المدينة متوجّهاً إلى منفاه ( الرّبذة ) ، شايعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبعض مقرَّبيه ، على الرغم من الحظر الذي فرضه عثمان .
وتكلّم الإمام ( عليه السلام ) عند توديعه كلاماً بليغاً ، أثنى فيه على أبي ذر ، وذمَّ عثمان وأعوانه .
وموقف الإمام ( عليه السلام ) هذا في مشايعة أبي ذرّ ودعمه أدّى إلى مواجهة شديدة بينه وبين عثمان .
توجَّه أبو ذر إلى الربذة مع زوجته وابنته ، وأقام هناك ومعه بعض الغلمان ، وعدد من الأغنام والجمال إلى صحراء الربذة ، حيث لا ماء ولا كلأ ، وهو مشرد عن وطنه ، وعن حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له .
فحطَّ الرحال ، ونصب الخيمة بمفرده ، وأخذ يستعدُّ للمصير الذي أخبره به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قال فيه : ( يَرحم الله أبا ذر ، يَمشي وَحده ، ويَمُوت وحده ، ويُبعَث وحده ، ويشهده عصابة من المؤمنين ) .
وفاته :
في المنفى ( الربذة ) اشتدَّ المرض بولده ، بعد أن ماتت زوجته من فرط الجوع ، فالتحق الولد بأمّه أيضاً ، فدفنه ورجع إلى الخيمة ليستريح .
لكنه ( رضوان الله عليه ) كان جائعاً قد ألمَّ به الطوى ، فأصابه الذهول ، وانهارت قواه ، وهو شيخ طاعن في السن ، فنظرت إليه ابنته ، وإذا بعينيه قد انقلبتا ، فبكت .
فقال ( رضوان الله عليه ) : ما يبكيك ؟
قالت : كيف لا أبكي ، وأنت تموت في فلاة من الأرض ، وليس عندنا ثوب يسعنا كفناً لي ولا لك ، ولا بدَّ لي من القيام بجهازك .
فقال ( رضوان الله عليه ) : أبصري الطريق ، لعلَّ هناك أحداً من المؤمنين .
فقالت يائسة : أنَّى ، وقد ذهب الحاج ، وتقطعت الطريق .
لكن أباها قال لها : أبشري ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إنَّ رجالاً من المؤمنين سيدخلونَ الجنة بِتَجهيزِك ) .
فراحت ابنة الثائر العظيم ، ترسل عينيها راجية باكية ، وإذا بركب قادم من بعيد ، أشارت إليهم ، فأسعفوها ، وقالوا : ما لكِ ؟
قالت : أمرؤ من المسلمين ، تُكفِّنُونَه ، وتؤجَرون فيه .
قالوا : ومن هو ؟
قالت : أبو ذر الغفاري ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قالوا : بآبائنا وأمَّهاتِنا هو .
فدخلوا على أبي ذر في خيمته المتواضعة ، فبادرهم ( رضوان الله عليه ) قائلاً : والله ما كذبت ، ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي ولابنتي ، لم أكفن إلاَّ في ثوب هو لي ولها .
وإني أنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميراً ، أو عريفاً ، أو بريداً ، أو نقيباً .
فلم يُجِبه إلاَّ فتى من الأنصار ، قائلاً له : إني أكفنك يا عم في ردائي هذا الذي اشتريته بمال كسبته بعملي ، وفي ثوبين من غزل أمي ، حاكتهما لكي أحرم فيهما .
فقال ( رضوان الله عليه ) : أنت تكفِّنُني ، فثوبك هو الطاهر الحلال .
فاستشهد ، وبقي شاهداً على مجتمعه وعلى التاريخ كله ، وكأنه لم يمت .
أغمض الثائر العظيم عينيه ، وودَّع الدنيا شهيداً ، وكانت وفاته ( رضوان الله عليه ) سنة ( 31 هـ ) أو ( 32 هـ ) .

أنين الروح- المشرفة العامة

-
عدد الرسائل: 173
العمر: 20
تاريخ التسجيل: 14/06/2008
صفحة 1 من اصل 8 • 1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى







